أبرز اهتمامات صحف شرق أوروبا

0 67

 

تناولت الصحف الصادرة اليوم الأربعاء من منطقة شرق أوروبا ، مجددا الخلاف القائم بين المفوضية الأوروبية وبولونيا حول إصلاح القضاء ،والمطلب التركي لإعادة هيكلة منظمة الأمم المتحدة ،وخلاف وزير الدفاع اليوناني مع الصحافة المحلية ،وتغيير النظام الجنائي في روسيا ،وقضايا أخرى دولية وإقليمية راهنة .

ففي بولونيا ،اعتبرت صحيفة “غازيتا بولسكا” أن تقديم المفوضية الأوروبية الاثنين شكوى ضد بولونيا أمام محكمة العدل الأوروبية لاعتبارها أن إصلاح المحكمة العليا في هذا البلد ينتهك استقلالية النظام القضائي ويكرس تدخل السلطة التنفيذية في السلطة القضائية،” له طابع سياسي، ويعكس تأثير جبهة أحزاب اليسار على صعيد الاتحاد الأوربي”.

وأضافت الصحيفة ،المقربة من الحكومة البولونية ،أن “المفوضية الأوروبية بقرارها ضد بولونيا تكون قد صبغت قرارها بلون سياسي ،وتحاشت التقييم الموضوعي التشريعي التقني لمشروع إصلاح القضاء في بولونيا ،وخاصة حين يتعلق الأمر بآليات التنظيم القانوني للمحكمة العليا البولونية ،التي تعد آلية قانونية لها طابع داخلي أكثر من أي شيئ آخر ويجب أن تتوافق مع دستور البلاد”.

ورأت صحيفة “غازيتا برافنا” بدورها أن قرار المفوضية الأوروبية “تحكمت فيه الخلفية السياسية للتيار الحزبي السائد في الدول الأوروبية النافذة ،ولم يتحكم فيه البعد التشريعي والقانوني المحض ،في الوقت الذي من حق الدول الأعضاء في المنتظم الأوروبي تكييف قوانينها مع الواقع الداخلي وخصوصيات البلاد وحاجيات التطور المجتمعي “.

واعتبرت الصحيفة ،القريبة أيضا من الحكومة البولونية، أن “المفوضية الأوروبية تتعامل بازدواجية مع مكونات المنتظم الأوروبي ،وتأمل بولونيا أن لا تتجاوب محكمة العدل الأوروبية مع دعوى بروكسيل ،وتحكم المنطق التشريعي الصرف وليس المنطق السياسي “.

ورأت صحيفة “نوفي ساش” أن المفوضية الأوروبية بقرارها تقديم الشكوى ضد بولونيا ” تؤكد مرة أخرى أنها متشبثة بنهج وحيد في التعامل مع بولونيا وتغض الطرف عن آلية الحوار ،كآلية ديموقراطية تقوم على الاقناع وتقديم الحجج ،وتنبذ الاقصاء والكيل بمكيالين “.

وأضافت أن “بولونيا متيقنة أن محكمة العدل الأوروبية لن تسير على خطى المفوضية الأوروبية في تعاملها المجحف مع وارسو ،وستغلب المنطق والواقع كعادة القضاة النزهاء ،ولن تسيس القضية كما دأبت المفوضية الأوروبية على فعل ذلك منذ بروز الإشكال على سطح الأحداث “.

وفي روسيا ،ذكرت صحيفة “روسيسكايا غازيتا ” أن مجلس الدوما (البرلمان الروسي ) اعتمد الثلاثاء في القراءة النهائية مشروع القانون المتعلق بالعقوبة الجنائية لأرباب العمل بسبب الرفض غير المبرر لاستئجار أو استبعاد الأشخاص ممن هم في سن ما قبل التقاعد.

وأضافت أن التعديلات على المشروع، الذي قدم للبرلمان ،تم ادخالها من قبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لتكمل القانون الجنائي الذي ينص على ان ” الرفض غير المبرر لتوظيف أو إقالة الشخص الذي بلغ سن التقاعد المبكر” تطبق عليه غرامة تصل إلى 200 الف روبل أو استخلاص الراتب أو أي دخل آخر للشخص المدان، ويمكن ان تنضاف بالنسبة للمخالفين 360 ساعة من العمل الإجباري”.

وقالت الصحيفة أن سن ما قبل التقاعد في مشروع القانون تحدد في خمس سنوات قبل تعيين تقاعد تأمين الشيخوخة للشخص.

صحيفة “كوميرسانت ” تطرقت الى المستوى القياسي الذي عرفته أسعار النفط في بورصة انتركونتيننتال ، حيث تجاوز سعر برميل نفط برنت الخام 82 دولارا للمرة الأولى منذ 12 نونبر 2014.

وأضافت أن سعر العقود الآجلة لشهر نونبر 2014 لبرنت كان 81.79 دولار للبرميل. وارتفع سعر نفط خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 0.483 بالمائة ليصل إلى 72.43 دولار للبرميل.

ورأت الصحيفة إن اجتماع منظمة الدول المصدرة للنفط “الأوبك +” في 23 شتنبر الجاري في الجزائر، والذي لم تنتظر الأسواق بعده أي وعود نمو في الإنتاج ، رفع أسعار النفط إلى مستوى قياسي بعد أربع سنوات ، مشيرة الى أن ارتفاع أسعار النقط ستصل إلى 100 دولار للبرميل في الأشهر القادمة.

وفي اليونان، ركزت الصحف المحلية اهتمامها على إطلاق سراح ثلاثة صحفيين من صحيفة “فيليفدروس” ، الذين اعتقلوا في الآونة الأخيرة بعد نشر مقال اعتبر تشهيرا ضد وزير الدفاع ، بانوس كامينوس.

