أبرز اهتمامات صحف شرق أوربا

0 44

ركزت الصحف، الصادرة اليوم الأربعاء ،في منطقة شرق أوروبا اهتمامها بقضايا متنوعة، من بينها مصادقة البرلمان البولوني على تعديلات لإصلاح القضاء مثير للخلاف مع بروكسيل، والمفاوضات الجارية لتسوية الخلاف اليوناني المقدوني حول اسم هذه الأخيرة، وموقف تركيا من التطورات الجارية في منطقة الشرق الأوسط، علاوة على قضايا أخرى.

ففي بولونيا، تساءلت صحيفة “رزيشبوسبوليتا” إن كانت التعديلات ،التي صادق عليها البرلمان الأسبوع الماضي والطارئة على القوانين المنظمة لآليات عمل مجال القضاء “ستبدد الخلاف بين وارسو وبركسيل” ،مبرزة أن المفوضية “لازالت تحتاج الى وقت فسيح لتقييم فحوى التعديلات التي تقدم بها حزب (القانون والعدالة) ،الذي يقود الأغلبية ،قبل إصدار القرار النهائي”.

وبعد أن أكدت الصحيفة أن “تغيير آليات عمل القضاء في بولونيا تعد فقط خطوة أولى في اتجاه ضبط نغمة العلاقات مع بروكسيل ،خاصة وأن هذه الأخيرة لازالت تشكك في استراتيجية إصلاح نظام القضاء في بولونيا برمتها ،واعتبارها آلية لا تحترم سيادة القانون في البلاد ولا تتماشى مع مضمون المعاهدة الأوروبية”.

ورأت صحيفة “فبوليتيسي” أن التعديلات التي أدخلها البرلمان البولوني على القوانين المؤطرة لمجال القضاء ،منها إزالة البنود المتعلقة بإمكانية إجراء “دعاوى استثنائية ” وتقليص سلطات وزير العدل ،”هو تعبير عن حسن نية بولونيا التعاطي مع مطالب مؤسسات الاتحاد الأوربي ،التي ترى في القوانين المعنية إجهازا على المبادئ الديموقراطية واستقلالية القضاء ،إلا أن عليها أن تواصل جهود الاصلاح بما يتلاءم ونظرة المنتظم الأوروبي”.

واعتبرت أن الأغلبية البرلمانية “مطالبة بتسريع وتيرة تغيير قوانين مجال القضاء وربح الوقت ،خاصة وأن بروكسيل لازالت مصرة على استعمال البند السابع من المعاهدة الأوروبية وتعليق حق وارسو في التصويت في المؤسسات الأوروبية ،كما أن الاتحاد مقبل على مناقشة الميزانية المقبلة مع ربط الدعم المالي للدول الأعضاء بمدى احترام سيادة القانون” .

واعتبرت صحيفة “نوفي ساش” أنه “مادامت المعارضة البولونية ،التي يقودها حزب (المنبر المدني) ،تسعى الى إسقاط قانون إصلاح القضاء الذي يتبناه الحزب الحاكم ،فإن مسلسل انتقاد الاتحاد الأوروبي سيستمر لا محالة ،مع العلم أن رأي بروكسيل يتطابق ورأي المعارضة البولونية ،التي لها صوت قوي داخل مؤسسات الاتحاد والأمر ،ويتعلق الأمر برئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك” .

وحسب الصحيفة ،فإن حكومة بولونيا “ستتعرض لمزيد من الانتقادات بسبب ما تراه تقصيرا في القيام بإصلاح “حقيقي ” للنظام القضائي للبلاد ،الذي يمنح لحد الساعة نفوذا كبيرا على السلطة القضائية ،ويقوض مبدأ فصل السلط ،الذي يعد من بين أهم الركائز الديموقراطية وضمان احترام سيادة القانون” .

وفي اليونان تناولت الصحف المفاوضات الجارية لتسوية الخلاف اليوناني المقدوني حول اسم هذه الأخيرة ،وكتبت (إيثنوس) إن الرسائل الواردة من أثينا وسكوبيي فيما يتعلق بهذا الخلاف ”إيجابية“.

