أبرز اهتمامات صحف شرق أوروبا

0 37

تناولت الصحف، الصادرة اليوم السبت بمنطقة شرق أوروبا، قضايا ومواضيع متنوعة، من بينها اعتراض وارسو على آلية المفوضية الأوروبية المقترحة التي ترهن الدعم المالي بضرورة الالتزام بالقيم الاوروبية، والقمة الثلاثية التركية الروسية الإيرانية حول سوريا المرتقب عقدها بإسطنبول، والجدل الدائر باليونان بشأن احتمال تورط سياسيين في فضيحة رشاوي مع إحدى شركات الأدوية السويسرية، واعتزام مجلس الاتحاد الروسي نشر تقرير حول التدخل الأجنبي المحتمل في الشؤون الداخلية الروسية، إضافة إلى مواضيع أخرى. ففي بولونيا، كتبت صحيفة “غازيتا بولسكا ” أن “آلية المفوضية الأوروبية المقترحة التي ترهن الدعم المالي بضرورة الالتزام بالقيم الاوربية لا يمكن أن تقبل بها بولونيا كما حال كثير من الدول الأوروبية ،لأن هذه الآلية ستسخر ضد رقاب الدول التي ترفض الانصياع لمؤسسات الاتحاد الأوروبي بسبب قضايا خلافية لا تمس جوهر مبادئ المنتظم “.

وأضافت أنه “عوض فرض آليات زجرية ،كان من الاجدر التفكير في توفير آليات للوساطة وضمان الحوار وتبادل الأفكار ،لأن التاريخ الأوروبي المشترك أثبت أن آليات الزجر لم تعط نتائج مثلى ،بل عمقت الخلافات وجرت الى تحالفات بعيدة كل البعد عن مبدأ الوحدة والتضامن، الذي يقوم عليه الاتحاد الأوروبي” .

وكتبت صحيفة “غازيتا برافنا” أن “اعتماد مثل هذه الآليات سيتسبب في تكريس الفوارق الاقتصادية والمالية بين دول الاتحاد الأوروبي ،كما سيكرس تدخل بعض المؤسسات التنفيذية للاتحاد الأوروبي في الشؤون الداخلية للبلدان الموجه اليها الاتهام بتجاوز مقتضيات المعاهدة الأوروبية ،وبالتالي الخروج عن إجماع المنتظم ومفاهيم الوحدة والتضامن”.

واعتبرت الصحيفة أن “ما تتوصل به الدول الأوروبية من منح ودعم مالي ،هي وسائل لضمان المساواة بين مكونات الاتحاد الأوروبي ،وفي نهاية المطاف هي أموال مشتركة لا يمكن التصرف فيها من طرف مؤسسات تقتصر مهامها على تدبير وبلورة قرارات الدول الأعضاء ،وهي بحكم التشريع الأوروبي آليات للتنفيذ وليس لاتخاذ القرارات الموكولة أصلا لمؤسسات قيادية أخرى “.

ورأت صحيفة “أونيط” أن آلية المفوضية الأوروبية ،التي تسعى الى تزيلها وترهن الدعم المالي بضرورة الالتزام بالقيم الاوربية ،”قد تبدو في الظاهر آلية لفرض التزام الدول الأوروبية بالمبادئ الديموقراطية والتعهدات المشتركة ،إلا أنها في العمق محاولة لتكميم الأفواه ومحاصرة الدول ،التي تطالب باحترام خصوصياتها واستراتيجياتها الاصلاحية ذات الطابع الداخلي” .

