أبرز اهتمامات صحف شرق أوروبا

0 87

 

تطرقت الصحف ،الصادرة اليوم السبت من منطقة شرق أوروبا ، الى النزاع القائم بين بروكسيل ووارسو حول مضمون كلمة الرئيس البولوني ،التي وصف فيها الاتحاد الأوروبي ب”المجتمع الخيالي” ،واللقاء المرتقب بين رئيسي روسيا وتركيا والعلاقات الأمريكية التركية ،وقضايا أخرى إقليمية ودولية راهنة .

ففي بولونيا ، كتبت صحيفة “غازيتا بولسكا” أن “مضمون كلمة الرئيس البولوني أندري دودا ،التي اعتبر فيها أن الاتحاد الأوروبي هو “مجتمع خيالي ” وأن البولونيين “يريدون أن يكونوا جزء ليس فقط من البنية السياسية للاتحاد الأوروبي ، ولكن أيضا من المجتمع الأوروبي للقيم ، ويقتنعوا بأن شخصا ما يفكر فيهم ، وليس مجتمعا خياليا لا يقدم لنا إلا القليل من النتائج” ، تم تأويله ،في الوقت الذي كان يقصد الرئيس البولوني أن بلاده تتطلع الى أن هذا المنتظم يجب أن يأخذ بعين الاعتبار مصالح شعوب الدول الأعضاء”.

وأعربت الصحيفة عن أسفها من أن “مضمون كلمة الرئيس لبولوني تم تأويله بشكل خاطئ ،إما بسبب عدم فهم القصد من التعبير ،أو لأسباب وخلفيات سياسية ،الغرض منها هو إشعال فتيل خلاف جديد بين وارسو وبروكسيل وتقويض الحوار الهادف بينهما ،ومحاولة إظهار بولونيا وكأنها دولة لا تحترم قيم المنتظم الأوروبي”.

ورأت صحيفة “غازيتا برافنا”أن ” كلمة رئيس بولونيا حملت بمضامين لم يقصدها بتاتا ،والدليل على ذلك أن الرئيس البولوني ركز على كون بولونيا تسعى الى إسماع صوت كل الأمم التي يتشكل منها الاتحاد الأوروبي ،بهدف تقوية صرح الفضاء وتثبيت تضامنه وتعزيز اندماج الدول في هذا الصرح ،الذي يقوم على مبادئ عامة متفق بشأنها “.

وأضافت أن ” ما تحدث عنه الرئيس البولوني بخصوص “المجتمع الخيالي” هو بمثابة رسالة حاول أن يبعثها الى كل مكونات الاتحاد الأوروبي ،مفادها أن قوة الاتحاد من قوة الدول الأعضاء ،وأن التكامل بين مكوناته لا يلغي تطلع الشعوب الى حماية خصوصياتها وتطلع الدول الى احترام كياناتها السيادية ،وهي رسالة ذات توجه تضامني ولا تدعو الى التشرذم أو التفرقة “.

ورأت صحيفة “فبوليتيسي” أنه “وبغض النظر عن مضامين كلمة الرئيس أندري دودا ،فإن الأهم هو أن تتحاشى وارسو كما بروكسيل كل ما من شأنه أن يعكر صفو العلاقات البينية ويزيد من حجم التوتر الحاصل بين المفوضية الأوروبية والطبقة السياسية الحاكمة في بولونيا ،لأن الخلاف ،مهما كانت حدته لا يصب لا في مصلحة الاتحاد ولا في مصلحة بولونيا “.

وتابعت القول إن “الخلاف بين وارسو وبروكسيل هو في الشكل وطريقة تدبير شؤون الاتحاد الأوروبي وليس حول القيم التي يتأسس عليها الاتحاد والمبادئ المشتركة “.

وفي روسيا ، ذكرت صحيفة ” كمسومولسكايا برافدا ” أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان سيلتقي يوم الاثنين القادم في سوتشي بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين للتباحث حول الوضع في سوريا ،مشيرة الى أن الكرملين أكد التحضير لهذا اللقاء.

وفي هذا السياق نقلت الصحيفة عن وزير الخارجية التركي ميفلوت كافوس أوغلو قوله “نريد تحقيق تسوية للأزمة السورية بالوسائل السياسية” .

وأشارت الوثيقة ، الى أن الوضع في إدلب يسوء، حيث بذلت الكثير من الجهود على المستويين الثنائي والثلاثي لوقف الهجمات على المدنيين.

واضافت ،نقلا عن رئيس الدبلوماسية التركية ، ” بذلنا جهودا حثيثة في جنيف وأستانا ونريد حلا سياسيا”، مشيرا إلى أن بلاده “مستعدة للتعاون مع الجميع في مكافحة الإرهاب”.

وسجلت الصحيفة، بأن المحادثات السابقة جرت بين قادة البلدين الأسبوع الماضي في إطار القمة الثلاثية في طهران.