وأضافت الصحيفة أن هذه القضية كانت موضوع اتصال هاتفي بين رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك ورئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس ،يوم الثلاثاء قبيل قمة الاتحاد الأوروبي وغرب البلقان ،التي تحتضنها غدا الخميس العاصمة البلغارية صوفيا ،حيث ستجري اتصالات بخصوص هذا الملف الذي تعلق عليه سكوبيي ،التي ترغب بقوة في الانضمام للاتحاد الأءوربي آمالا كبيرة.

وأضافت الصحيفة أن رئيسي وزراء البلدين سيلتقيان في صوفيا لبحث التقدم المحرز في المفاوضات ،موضحة أنه لن يتم حتما التوصل إلى اتفاق في صوفيا ،لكن سيتم وضع أسس اتفاق يود البلدان التوصل اليه سريعا في يونيو المقبل ،وهو الموعد الرئيسي لقرارات الاتحاد الأوروبي بشأن بدء مفاوضات انضمام دول غرب البلقان للاتحاد.

صحيفة (كاثيمينيري) نقلت عل لسان تسيبراس أن بلاده ”ستلعب دورا بناء في استقرار ونمو البلقان“ ،وذلك تعليقا على محادثته مع توسك التي تناولت الخلاف مع سكوبي.

وأضافت الصحيفة أن اليونان تبقى متمسكة بخطها الثابت بخصوص تسوية هذا الخلاف ،وهو تضمين أي تفاهمات في دستور هذه الدولة المنبثقة عن يوغسلافيا السابقة ،حتى لا تتراجع عنها لاحقا.

وفي روسيا، أفادت صحيفة (ذو موسكو تايمز) أن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أصدرت، الثلاثاء، حكما يطالب الدولة الروسية بتعويض زعيم المعارضة أليكسي نافالني، بمبلغ قدره 2000 أورو “على خلفية تقييد حريته في التنقل”، وأمهلتها أجل ثلاثة أشهر لسداد المبلغ.

وقالت الصحيفة إن نافالني لجأ سنة 2015 إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان للمطالبة بالحصول على تعويض قدره 50 ألف أورو كتعويض عن الأضرار التي لحقته جراء رفض السلطات الروسية إصدار جواز سفر له، إلى غاية سنة 2017 عندما سمح له بالسفر إلى الخارج بهدف العلاج.

وأشارت الصحيفة إلى أن روسيا دفعت في سنة 2017 وحدها تعويضات تقدر بنحو 900 مليون روبل (حوالي 50ر14 مليون دولار) عن الأحكام الصادرة تجاهها من المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.

من جهتها، كتبت صحيفة (كوميرسانت) أن شركة (غازبروم) الروسية العملاقة تخطط للاستعانة بالآليات والمعدات الأجنبية للقيام بأعمال التنقيب في حقل يوجنو-كيرينسكوي الضخم للغاز ،الواقع قبالة سواحل جزيرة سخالين، بالرغم من أن هذا المشروع تضرر بفعل العقوبات الامريكية المفروضة على روسيا.

واعتبرت الصحيفة أن شركة (غازبروم) ستكون، في ظل هذا الوضع، أمام خيارين إما الاستعانة بمعدات الشركات الصينية، أو إبرام صفقة جديدة، عبر وسيط ثالث، لاقتناء المعدات التي ينتجها الغرب، وبالتالي تحمل المخاطر والآثار المحتملة للعقوبات.

وقالت الصحيفة إن الصين “قد تستجيب لطلب شركة غازبروم ،إذا كان المقابل الذي ستدفعه لها جيدا وكانت الصفقة ستدر عليها أرباحا كبيرة ، مشيرة إلى أنه سبق للشركات الصينية أن انخرطت، في السنين الأخيرة، في إنجاز مشاريع للبنى التحتية بشبه جزيرة القرم.