وشددت على أن “الحديث عن مثل هذه الآليات برز بعد دخول بعض الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ،مثل بولونيا والتشيك وهنغاريا ، في خلاف مع المفوضية الأوروبية بخصوص قضايا الهجرة على وجه التحديد ،وهو الخلاف الذي لم يكن أبدا خلافا مبدئيا بقدر ما هو خلاف في وجهات النظر والبحث المشترك عن أنجع السبل لمواجهة هذا التحدي ،الذي يتسبب في نتائج سلبية على كل المستويات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية “.
وفي اليونان، ذكرت (تا نيا) أن رئيس الوزراء أليكسيس تسيبراس سيقترح على برلمان بلاده إطلاق تحقيق جنائي بشأن السياسيين المحتمل تورطهم في فضيحة رشاوي شركة (نوفارتيس) السويسرية للادوية من اجل تقوية حضورها في البلاد. وأضافت أن هذا التحقيق ،الذي قد يزيد في احراج احزاب المعارضة وتأزيم الوضع السياسي الداخلي ،يتوخى منه تسيبراس كشف الحقيقة ومختلف تفاصيل الملف ،لكن المعارضة تعتبره استغلالا سياسيا لقضية غامضة وملفقة.

ونقلت الصحيفة عن المتحدث باسم الحكومة رفضه ادعاءات المعارضة من كون تسيبراس يريد من هذه القضية تدمير أعدائة ،حيث قال إن التحقيقات بشأن (نوفارتيس) جارية في 20 بلدا ،وسبق أن توبعت الشركة في الولايات المتحدة للممارسات ذاتها، والتحقيقات الجارية حاليا تتم بتعاون مع السلطات القضائية الامريكية.

صحيفة (تا نيا) كتبت أن الطريقة ،التي تعاملت بها الحكومة والسلطات القضائية بشأن الملف، لا تقدم أي ضمانات للوصول إلى كنهها ،بقدر ما تؤجج الانقسام الوطني. وهذا ما لا تحتاجه البلاد في الوقت الحالي.

وأضافت الصحيفة انه من غير المنطقي في الوقت الذي يستعيد فيه البلد للعودة إلى الأسواق الدولية أن تعطي القضية للمستثمرين انطباعا بعدم اليقين السياسي وعدم الاستقرار.

وقالت الصحيفة انه من غير المعقول في اللحظة ،التي نحاول فيها الانتهاء من برامج الانقاذ المالي الاوروبية والتخفيف من عبء الديون الذي طال انتظاره ،أن نعمل على خلق ظروف متفجرة لها آثار على الاقتصاد وعلى العلاقات مع الدائنين.

ومضت الصحيفة قائلة إنه من غير المنطقي أن تسقط الحياة السياسية في الأشهر الحاسمة المقبلة لمستقبل البلد في مشاكل لا حصر لها.

وفي روسيا، كتبت صحيفة (إزفيستيا) أن لجنة حماية سيادة الدولة في مجلس الاتحاد الروسي (الغرفة العليا للبرلمان) تعتزم، في متم شهر أبريل المقبل، نشر تقرير حول التدخل الأجنبي في الشؤون الداخلية الروسية خلال الانتخابات الرئاسية ،المقرر إجراؤها في 18 مارس المقبل.

وأضافت الصحيفة نقلا عن رئيس اللجنة ، أندري كليموف، أن اللجنة “ستنشر تقريرا خاصا عن موضوع التدخل في الشؤون الداخلية لروسيا خلال الانتخابات الرئاسية، سيتضمن تحليلا مفصلا من قبل أعضاء مجلس الاتحاد الروسي حول مختلف الآليات والمبادرات والخطط الخارجية للتأثير على سير الانتخابات الرئاسية بروسيا “.

وقالت الصحيفة إنه، بالموازاة مع هذا التقرير، من المنتظر أن يصدر تقرير آخر ، في وقت لاحق من الشهر الجاري، سيسلط الضوء على “التدخل الخارجي فى الشؤون الداخلية الروسية وسيتناول جملة من المواضيع من بينها مخاطر التأثير الخارجي على الشباب، والتحريض الأجنبي على تنظيم مظاهرات بروسيا ، إضافة إلى أبرز آليات التأثير على سير الانتخابات الرئاسية”.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا التقرير “الهام” سيحال على الرئاسة الروسية ومجلس الدوما (الغرفة السفلى للبرلمان) ولجنة الانتخابات المركزية الروسية، وكذا الحكومة الروسية.