من جانبها ،تطرقت صحيفة “كوميرسانت” الى تصريحات رئيسة البنك المركزي الروسي، إلفيرا نابيولينا، و التي اكدت فيها أنه بإمكان البنك المركزي أن يخفف من الشروط المفروضة على المصارف الروسية في حالة العقوبات ،فقط كحل مؤقت.

واضافت “انه إذا وقعت بعض الأحداث الخارجية التي يمكن أن تؤثر على الميزانيات العمومية للبنوك، يمكننا، وكحل مؤقت، تخفيف الشروط المفروضة، لكنها ستكون قرارات مؤقتة، كما تم في سنة 2014 “. واشارت الصحيفة الى ان هذه السياسة أظهرت فعاليتها ، موضحة أن الاقتصاد الروسي يتعرض حاليا لعدة ضغوطات وعوامل مختلفة، خاصة العقوبات المفروضة على روسيا من قبل الدول الغربية.

وفي تركيا، تناولت الصحف مجددا الأزمة الحادة التي تمر منها العلاقات التركية الأمريكية ،على خلفية الوضع في سوريا وخاصة في محافظة إدلب، فضلا عن الاجتماع رفيع المستوى بين كل من تركيا وروسيا وألمانيا وفرنسا، الذي احتضنته مدينة اسطنبول بعد ظهر أمس الجمعة، لمناقشة الملف السوري.

وفي هذا الصدد، أوردت صحيفة “ديلي صباح” مقتطفات من رسالة لوزير الخارجية التركي، مولود تشاوش أوغلو ،إلى محرري صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، تعليقا على تقرير نشرته يوم 9 شتنبر الجاري، تحت عنوان “نهاية قاتمة في سوريا تلوح في الأفق”، والتي أكد فيها أن الوقت حان لواشنطن كي تقرر من هو حليفها الحقيقي في المنطقة، منتقدا التسامح مع أنشطة تنظيم “ي ب ك/ بي كا كا” الإرهابي قرب حدود تركيا.

وأضافت الصحيفة أن أوغلو قال إن تقرير “نيويورك تايمز” محق من ناحية تسليط الضوء على عملية دموية من قبل نظام الأسد على آخر معاقل المعارضة في سوريا، في إشارة إلى محافظة إدلب شمال غرب البلاد، غير أنه لم يتطرق إلى تطور آخر مروع، وهو أن حلفاء الأسد ،الذين ينفذون الهجمات ،يتلقون دعما من الولايات المتحدة.

وحسب الصحيفة، شدد وزير الخارجية التركي على وجود تقارير حديثة تشير إلى تلقي تنظيم “ي ب ك” الإرهابي الناشط في سوريا، أسلحة ومساعدات يتم شراؤها من ضرائب المواطنين الأمريكيين، وإلى إقامة التنظيم تحالفا مع الأسد وإرساله قوات لمساعدة الأخير في استعادة السيطرة على إدلب، بموجب اتفاق توصلا إليه في يوليوز الماضي.

وأشار إلى أن التحالف بين الأسد و”ي ب ك/ بي كا كا” ازداد منذ المفاوضات التي أجرتها “قوات سوريا الديمقراطية” بقيادة التنظيم الإرهابي، مع نظام الأسد بشأن الحصول على مكان لها في سوريا ،التي سيعاد بناؤها من جديد، مضيفا أن أن ‘ي ب ك’ هو الذراع السوري لـ’بي كا كا’ ،التي تمارس حملة إرهاب عنيفة في تركيا منذ أكثر من 30 عاما”.

وأبرزت أن تشاوش أوغلو ختم رسالته بالتأكيد على عدم إمكانية الدفاع عن نشاط “ي ب ك” على بعد كيلومترات قليلة من الحدود التركية، وأن “الوقت حان بالنسبة إلى واشنطن كي تقرر من هو حليفها الحقيقي في المنطقة”.

وفي موضوع ذي صلة، كتبت صحيفة “يني شفق” عن الاجتماع رفيع المستوى بين كل من تركيا وروسيا وألمانيا وفرنسا، الذي التئم بمدينة اسطنبول بعد ظهر أمس الجمعة، لمناقشة الملف السوري وملفات أخرى تحضيرا لاجتماع قمة قادة هذه الدول في وقت لاحق.

وأضافت أن اجتماع حضر لاجتماع قادة هذه الدول، وتناول ملفات عديدة بالمنطقة، منها الملف السوري وتطورات الأوضاع في منطقة خفض التصعيد بإدلب، وأزمة الارهاب، والمشاكل التي تعاني منها المنطقة.

وذكرت أنه قبل نحو شهرين، دعا أردوغان لاجتماع رباعي (تركي روسي فرنسي ألماني) في اسطنبول، الأمر الذي لاقى قبولا من بقية الدول، ليأتي هذا الاجتماع تحضيرا للقمة ،في وقت لم يحدد بعد موعدها ومكانها.

 

 

قد يعجبك ايضا

اترك رد