أبرز اهتمامات صحف شرق أوروبا

0 15

اهتمت الصحف، الصادرة اليوم الإثنين بمنطقة شرق أوروبا، بقضايا ومواضيع متنوعة، من بينها أبعاد الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء البولوني لألمانيا رغم الخلافات السياسية العميقة، والتوتر التركي القبرصي بعد الإعلان عن اكتشاف غازي في عرض سواحل الجزيرة، وتراجع نسبة الجرائم المرتكبة بالعاصمة الروسية خلال السنة الماضية، وجهود تركيا في محاربة التنظيمات الإرهابية، وتعاطي الحكومة النمساوية مع قضية اللجوء ،إضافة إلى مواضيع أخرى.

ففي بولونيا، كتبت صحيفة “غازيتا بولسكا” أن الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء البولوني ماتيوس مورافيسكي لألمانيا قبل نهاية هذا الأسبوع “تكتسي أهمية قصوى ،كفرصة لتبديد الخلافات بين وارسو وبرلين حول قضايا ذات بعد داخلي وأخرى ذات بعد إقليمي ودولي ،تسببت في سوء فهم سياسي عميق بين الجانبين” .

وأضافت أن زيارة ماتيوس مورافيسكي لألمانيا “تأتي في وقت حساس ودقيق تعيشه العلاقات الثنائية على وقع خلافات فرقت بين الجارين ،وتهم تصورات تدبير الشأن الأوروبي وانتقاد مشروع إصلاح القضاء ببولونيا وموقف وارسو من استراتيجية مواجهة تدفق الهجرة ومطالبة وارسو برلين بجبر ضرر ضحايا الحرب العالمية الثانية “.

ورأت صحيفة “ناش دجينيك” أن زيارة مورافيسكي لبرلين ،حيث سيلتقي مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل “يؤمل أن تعد مناسبة لطرح أعقد القضايا المثيرة للجدل بين البلدين ،وتبدد غيوم الخلاف بين الجانبين ،لأن الخلاف البيني كان له تأثير واضح على العلاقات بين وارسو ومؤسسات الاتحاد الأوروبي ،هذه الأخيرة التي تتعقب بولونيا لفرض عقوبات عليها ذات بعد اقتصادي وسياسي وقانوني “.

وأعربت الصحيفة عن “تفاؤل الأوساط السياسية البولونية من أن الزيارة ستمحي كل الخلافات بعد مؤشرات إيجابية ارتبطت بتصريح برلين رسميا ،الذي أكد أن ألمانيا تتحمل مسؤولية ما وقع خلال الحرب العالمية الثانية من تجاوزات بسبب نظام الرايخ الثالث ،وهو ما أخرج عمليا ألمانيا من دائرة المنتقدين لقانون (الذاكرة الوطنية) ،الذي تبنته بولونيا مؤخرا وأثار جدلا كبيرا في المحيط الإقليمي والدولي” .

واعتبرت صحيفة “فبولتيسي” أن الخطابات التي وجهها مسؤولو البلدين قبل الزيارة توحي بأن وارسو وبرلين طويتا صفحة الخلاف ،وهو الأمر الذي سيعود بالنفع على البلدين معا بطبيعة الحال وكذا على المحيط الإقليمي ،الذي اصطفت الكثير من دوله إما مع هذا الطرف أو مع الطرف الآخر ،ما خلق ارتباكا داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي “.

وشددت الصحيفة على أن برلين ووارسو “ملزمتان بالاستغلال الكامل لزيارة مورافيسكي لألمانيا للتوافق حول كل القضايا الخلافية ،لأن الاتحاد الأوروبي في حاجة الآن أكثر من أي وقت مضى للاستقرار السياسي وتنتظره تحديات أمنية واقتصادية وسياسية صعبة ،وكذا الى تماسك دوله للحد من التفرقة وسوء التفاهم والتعارض حول قضايا واشكالات لا يمكن تجاوزها إلا بالتوافق والتقارب والتجانس”.
وفي اليونان، تناولت الصحف التوتر التركي القبرصي بعد الإعلان عن اكتشاف غازي في عرض سواحل الجزيرة. وذكرت (كاثيمينيري) أن تركيا ،بدعوى حماية حقوق القبارصة الأتراك ،تعمد الى عرقلة جهود الاستشكاف في ساحل الجزيرة ،حيث منعت باخرة متخصصة في الحفر من الاقتراب من منطقة التنقيب التي تشرف عليها الشركة الإيطالية ”إيني“.

