أقوال الصحف العربية

0 119

تركز اهتمام الصحف العربية، الصادرة اليوم السبت، على عدة مواضيع، أبرزها تعيين حكومة جديدة في مصر، ومعركة استعادة مدينة الحديدة اليمنية الاستراتيجية من الحوثيين، والانتخابات النيابية والرئاسية المرتقبة في تركيا، والقمة الأمريكية – الكورية الشمالية المنعقدة مؤخرا بسنغافورة، ثم المشهد السياسي في العراق.

ففي مصر، قالت يومية (روز اليوسف) إن الحكومة الجديدة، برئاسة مصطفى مدبولي والتي أدت اليمين الدستورية، أول أمس، أمام رئيس الجمهورية، ينتظرها العديد من الملفات الشائكة، وعلى رأسها الحماية الاجتماعية ورفع الدعم وتطوير التعليم والعمل على إنشاء منظومة صحية قوية، فضلا عن استكمال مشروعات التنمية.

وذكرت في مقال بهذا الخصوص، أن تشكيل الحكومة الجديدة، تضمن تغيير 12 وزيرا، وتعيين 15 نائبا للوزراء، وزيادة عدد النساء إلى 8 وزيرات، و4 نائبات للوزراء.

من جهتها، أشارت يومية (الأخبار) في عمود لأحد كتابها، إلى أن الحكومة الجديدة مدعوة إلى الانكباب على تحقيق انتظارات المواطن المصري، وأداء المسؤوليات بالصورة المأمولة لإعطاء الدفعة الواجبة للعمل التنفيذي، مضيفة “ليس هناك مجال في المرحلة الجديدة للأيدي المرتعشة في اتخاذ الاجراءات الصائبة التي تحقق ما هو مستهدف بل لابد ان يكون شغل المنصب الوزاري استكمال ما يمكن ان يحقق الآمال والطموحات مع التخلي عن نزعة إلغاء ما سبق من انجازات”. وسجل الكاتب أن الأهم في كل هذا هو ممارسة أعضاء الحكومة لكل مسئولياتهم بروح التعاون والفريق الواحد وأن يكون هناك انضباط وتجانس في تعاملهم مع الملفات المطروحة والعالقة وأن يدركوا ويؤمنوا بأن نجاحهم في مهمتهم “مرهون بخدمة المواطنين وارضائهم وتحقيق ما هو مستهدف للنهوض والتقدم”.

أما صحيفة (الأهرام) فتوقفت عند مشاركة منتخب “الفراعنة” في نهائيات كأس العالم روسيا 2018، مبرزة أن منتخب مصر قدم أمس، في أولى مبارياته في كأس العالم منذ 28 عاما، وذلك أمام الاوروغواي ومن دون نجمه المصاب محمد صلاح، أداء رجوليا قبل ان يخسر في اللحظات القاتلة 0-1.

ونقلت الصحيفة عن مدرب المنتخب هكتور كوبر قوله إن فريقه يستحق الفوز، لأنه نجح في ايقاف مهاجمي الاوروغواي ولم يفكر فقط في الدفاع، وصنع فرصا جيدة، لكننا “لم نكن جيدين في إنهائها على أكمل وجه”.

وفي الإمارات، كتبت صحيفة (الوطن) في افتتاحيتها بعنوان “مع الأشقاء نصرة للحق” أن الإمارات تجدد وعدها للأشقاء في اليمن بتحرير كامل الأراضي من “رجس مليشيات إيران وتطهير جميع مدنه من فلول المرتزقة، والقضاء على كامل المخطط الظلامي الذي حاولت فيه طهران أن تسلب اليمن قراره وحتى مصيره وتجعله أداة ضمن أجندتها التوسعية”، مؤكدة أن لليمن “أشقاء لن يتركوه وسيلبون النداء مهما كانت التحديات، لأن اليمن هو يمن العرب بتاريخه وحاضره ومستقبله.. هذه المواقف هي التاريخ الذي يريده كل شريف وناصر للعدل حول العالم”.

وبعد أن أبرزت بدء عملية تحرير مدينة الحديدة استجابة لطلب من الشرعية اليمنية، اعتبرت الصحيفة أن هذه الاستجابة “ستحقق جملة من الأهداف المشروعة الكبرى، سواء من حيث توافقها مع القرارات الدولية التي تنص على بسط الشرعية فوق كامل التراب اليمني، ورفع الجور والظلم والتعسف الذي ترتكبه مليشيات الحوثي الإرهابية الإيرانية بحق المدنيين، وما ارتكبته بحقهم، كما تهدف لإيصال المساعدات الإنسانية الإغاثية عبر ميناء الحديدة، وإنهاء استخدام المليشيات للتجويع والحصار الذي يعد وفق جميع القوانين جريمة حرب تامة وضد الإنسانية بحق الأبرياء عبر منع وصول المواد الأساسية لهم، وسوف يمنع استخدام الحديدة لتهريب السلاح من إيران، وخلال ذلك سيكون لتحرير المدينة الاستراتيجية أثر كبير في إنجاز الحل السياسي وفق المرجعيات المعتمدة والذي طالما ماطلت المليشيات وناورت وحاولت اللعب على عامل الزمن لمنع تحقيقه”.

