أقوال الصحف العربية

0 25

استأثرت باهتمام الصحف العربية، الصادرة اليوم الخميس، جملة مواضيع أبرزها، القضية الفلسطينية، والوضع ميدانيا في اليمين، ونذر التصعيد بين لبنان وإسرائيل، والجلسة المغلقة، المرتقبة اليوم، لمجلس الأمن بشان الوضع في سوريا، وشبح عودة الحرب الباردة على الصعيد الدولي.

ففي مصر، نشرت صحيفة (الأهرام) مقالا لأحد كتابها بعنوان “هل تشتعل الحرب في غزة ؟” ، قال فيه إن قطاع غزة “على حافة الانهيار بسبب الأزمة الإنسانية المتفاقمة فيه نتيجة سوء الأوضاع الاقتصادية وتفاقم مشكلات البطالة وزيادة حالة الإحباط بسبب تعثر جهود المصالحة الوطنية بين (فتح) و(حماس)”، مضيفا أن تجميد واشنطن المساعدات الأمريكية التي كانت تحصل عليها وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأنروا)، يزيد من سوء الأوضاع في القطاع.

ولفت كاتب المقال إلى أنه “ثمة أنباء عن مصادر عربية بأن قطاع غزة يستعد لمواجهة إسرائيل في غضون بضعة أيام وأن الفصائل الفلسطينية وعلى رأسها (حماس) تستعد للمواجهة في مدى الساعات أو الأيام القليلة المقبلة”.

ونشرت يومية (الجمهورية)، بدورها، مقالا لأحد كتابها أشار فيه، إلى أنه من المقرر أن يلقي الرئيس الفسطيني محمود عباس خطابا أمام مجلس الأمن في 20 فبراير الجاري، “يركز فيه أساسا على مطالب محددة تم التوافق عليها فلسطينيا وعربيا في الغالب”، مسجلا أن “هذا الخطاب الفلسطيني يعيد إلى الذاكرة خطاب الزعيم ياسر عرفات في 1974 أمام الجمعية العام للأمم المتحدة والذي رفع فيه أمام العالم كله نداءه المعروف : لا تسقطوا غضن الزيتون من يدي”.

ولفت كاتب المقال إلى أنه منذ ذلك الوقت وإلى اليوم شهدت فلسطين والصراع العربي-الصهيوني والعالم كله “تحولات وتغييرات كثيرة قادت الوضع إلى ما هو عليه اليوم إقليميا وعالميا، وهو وضع يختلف عما كان في 1974 ، حيث كانت فلسطين قضية مثارة بقوة على المستوى الدولي”.

وبخصوص العلاقات بين مصر والسودان، توقفت الصحف المحلية، عند الاجتماع الرباعي الذي تستضيفه القاهرة اليوم ، بين وزيري خارجية مصر والسودان ورئيسي جهازي المخابرات في البلدين، والذي سيتم خلاله بحث مسار العلاقات الثنائية وسبل تجاوز العقبات التي تواجه تطويرها، وكذا التنسيق بشأن عدد من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

وفي السعودية، أبرزت صحيفة (عكاظ) المكاسب الميدانية التي يحققها الجيش اليمني على حساب مليشيا الحوثي، ونقلت عن مصادر يمنية محلية، قولها إن “المعلومات المتواترة تؤكد أن ميليشيا الحوثي تترنح وسقوطها المدوي مسألة وقت”، متوقعة “تسارع وتيرة العمليات العسكرية للجيش الوطني في الأيام القادمة للسيطرة على ميناء الحديدة، ومنع عمليات تهريب الأسلحة”. وبدورها، قالت يومية (الرياض) إن “القوات الشرعية اليمنية المسنودة بالتحالف العربي تواصل تقدمها الميداني في معاركها ضد ميليشيات الحوثي في جبهة الساحل الغربي، حيث تقدمت القوات الحكومية والمقاومة شمالا”، مضيفة أن “الحوثيين يفرون بأعداد كبيرة باتجاه الجراحي فيما يسلم العشرات منهم أنفسهم للقوات الحكومية”.

وفي موضوع آخر، كتبت يومة (الوطن الآن) أنه “في الوقت الذي تستعد فيه إيران للاحتفال بالذكرى الـ 39 لثورة الخميني التي تحل في فبراير الجاري، انتشرت في الشوارع الإيرانية قوات شرطة، وفرق التعبئة (الباسيج)، وذلك خوفا من غضب الشباب الذين يناهضون النظام، ويرفضون الأفكار الخمينية”. وفي الامارات، توقفت صحيفة (البيان)، على المستوى المحلي، عند الزيارات التي يقوم بها عدد من قادة الدول للامارات، مستحضرة، في هذا الصدد، الزيارتين الرسميتين الأخيرتين لكل من الرئيس المصري والعاهل الأردني، وايضا الزيارة المرتقبة اليوم لرئيس الوزراء الفرنسي، والأخرى المتوقعة غدا لرئيس وزراء الهند.