وفي موضوع آخر، أفادت صحيفة (نيزافيسمايا غازيتا) أن الصين تفكر في إطلاق عقود آجلة للنفط مقومة بالعملة المحلية “اليوان”، في مسعى من بكين للحد من “سيطرة الدولار الأميركي على تسعير النفط الخام، والتحكم في الأسعار”.

ورأت الصحيفة أن الخطوة الصينية الجديدة، التي تروم التحكم في أسعار النفط، “قد تخدم مصالح روسيا أو على الأقل لا تسبب أي ضرر لها،”، لكنها أكدت، في المقابل، أن تقويم عقود النفط الآجلة بالعملة الصينية “قد يحتم على روسيا الاعتماد على هذه العملة بدل الدولار الأمريكي”.

وفي سياق متصل، نقلت الصحيفة تأكيد الخبير الاقتصادي، سيرجي هيستانوف، أنه ” من الصعوبة بمكان أن يتم اعتماد (البيترو – يوان) خلال فترة قريبة، على اعتبار أنه يحتاج ما بين 3 و 5 سنوات للظهور بشكل فعلي”، مسجلا أن الولايات المتحدة تعتبر أكبر شريك تجاري للصين، وبالتالي “ليس لدى بكين ما يدفعها للتخلي عن الدولار الأمريكي”.
وفي تركيا، كتبت صحيفة (أكشام) أن القمة الثلاثية التركية الروسية الإيرانية حول سوريا، التي اتفق الرئيسان أردوغان وبوتين على عقدها بإسطنبول في تاريخ لم يحدد بعد، تروم تعزيز التنسيق بين المصالح العسكرية، وتسريع إنشاء مناطق خفض التصعيد ومراكز للمراقبة، لاسيما بمحافظة إدلب، التي تم اتخاذ قرار بشأنها في محادثات أستانا (كازاخستان).

وأضافت الصحيفة أن الرئيس أردوغان حذر من إمكانية توسيع العملية ،التى أطلقت فى عفرين لتشمل إدلب، التي سبق للقوات التركية الانتشار بها منذ أكتوبر الماضى لمراقبة إحدى مناطق التصعيد الأربعة ، مسجلة أنه خلال عملية عفرين، التي تدخل اليوم السبت أسبوعها الرابع، القضاء على أزيد من 1062 إرهابيا.

وفي موضوع آخر، كتبت صحيفة (الحرية دايلي نيوز) أن أنقرة اعتبرت قرار البرلمان الأوروبي بشأن حقوق الإنسان في تركيا “باطلا ولاغيا” ،ويستند إلى ادعاءات لا أساس لها، ويروم “توجيه سهام النقد فقط “.

وذكرت الصحيفة، نقلا عن بيان لوزارة الخارجية التركية ، أن أنقرة “لم تفاجئ على الإطلاق بقرار البرلمان الأوروبى الذي يسمح بتعليق رايات منظمة (حزب العمال الكردستاني) الإرهابي في مقره، مشيرة إلى أن القرار “بعيد كل البعد عن فهم الظروف الحالية التي تواجهها تركيا ،التي تقع في منطقة تواجه تحديات أمنية كبيرة، وتحارب بحزم كبير المنظمات الإرهابية “.

وفي النمسا، تساءلت صحيفة (داي بريس) عما إذا كانت الألعاب الأولمبية لا تزال تعكس الروح الأولمبية، مشيرة إلى أن اللجنة الأولمبية الدولية تعتبر الألعاب الأولمبية الشتوية فرصة مواتية “لكسب إيرادات تقدر بالملايير، وجتي الكثير من الأرباح”.

وأضافت الصحيفة أن اللجنة الأولمبية الدولية ،التي يوجد مقرها بسويسرا ،”ويسيرها أشخاص يفتقد بعضهم للمصداقية، حولت المنافسات الرياضية إلى نوع من التجارة وتخلت عن أهداف وروح الميثاق الأولمبي”.

قد يعجبك ايضا

اترك رد