أبرز اهتمامات صحف شرق أوروبا

0 47

تناولت الصحف الصادرة اليوم الاثنين من منطقة شرق أوروبا، أبعاد إقالة نائب وزير الاستثمار والتنمية البولوني، وخطة الانقاذ الاقتصادي في اليونان، وموقف تركيا من التدخل العسكري في سوريا، والعلاقات اليابانية الروسية، وقضايا أخرى ذات بعد إقليمي ودولي.

ففي بولونيا، كتبت صحيفة “رزيشبوسبوليتا” أنه “كان بالإمكان أن تمر إقالة نائب وزير الاستثمار والتنمية بافيل شوراجيغو دون اهتمام وتعتبر شأنا حكوميا يرتبط بفلسفة وطريقة عمل الحكومة، لولا أنه أحد أعضاء الحكومة، الذي ينتمي لحزب (القانون والعدالة) الحاكم، ولكون المسألة الخلافية ترتبط بالتوجه العام للحكومة وموقفها المنسجم من موضوع الهجرة، الذي تبين أن الوزير المقال لا يتقاسم نفس التصورات بشأنه مع رئاسة السلطة التنفيذية”.

وأضافت أن نائب الوزير المقال “أعرب صراحة على أن ضمان التوازن الاقتصادي والتطور العادي للتنمية يقتضي الاستعانة باليد العاملة الأجنبية، التي لها خبرات لا تتوفر في كثير من البولونيين، ولا حتى في أفراد الجالية البولونية الذين يتطلعون الى العودة الى بلادهم من أجل الاندماج في الحياة الاقتصادية، كما أكد أن قبول المهاجرين من الدول غير الأوروبية مسألة حياة أو موت بالنسبة لاقتصاد بولونيا”.

ورأت صحيفة “فيبورشا”، المحسوبة على المعارضة، أن “إقالة نائب وزير شكل الى ماضي قريب أحد ركائز الحكومة البولونية والحارس الأمين لتنزيل استراتيجية الحكومة في مجالي الاقتصاد والتنمية، يعني أن حكومة (القانون والعدالة) غير منسجمة ولا يتقاسم أعضاؤها نفس الرؤى والتوجهات”.

واعتبرت الصحيفة أن “تأكيد عضو الحكومة المقال على أن الهجرة يجب أن ينظر إليها كدعامة مهمة إن لم تكن أساسية لتطور الاقتصاد، هو عين العقل ويقوم على معطيات واقعية وحقيقية لا يجب أن تتغاضى عنها الحكومة، التي تخلط ما بين مسألة الهجرة غير المنظمة وغير القانونية وبين الهجرة المنظمة التي يجب أن تؤطر حسب حاجيات البلاد من اليد العاملة التي تتزايد من سنة لأخرى، لأسباب ديموغرافية واجتماعية ومالية واقتصادية”.

وعلى العكس من ذلك، رأت صحيفة “غازيتا بولسكا”، المقربة من الحزب الحاكم، أنه “من حق رئيس الحكومة أن يقيل من لا يتماشى مع نظرته في تدبير شأن الحكومة، لأنه هو المسؤول في نهاية المطاف عن نتائج عملها أمام المواطنين والقاعدة الناخبة وأمام الحزب الحاكم، الذي وضع فيه الثقة لتولي المنصب، كما أنه على الحكومة أن تتوافق مكوناتها حول توجه واحد”.

وأضافت أن الحكومة البولونية “لا يمكن أن تسير بتوجهين متناقضين، خاصة حين يتعلق الأمر بقضية حساسة مثل قضية الهجرة، والتي ترى بشأنها الحكومة أنها عنصر يكبح تطور الاقتصاد ويؤثر سلبا على التوازنات الاجتماعية ويهدد أمن البلاد، وبالتالي عليها أن تبقى منسجمة مع طرحها حتى ولو أدى الأمر الى إقالة مسؤول حكومي”.وفي روسيا، عادت صحيفة “كوميرسانت” للحديث عن معاهدة السلام بين روسيا واليابان على خلفية تصريحات رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، التي اشار فيها الى أنه خلال اجتماعه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في المنتدى الاقتصادي الشرقي، أخبره بموقف طوكيو الثابت بشأن القضية الإقليمية.

وقالت الصحيفة إن آبي أكد للرئيس الروسي وبشكل متكرر، أن اليابان تعتبر أن المبدأ الرئيسي هو حل القضية على المستوى الإقليمي، ومن ثم إبرام معاهدة سلام.

واضافت الصحيفة أن رئيس الوزراء الياباني أبرز خلال حديث الى قناة “تفي ان اش كا”،” أن 80 سنة مرت على نهاية الحرب، ولم يتم توقيع معاهدة سلام حتى اللحظة بين روسيا واليابان”، مضيفا أن “آراءنا مع الرئيس بوتين تتفق على أن هذا الوضع غير طبيعي”.