وفي هذا السياق ،وتحث عنوان “وزير الدفاع متأخر في الآونة الأخيرة” ،كتبت صحيفة “تو فيما” مقالا حول الظروف التي أدت إلى محاكمة واعتقال صحفيين، مما ألحق ضررا بالغا بصورة وسمعة الحكومة.

واضافت الصحيفة ، أن شكوى الوزير ضد الصحفيين تتعلق بنشر مقال يشار فيه الى أن الأشخاص المقربين من السيد كامينوس كانوا يستفيدون من الأموال المخصصة للاجئين والمهاجرين ، مضيفة أن “المشهد السياسي على صفيخ ساخن “.

ولاحظت الصحيفة أن صمت الحكومة وعدم بذل أي جهد لدعم وزير الدفاع يظهران أن مكتب رئيس الوزراء أليكسيس تسيبراس “يعارض الدعاية المحيطة بالقبض على الصحفيين الثلاثة”.

من جانبها ، نشرت صحيفة “تا نيا” مقالا حول القضية ، مشيرة الى أن وزير الدفاع “سبب ضجة” بعد رفع دعوى قضائية أدت إلى اعتقال ثلاثة صحفيين.

ووفقا للصحيفة، فأن النقد الذي وجه للسيد كامينوس رغبته في “تكميم الصحافة ” ، مشيرة إلى أن وزير الدفاع حاول مرارا توجيه اتهامات ضد الصحفيين ل ” مقالاتهم أو مقالات الرأي التي تنتقده بشدة “.
وفي تركيا، تابعت الصحف الصادرة اليوم الأربعاء، الزيارة التي يقوم بها رئيس البلاد لنيويورك للمشاركة في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، واللقاء القصير الذي تم بين الرئيسين التركي والأمريكي على هامش الجلسة الافتتاحية للاجتماع.

وفي هذا السياق، أوردت صحيفة “تركيا بالعربي” تأكيد أردوغان خلال الجلسة الافتتاحية للدورة الـ 73 للجمعية العامة، على إصلاح نظام الأمم المتحدة، حيث قال “إن الوقت قد حان لإحداث إصلاح شامل في بنية وآلية عمل الأمم المتحدة”.

وأضافت أن أردوغان اعتبر أن مجلس الأمن بات مغطى بهيكل يخدم مصالح الأعضاء الخمسة الدائمين ،الذين يملكون حق النقض، ويبقى متفرجا على المظالم”، وقال “دعونا نجعل من منظمة الأمم المتحدة الناطقة الرسمية باسم طموحات العدالة والإنسانية ومنفذة لها على أرض الواقع”.

وحسب الصحيفة، قال أردوغان إن الأمم المتحدة حققت خلال الأعوام الـ73 الماضية نجاحات لا يستهان بها، لكن ابتعادها مع مرور الزمن عن تلبية توقعات الإنسانية من السلام والرفاهية حقيقة أخرى، مشيرا إلى أن ممتلكات أغنى 62 شخص في العالم اليوم، تعادل ممتلكات نصف سكانه أي 3.6 مليار إنسان ،وهذا يدل على وجود مشكلة.

ولم يفوت أردوغان الفرصة، تضيف الصحفة، للتأكيد على ضرورة تقديم دعم أكبر لتركيا ،التي وقفت أمام تدفق أعداد كبيرة من اللاجئين إلى العالم وعلى رأسه أوروبا.

ولفت إلى أن بلاده أنفقت 32 مليار دولار من أجل السوريين على أراضيها، فيما بلغ حجم مساعدات المؤسسات الدولية للسوريين في بلاده 600 مليون دولار، والاتحاد الأوروبي 1.7 مليارات دولار فقط، مجددا دعوته الى كافة الأطراف لدعم مساعي إيجاد حل سياسي عادل ودائم في سوريا.

ومن جهتها ،أوردت صحيفة “ترك بريس” مفتطفات من تقرير لإذاعة صوت أمريكا قالت فيه إن زيارة الرئيس التركي الحالية للولايات المتحدة قد تكون فرصة لتحسين العلاقات بين البلدين التي شهدت توترا كبيرا خلال الأشهر الماضية.

وأشار تقرير الإذاعة الأمريكية في هذا الصدد إلى أن المأزق الذي تواجهه العلاقات بين أنقرة وواشنطن يمكن أن يشهد انفراجا في الجلسة القادمة لمحاكمة القس برونسون في الثاني عشر من أكتوبر القادم.

وسجلت ،استنادا لحسين باغجي أستاذ العلاقات الدولية بجامعة الشرق الأوسط الفنية في أنقرة ،أن التصريحات النارية التي صدرت عن واشنطن وأنقرة قبل أسبوعين قد خفت حدتها” ،معتبرا أن الجانبين يتخذان خطوات للتراجع، لأن هناك حاجة ملحة للتعاون بين البلدين”.

وفي هذا السياق، كتبت صحيفة “ديلي صباح” أن الرئيسين التركي والأمريكي التقيا على هامش الجلسة الافتتاحية للدورة 73 للجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة حاليا بنيويورك.

وأوردت الصحيفة تغريدة لرئيس دائرة الاتصال بالرئاسة التركية فخر الدين ألتون، عبر حسابه على “تويتر”، كتب فيها أن الزعيمين أجريا “لقاء وديا قصيرا” خارج قاعة الجمعية العامة.

وأوضح ألتون أن الزعيمين تصافحا وتجاذبا أطراف الحديث لفترة قصيرة بحضور عقيلتيهما، قبل أن يلقي أردوغان كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.

 

 

قد يعجبك ايضا

اترك رد