وفي موضوع آخر، توقفت صحيفة (الخليج) عند الانتخابات النيابية والرئاسية المزدوجة التي ستجري في تركيا، بعد أيام، موضحة أنه وبحسب الدستور تجري الانتخابات كل أربع سنوات. لكن حزب العدالة والتنمية الحاكم بادر إلى الإعلان عن إجراء انتخابات نيابية ورئاسية مبكرة عن موعدها في خريف العام 2019. علما بأن زعيمه كان يؤكد خلال السنوات الماضية عندما يطالبونه بإجراء انتخابات نيابية مبكرة، على أنه يجب احترام المهل الدستورية، وأن الناس انتخبت لولاية كاملة لا مجتزأة. لكنها السياسة، والمصالح التي تغير الآراء ، تضيف الصحيفة، فقد وجد الرئيس التركي أن مصلحته تقتضي “مفاجأة الخصوم بانتخابات مبكرة، قبل أن يكونوا مستعدين لها فيستفيد من عامل المفاجأة لتحقيق انتصار انتخابي جديد ومهم” مؤكدة أن الانتخابات تكتسب هذه المرة “أهمية مضاعفة. فهي تأتي بعد التعديلات الدستورية الواسعة التي جرت في استفتاء 16 إبريل 2017 التي تمنح رئيس الجمهورية صلاحيات مطلقة، لذلك فإن الفوز في الانتخابات الرئاسية تحديدا ، يمنح أردوغان ولاية من 5 سنوات حتى العام 2023 يستطيع بعدها التجديد، يمكنه من خلالها إعادة هندسة الدولة التركية بما يتناسب مع توجهاته الإيديولوجية، ومصالح الطبقة المحيطة به اقتصاديا ، وسياسيا “. وفي السعودية، قالت يومية (عكاظ) إن الجيش اليمني الذي ينفذ حاليا عملية عسكرية لاستعادة مدينة الحديدة الاستراتيجية على الساحل الغربي لليمن، طوق مطار الحديدة من الاتجاهات الجنوبية والشرقية بعد فرار الميليشيا الحوثية من منطقة (المنظر) إلى داخل المطار وتحصنها فيه”.

وأشارت اليومية إلى أنه بالتزامن مع التقدم الميداني في اتجاه تحرير المدينة، يتوقع أن يصل إلى صنعاء اليوم مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن غريفيث لعقد لقاءات مع قيادة الميليشيا الحوثي، في زيارة تهدف إلى “التفاوض مع الميليشيا كآخر محاولة لتسليم مدينة الحديدة سلميا بناء على توصية من مجلس الأمن الدولي الذي عقد اجتماعا مغلقا الخميس الماضي لمناقشة تداعيات رفض الميليشيا الانصياع للجهود الأممية وتنفيذ القرارات الدولية”.

وفي الشأن الرياضي، توقفت يومية (الرياض) في افتتاحيتها عند مشاركة المنتخب السعودي في نهائيات كأس العالم بروسيا، وقالت إن “يوم الخميس كان يوما في منتهى السوء على جماهير الكرة السعودية كافة رجالا ونساء وأطفالا، كان يوما أضاع علينا فرحة العيد، فالأمر لا يتعلق بكرة القدم بل بمستوى لا يمثل طموح الوطن وانطلاقته التي ينظر لها العالم بكل إعجاب وانبهار ومتابعة لواحد من أهم التغيرات الإيجابية التي تحدث على مستوى العالم”.

وأضافت الافتتاحية أن “ما حدث لم يخطر على بال أكثر المتشائمين منا وأكثر المتفائلين من الجمهور الروسي، والحديث ليس على مستوى النتيجة، وإن كانت كبيرة، خاصة أنها مباراة افتتاح بطولة كأس العالم التي يتابعها مئات الملايين من سكان المعمورة”، معربة عن الأمل في أن يتغير مستوى المنتخب السعودي للأفضل “فمازال هناك متسع من الوقت لتغيير الصورة التي ظهر بها، وهذا لا يكون إلا بالإحساس بالمسؤولية”.