وفي هذا السياق، نقلت الصحيفة عن المتحدث الرسمي باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، قوله إن المفاوضات حول إبرام معاهدة سلام بين روسيا واليابان ستستمر، ولكل طرف حدوده الخاصة والفروق الدقيقة في النهج، لكن من الناحية الاستراتيجية أكد قائدا البلدين عزمهما على العمل من أجل إبرامها”.

وسجلت الصحيفة أن العلاقات بين روسيا واليابان متوترة بسبب خلاف حول أربع جزر تقع في أقصى جنوب أرخبيل الكوريل، وتطالب اليابان بالسيادة عليها، حيث حال النزاع دون توقيع البلدين معاهدة سلام.

صحيفة “فيديموستي”، أشارت من جهتها، الى إعلان الكرملين عن المباحثات، التي سيجريها الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، مع نظيره التركي، رجب طيب أردوغان، اليوم الاثنين في سوتشي، حول قضايا التعاون الثنائي والتسوية السورية.

وأضافت الصحيفة أن هذا اللقاء يكتسي أهمية خاصة على خلفية تطورات الوضع حول سوريا بشكل عام، وإدلب على وجه الخصوص، في ضوء نتائج قمة رؤساء إيران، روسيا وتركيا، التي انعقدت في طهران في 7 شتنبر الجاري، حيث توصلت الأطراف إلى ضرورة مواصلة بذل جهود لحماية المدنيين وتسوية الوضع الإنساني، ودعم عملية وضع دستور سوريا الجديد. كما تم التوصل، تضيف الوثيقة، إلى اتفاق حول عقد القمة الثلاثية المقبلة في موسكو.

وفي اليونان، كرست الصحف المحلية تعليقاتها وتحليلاتها لانتقادات أحزاب المعارضة للإجراءات الحكومية وخطط الإنقاذ الاقتصادي والانتخابات البرلمانية القادمة.

وفي هذا السياق، أشارت صحيفة “تو فيما” الى تصريحات رئيس حزب الديمقراطية الجديدة، كرياكوس ميتسوتاكيس، الذي اعتبر أن حكومة الكسيس تسيبراس الحالية فشلت في تحقيق الهدف الرئيسي لبرنامج التمويل الثالث، الذي استفادت منه اليونان، وبالتحديد الوصول التدريجي بالبلاد إلى الأسواق المالية.

وقال السيد ميتسوتاكيس، الذي عرض الخطوط الرئيسية لبرنامج حزب الديمقراطية الجديدة، إن الهدف من تشكيل حزبه هو تمكين جميع قطاعات المجتمع من الاستفادة من النمو الاقتصادي، للحد من الضرائب وخلق وظائف جديدة.

صحيفة “كاثيميريني”، اهتمت في جزء كبير من إصدارها بتصريحات رئيس حزب الديمقراطية الجديدة، الذي استبعد إمكانية التحالف مع حزب “سيريزا”، الذي ينتمي اليه رئيس الوزراء الكسيس تسيبراس.

وفي تركيا، واصلت الصحف تسليط الضوء على الموقف التركي بخصوص الوضع في سوريا، والوضع في محافظة إدلب، وخاصة زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لمدينة سوتشي.

وفي هذا الصدد، أوردت صحيفة “ديلي صباح” بيانا للمركز الإعلامي للرئاسة التركية، حول زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم، إلى مدينة “سوتشي” الروسية لبحث الملف السوري مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين.

وأضافت، نقلا عن البيان، أن الرئيسين التركي والروسي سيعقدان لقاء ثنائيا لتبادل وجهات النظر حول قضايا إقليمية ودولية على رأسها الملف السوري، إلى جانب بحثهما قضايا متعلقة بمجالات السياسة والاقتصاد والطاقة والعلاقات بين البلدين.

من جهتها، وفي نفس الموضوع، تناولت صحيفة “تركيا بالعربي” تحذير مستشار الرئيس التركي للعلاقات الخارجية، ياسين أقطاي، مجددا من أي عملية عسكرية ضد إدلب، معتبرا أن ما يحدث في سوريا “تطهير عرقي وتصفية عنصرية”.

وأضافت أن أقطاي، أكد في لقاء تلفزيوني أن “روسيا تريد تصفية المعارضة السورية في إدلب باسم الإرهاب”، مبرزا أن “تركيا لن تقف كالمتفرج لتكرار مجزرة حلب في إدلب، ولو حدث ذلك فسنعتبر ذلك هجوما على تركيا نفسها”.

وسجلت الصحيفة أن مستشار الرئيس التركي استنكر ما وصفه بصمت المجتمع الدولي تجاه سوريا، وهو الأمر الذي اعتبره “مشاركة في جريمة قتل الشعب السوري”.

قد يعجبك ايضا

اترك رد