وفي ملف التصعيد الإسرائيلي على جنوب لبنان، كتبت صحيفة (الخليج) انه منذ فترة وإسرائيل “تقرع طبول الحرب، وتهدد لبنان بالثبور، وعظائم الأمور، وتلجأ إلى شتى الأعذار والأكاذيب”، مرة لأسباب لها علاقة بالنفط على الحدود البحرية الجنوبية للبنان المحاذية لفلسطين المحتلة، ومرة لإقامة جدار على الحدود البرية الجنوبية للبنان في مناطق متنازع عليها عند ما يسمى “الخط الأزرق”، ومرة بذريعة صواريخ “حزب الله”.

وأكدت الصحيفة أن نوايا إسرائيل “غير بريئة، كأنها تعد العدة لشيء ما ضد لبنان”، خصوصا أنها “اعتادت اختلاق ذرائع مسبقة قبيل كل عدوان ارتكبته في السابق، ثم تمهد له باتصالات دبلوماسية مكثفة لوضع العالم في جو ما تنوي فعله”، متسائلة إن كانت “لغة الحرب” التي تشهرها حاليا في وجه لبنان “نفسية، أم مقدمة لإشعال المنطقة ما دامت الظروف الإقليمية والدولية مهيأة، مع وجود إدارة أمريكية تدعم إسرائيل بالمطلق؟”.
في قطر، توقفت الصحف المحلية، في افتتاحياتها، عند موقف ترحيب وإشادة مجلس الوزراء القطري، أمس الأربعاء خلال اجتماعه الأسبوعي، بنتائج الحوار الاستراتيجي الأول القطري الأمريكي الذي انعقد مؤخرا بواشنطن، بينما انفردت صحيفة (الشرق)، في افتتاحيتها، بالإشارة الى الدعوة التي تلقاها أمس أمير قطر من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للقيام بزيارة رسمية الى موسكو، في ما اعتبرته “تأكيدا” على أن الطريق “ممهد” أمام قطر لتعزيز علاقاتها وبناء شراكاتها على الصعيد الدولي.

وتحت عنوان “عودة الحرب الباردة”، نشرت صحيفة (الوطن) مقالا اعتبر كاتبه أن التعديل الذي طرأ على أولويات استراتيجية الدفاع القومي الأمريكي الجديدة؛ انتقالا من اعتبار قضية الإرهاب رأس حربتها الى منح “المنافسة الاستراتيجية الطويلة الأمد مع الصين وروسيا” الصدارة، يعيد العالم من جديد الى أجواء الحرب الباردة لفترة ما بين منتصف الأربعينيات وأوائل التسعينيات. وأضاف كاتب المقال أن عودة شبح هذه الحرب يعني، من جهة ازدياد حمة التسابق من أجل التسلح، ومن جهة أخرى ترسيخ استراتيجية التزكية لحروب غير مباشرة باستخدام الوسطاء الذين سيكون عليهم “دفع الفاتورة الأكبر لصراعات وتجاذبات (الكبار)”، لافتا الى أن ما يجري يبدي أن “القوتين العظميين لم تتعظا من دروس وعبر تلك الحرب” وأيضا أن “الوسطاء، وإن تبدلوا، لم يتعظوا هم أيضا، مع أنهم سيدفعون الثمن الأكبر”، وهو ما سيعيد، بالنتيجة ومن جديد، برأيه، “تفجير بؤر الصراع وتقسيم العالم مرة أخرى إلى كتلتين”.

وفي البحرين، كتبت صحيفة (البلاد) أن مجلس الأمن الدولي قرر عقد اجتماع مغلق اليوم الخميس لبحث هدنة إنسانية لمدة شهر في سوريا طالبت بها السويد والكويت، بعد مقتل عشرات المدنيين في قصف سلاح الجو التابع للنظام السوري الذي يستهدف منذ ثلاثة أيام الغوطة الشرقية التابعة للمعارضة قرب دمشق، مستحضرة ما عبر عنه المندوب السويدي أولوف سكوغ من قلق جراء الهجمات على المدنيين والمنشآت المدنية كالمستشفيات.

كما نقلت الصحيفة على الدبلوماسي السويدي تنديده بـ”عدم إحراز أي تقدم يتيح للأمم المتحدة وشركائها دخول المناطق المحاصرة”، معتبرا أن “وقفا لإطلاق النار لدواع إنسانية سيجيز تسليم مساعدات أولية حيوية وإجلاء مئات المرضى الذين يحتاجون إلى علاج طارئ”.