وأضافت الصحيفة أن السفينة ما تزال في مكانها بعد أن طالبها الجيش التركي بعدم مواصلة الابحار ،بدعوى وجود أنشطة عسكرية في المنطقة المراد الانتقال إليها.

وقالت الصحيفة إن هذا الوضع يذكر بحادث مماثل قبل سنتين ،عندما أرسلت تركيا سفينة استشكاف للمنطقة بدعوى حماية حقوق القبارصة الأتراك في أي اكتشافات نفطية أو غازية.

صحيفة (تا نيا) نقلت عن بيان للخارجية التركية أن أنقرة ستقوم بكل الخطوات من أجل الحفاظ على حقوق تركيا والقبارصة الأتراك في شرقي البحر المتوسط ،مضيفة أن تركيا تعتبر أن عمليات الاستكشاف تعد إجراءات أحادية الجانب من القبارصة اليونانيين ،ينبغي التنسيق بشأنها مع الشطر الشمالي لقبرص.

وأضافت الصحيفة أن تركيا لا تعترف بالمنطقة الاقتصادية الخاصة لقبرص ،وتعتبر أنه تم إنشاؤها من جانب واحد ،كما تؤكد على أحقية القبارصة الأتراك في موارد الجزيرة الطبيعية باعتبارهم جزءا منها.

وفي روسيا، كتبت صحيفة (كوميرسانت) أن هيئة مكافحة الاحتكار الروسية وجهت تحذيرا لشركة (غازبروم) الروسية بشأن عدم احترامها للتشريعات القائمة ،وإقدامها على زيادة حجم صادراتها، مما قد يعرضها لمجموعة من الغرامات.

وأضافت الصحيفة أن الهيئة اتهمت عددا من فروع شركة (غازبروم) لاسيما “غازبروم غازينيرغوزيت بسان بيترسبوغ) ، و(غازبروم نيفتيخيم سالافات) و(غازبروم غازينيرغوزت) بانتهاك قوانين مكافحة الاحتكار في سوق المنتجات النفطية بروسيا ، حيث قامت بخفض حجم مبيعات البنزين بروسيا بخمس مرات، مقابل مضاعفة نسبة الصادرات بواقع أربع مرات.

وقالت الصحيفة إن هيئة مكافحة الاحتكار الروسية قررت، منذ بداية شهر فبراير الجاري، التعامل “بصرامة وحزم” مع جميع التقلبات التي تعرفها أسعار النفط في روسيا، إضافة إلى تكثيفها عمليات مراقبة حجم وانتظام مبيعات المنتجات النفطية في البلاد.

من جهتها، أفادت صحيفة (كومسومولسكايا برافدا) أن عدد الجرائم المرتكبة بالعاصمة موسكو، سجل خلال العام الماضى انخفاضا بنسبة 33 في المائة، وهو رقم قياسى مقارنة بالسنوات العشر الماضية، حيث تم تسجيل 140 ألف قضية جنائية ، مقابل 174 ألف قضية خلال سنة 2016.

ونقلت الصحيفة عن المدعي العام لموسكو، فلاديمير تشوريكوف قوله، إن جرائم السرقة والسطو انخفضت ، خلال السنة الماضية بنحو 20 في المائة، حيث “أصبحت الشوارع والأماكن العامة أكثر أمنا”، مضيفا أن مكتب المدعي العام تلقى خلال السنة الماضية أزيد من 500 ألف شكاية من المواطنين، تمت إحالة الجزء الأكبر منها على المحاكم.
وفي تركيا، كتبت صحيفة (الفجر الجديد) أن تركيا تخوض حربا ضد المنظمات الإرهابية في روسيا، وكذا ضد “القوى الإمبريالية التي تختبئ وراءها”.