وفي النمسا، كتبت صحيفة (دير ستاندار) أنه تم نهاية الأسبوع الماضي ببليبورغ بكارينتي (جنوب النمسا) تخليد الذكرى السنوية للمذبحة التي ارتكبها مجموعة من النشطاء الشيوعيين في نهاية الحرب العالمية الثانية وراح ضحيتها آلاف الجنود الكرواتيين ، مشيرة إلى أنه بالنظر إلى أن هؤلاء الجنود كانوا يخدمون النظام الفاشي، انخرطت بعض الدوائر اليمينية المتطرفة في هذه الفعالية، لكن الشرطة النمساوية تمكنت من السيطرة على الوضع.

وأكدت الصحيفة أن هذا التجمع يظل، مع ذلك، مثيرا للجدل بكل من كرواتيا والنمسا، مستنكرة دعم الدولة الكرواتية لهذا التجمع الفاشي.

من جهتها، خصصت صحيفة “داي بريس” لتطورات الوضع بمنطقة الشرق الأوسط حيث “سقط ما لا يقل عن 55 شهيدا وأصيب نحو 2800 آخرين خلال المواجهات مع الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة”، معتبرة أن “الانتفاضة الجديدة، إذا حدثت، ستكون أسوأ رد فعل من الجانب الفلسطيني”.

وأكدت الصحيفة أن الفلسطينيين يعتقدون أن “الولايات المتحدة فقدت بالتأكيد مصداقيتها كوسيط في عملية السلام بالشرق الأوسط، معتبرة أنه، بالرغم من ذلك، “سيكون كارثيا وسخيفا أن تقرر القيادة الفلسطينية إطلاق انتفاضة ثالثة”.

وفي تركيا، جددت صحيفة (الفجر الجديد) التأكيد على استعداد أنقرة للدفاع عن القضية الفلسطينية والقدس إلى حين انسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة وتحرير المدينة المقدسة، منتقدة موقف الولايات المتحدة “التي أصبحت جزءا من المشكل بدل أن تكون جزءا من الحل”.

وأضافت الصحيفة أن الناطق الرسمي باسم الحكومة، بكير بوزداغ ،أكد ،خلال جلسة استثنائية عقدها البرلمان التركي على إثر عمليات القتل التي ارتكبتها إسرائيل بحق المواطنين الفلسطينيين بقطاع غزة ،أن “خطة السلام التي تقترحها واشنطن “لا يمكن ان تكون مقنعة وواقعية”.

ودعت الصحيفة كل من يملك حسا من الوعي، بصرف النظر عن ديانته، إلى التعبير عن موقف مشترك إزاء هذا السلوك “المخالف للقانون”.

من جهتها، أشارت صحيفة (دايلي صباح) إلى أنه ستتم معالجة المصابين الذين “يوجدون في وضعية خطيرة بسبب غياب المعدات والمستلزمات والأدوية” بقطاع غزة، بمستشفيات أنقرة، موضحة أن وكالة تدبير الأوضاع الطارئة والأركان العامة التركية أنهت الاستعدادات لإنشاء جسر جوي لنقل “الجرحى” إلى تركيا، بمجرد الحصول على الضوء الأخضر.

من جهتها، نقلت صحيفة (الحرية دايلي نيوز) عن زعيم حزب الشعب الجمهوري (أبرز قوى المعارضة) كمال قليشدار أوغلو أنه يتعين سحب السفير التركي لدى إسرائيل فورا، مسجلا أنه ” لا ينبغي الاكتفاء باستدعاء السفراء للتشاور، في الوقت الذي أعلنت البلاد حدادا لمدة 3 أيام، جراء سقوط 60 شهيد وإصابة ما لا يقل عن 3000 شخص بجروح.

ومضى قائلا “يجب استدعاء سفيرنا في إسرائيل إلى أنقرة، وأن لا يعود مجددا، كما دعا الحكومة التركية إلى “إعلان القنصلية التركية في القدس كعاصمة لنا”.

قد يعجبك ايضا

اترك رد