ومن جهتها، أبرزت صحيفة (أخبار الخليج) أن الولايات المتحدة تجدد ضغوطها على شركائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي لبدء مهمة طويلة الأجل في العراق للتدريب وتقديم المشورة، لتفتح بذلك من جديد قضية خلافية في التحالف المتوجس بعد أن مضت عشر سنوات على مهمته في أفغانستان.

وأضافت الصحيفة، نقلا عن دبلوماسيين، أن وزير الدفاع الأمريكي جيم ماتيس بعث برسالة إلى مقر الحلف في يناير الماضي تدعو إلى تشكيل بعثة رسمية للحلف في العراق بقيادة دائمة أو شبه دائمة لتدريب القوات العراقية، موضحة أن المسؤول الأمريكي ترك في رسالته الكثير من التفاصيل مفتوحة، لكنه أشار إلى تطوير الأكاديميات العسكرية وعقيدة عسكرية لوزارة الدفاع العراقي. وفي لبنان اهتمت الصحف المحلية باتصالات نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكية، دافيد ساترفيلد مع المسؤولين اللبنانيين، واجتماع المجلس الأعلى للدفاع، حيث كتبت صحيفة (المستقبل) أن اجتماع المجلس الأعلى للدفاع أكد أمس في “موقف رسمي صارم لا يقبل الهوادة والهوان في الدفاع عن أرض الوطن وثرواته النفطية، أن الدولة اللبنانية تتأهب سياسيا ودبلوماسيا وعسكريا (…) للمحافظة على حقوق لبنان والتصدي للعدوان الإسرائيلي البري والبحري على السيادة الوطنية”. وأضافت اليومية أن السلطات الإسرائيلية أعلنت قبولها الاحتكام إلى “وساطة دولية” للتفاوض مع لبنان حول مصير بلوك “9” للغاز، مع تمسكها من ناحية عدوانية أخرى باستكمال بناء الجدار الحدودي الفاصل مع جنوب لبنان لاعتبارها أنه يقع ضمن نطاق الأراضي الإسرائيلية المرسمة من قبل الأمم المتحدة.

وفي موضوع آخر، نقلت (اللواء) عن مصادر مطلعة، أن اتصالات دبلوماسية تجري مع الجانب الأمريكي، عبر نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكية، دافيد ساترفيلد الذي يقوم حاليا بزيارة للبنان تمهيدا للزيارة المرتقبة لوزير الخارجية الأمريكية، ريكس تيلرسون في 15 فبراير الحالي ضمن جولة في المنطقة تشمل أيضا القاهرة وعمان وأنقرة.

وأضافت اليومية أن ساترفيلد استعرض مع الرئيس بري، امس، التطورات الراهنة في لبنان والمنطقة،حيث أكد بري تمسك لبنان بثرواته الطبيعية، ورفض أي تعد على النقاط المختلف عليها عند الحدود مع اسرائيل، مشيرة الى أن المسؤول الأمريكي “بقي متكتما” ولم يدل بأي تصريح، في وقت تؤكد فيه معلومات أن مهمته تتمحور حول التوصل الى حل للمشكلات العالقة حاليا ما بين لبنان وإسرائيل.

ومن جهتها، أوردت صحيفة (الجمهورية) أن إسرائيل باشرت بناء الجدار على “الخط الأزرق” جنوبا بدءا من الناقورة وسط استنفار أمني إسرائيلي كثيف قابله استنفار الجيش اللبناني لمنع تمدد هذا الجدار إلى النقاط المتنازع عليها في هذا الخط، مشيرة الى أنه سيكون من أبرز مواضيع البحث في جلسة مجلس الوزراء اليوم.

وفي الشأن السوري، كتبت (الأخبار) أن الأمريكيين “لن يحددوا أي موعد للانسحاب من سورية، ويستعدون لمواجهة ما بعد الحل السياسي هناك” معتبرة أنهم “سجناء لمعادلة تعطيل أي تسوية يحاولها الروس”.

وفي هذا الصدد، لفت كاتب المقال الى أنه إذا لم يكن للإمريكيين حاليا إمكانية “الانفراد أو فرض أية تسوية سياسية في سورية، كما برهنت على ذلك متوالية مؤتمرات جنيف من الأول إلى الثامن”، فإنهم ، برأيه، قادرين على “تعطيل أي حل سياسي، ومنع روسيا من ترجمة الانتصارات الميدانية وتحويلها إلى انتصار سياسي في سوتشي” وبالتالي “تحويل سورية إلى ساحة مواجهة مع روسيا، قبل إيران، واستنزافها بإطالة أمد الحرب”.

قد يعجبك ايضا

اترك رد