ونقلت عن الوزير الأول التركي، بنعلي يلدريم، قوله “نخوض حربا دون هوادة ضد التنظيمات الإرهابية بسوريا، لكن هذه التنظيمات لديها الكثير من الأتباع، وبعد دخول قواتنا إلى مدينة عفرين (شما سوريا)، تلقينا سيلا من الانتقادات من كافة الاتجاهات”.

من جهتها، أفادت صحيفة (ستار) أن الناطق الرسمي باسم الحكومة التركية، بكير بوزداغ، قال في تصريح له، مخاطبا مستشار الأمن القومي الأمريكي ماك ماستر، الذي يقوم بزيارة لتركيا، وكذا وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيليرسون، الذي سيزور أنقرة خلال الأسبوع الجاري، “توقفوا عن اختبار صبر تركيا، لا تأتوا لإقناعها، انشغلوا بالمنظمات الإرهابية التي دعمتموها بالسلاح وقمتم بتدريب عناصرها، وقولوا لهم ألا يهاجموا تركيا بعد الآن”.

بدورها، نقلت صحيفة (الحرية دايلي نيوز) تأكيد ميرال أكشنار، زعيمة حزب “الجيد” التركي على “ضرورة أخذ مراحل العمليات العسكرية على محمل الجد”، منتقدة، في السياق ذاته، النهج “التافه” الذي اتبعه حزب العدالة والتنمية الحاكم خلال العملية العسكرية ،التي أطلقت في منطقة عفرين (شمال سوريا).

وأكدت أكشنار أن المسؤولين الأتراك ” لم يدركوا بعد خطورة هذه العملية “، في إشارة إلى تصريحات الرئيس أردوغان ،التي قال فيها إن “العملية العسكرية بعفرين تعتبر مجرد عملية إحماء”، معتبرة أن “الأمر لا يتعلق بمباراة في كرة القدم، على اعتبار أن الجنود الأتراك المشاركين في العملية يبذلون أقصى جهودهم، ومستعدون للاستشهاد في سبيل وطنهم”.

وفي النمسا، أفادت صحيفة (داي بريس) أن وزير الداخلية النمساوي، هيربرت كيكل، عن حزب الحرية اليميني المتطرف، أكد، أمس الأحد، في تصريح لوكالة الأنباء النمساوية، أنه يرغب في توسيع قائمة البلدان الآمنة بهدف ترحيل أكبر عدد ممكن من طالبي اللجوء.

ونقلت الصحيفة عن الوزير النمساوي قوله أنه ستتم المصادقة على مرسوم وزاري حول هذا الموضوع خلال اجتماع مجلس الوزراء ،المقرر عقده الأربعاء المقبل، مشيرا إلى أنه من بين الدول التى سيتم إعلانها آمنة هناك أوكرانيا وأرمينيا وبنين وكازاخستان وأذربيجان وتركمانستان.

وقالت الصحيفة إن كيكل أكد ، من جهة أخرى، أنه يتعين على الدولة أن تتولى بنفسها رعاية اللاجئين ،الذين تتكفل المنظمات غير الحكومية، حاليا، بمستلزمات غالبيتهم.

من جهتها، أشارت صحيفة (كوريير) أن وزير الداخلية النمساوي يعتزم إحداث جهاز الشرطة الخيالة بالبلاد، مشيرة إلى أن الفرقة الأولى من هذه الشرطة ستبدأ عملها، قريبا، بالعاصمة فيينا على أساس تجريبي.

وأبرزت الصحيفة تأكيد الوزير أنه إذا أثبتت هذه التجربة فعاليتها من حيث النجاعة الأمنية والتكلفة، فإنه سيتم تعميمها في كافة أنحاء البلاد، مسجلة أنه سيتم نشر الشرطة الخيالة، بشكل رئيسي، في الحدائق والمنزهات الكبيرة بفيينا، دون استبعاد إمكانية تعبئتها في حال تنظيم مظاهرات بالمدينة.

قد يعجبك ايضا

اترك رد