وفي قطر، نشرت صحيفة (الوطن) مقالا تحت عنوان “قمة ترامب – كيم .. تكريس الندية وسقوط نظام القطب الأوحد”، اعتبر كاتبه أن القمة، التي ارتبط انعقادها بالتساؤل، على الخصوص، عن أسباب النزول وكذا اشتراطات بيونغ يانغ للتخلي عن ترسانتها النووية، مثلت في المحصلة “انتصارا واضحا لا لبس فيه لكوريا الشمالية، وتراجعا أمريكيا”.

ونقل كاتب المقال، في هذا الصدد، عن صحيفة (ذي إندبندنت) البريطانية تأكيدها أن “مجرد عقد القمة معناه الاعتراف بالمساواة في المكانة مع كوريا الشمالية، وان ذلك ما تطمح إليه بيونغ يانغ”، وهو ما يعني، برأيه، أن كيم أون “التقى بالرئيس ترامب من موقع القوة وليس الضعف”، متوقعا بالنتيجة أن “لا يفرط” كيم، الذي “يدرك جيدا عناصر هذه القوة”، بسلاحه النووي إلا في حال حصل على “أثمان كبيرة وضمانات دولية تكون روسية وصينية بالدرجة الأولى لضمان التزام واشنطن”.

لكن السؤال الذي يبقى مفتوحا، برأي الكاتب، هو حول ما إذا كانت هذه الانعطافة في موقف واشنطن ستقود إلى اتفاق سلام شامل، أم “تبقى في إطار المناورة والسعي إلى الخروج من مأزق العجز في مواجهة بيونغ يانغ؟”.

وفي سياق متصل، اعتبر كاتب مقال نشرته صحيفة (العرب)، تحت عنوان “إسرائيل في قمة كيم – ترامب!” أن الوثيقة المنبثقة عن قمة سنغافورة “ليست سوى إعلان مبادئ غير ملزم للجانبين”، ولا تتضمن أي آليات للتنفيذ، وأن واقع أمر شبكة التحالفات الخاصة بدول جنوب شرق آسيا، تبقى، برأيه، “ربما أقوى من رغبة واشنطن في التدخل وصياغة شكل العلاقات والتفاعلات في تلك المنطقة، بما يتناسب مع مصالحها”.

وأضاف كاتب المقال أنه إذا كان المسكوت عنه في لقاءات الأبواب المغلقة أكثر من المصرح به فإن مما لاشك فيه أن إسرائيل كانت، برأيه، حاضرة في القمة باعتبارها الطرف المقابل لاختلال الميزان في التعامل الغربي والأمريكي الصارخ مع حيازة الأسلحة النووية، وأن الطرف الكوري ما كان ليضيع فرصة استحضارها في معرض طروحاته ومساوماته.

وفي البحرين، كتبت صحيفة (أخبار الخليج)، في مقال رأي، أنه من السابق لأوانه الحكم على مستوى النجاح الذي حققته القمة الأمريكية الكورية الشمالية التي جمعت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع رئيس كوريا الشمالية كيم جونغ أون في جزيرة سينتوزا السنغافورية، لكن انعقاد القمة في حد ذاته “أمر إيجابي”.

وأوضح كاتب المقال أن المؤشرات الأولية لنتائج هذه القمة هي “مؤشرات إيجابية”، إذ تتحدث الأنباء عن استعداد كوريا الشمالية للتخلص من ترسانتها النووية وجعل شبه الجزيرة الكورية منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل، يقابل ذلك تعهد أمريكي بتقديم ضمانات أمنية لكوريا الشمالية ورفع العقوبات المفروضة عليها بعد “التأكد” من تخلصها من ترسانتها النووية، مضيفا أن هذا يعتبر تقدما مبدئيا على طريق حل الأزمة الخطيرة التي تعيشها منطقة شبه الجزيرة الكورية منذ نهاية الحرب الكورية في خمسينيات القرن الماضي.

وأبرز الكاتب أن عدم توصل الطرفين إلى اتفاق بشأن ملف الأسلحة النووية لكوريا الشمالية لا يعني بأي حال من الأحوال فشل القمة، إذ من غير المعقول أن تحل قضية شائكة بهذا الحجم بمجرد أن يلتقي طرفاها في جلسة مباشرة واحدة أو حتى أكثر من جلسة، مشيرا إلى أن حل هذه القضية يحتاج أولا إلى بناء الثقة بين البلدين بعد سنوات من العداء السافر بينهما واقترابهما من الصدام المسلح المباشر، إضافة إلى أن كوريا الشمالية تحديدا لم تصل بعد إلى درجة من القناعة بالوعود الأمريكية، لاسيما بعد التجارب التي عاينتها مع العراق وليبيا عقب الإطاحة بالنظامين السياسيين في البلدين بالقوة العسكرية.

وفي موضوع أخر، أوردت صحيفة (البلاد) أنه بعد حادثة الحريق التي التهمت عددا من صناديق الاقتراع في مخازن مفوضية الانتخابات في بغداد، والتي لم يعلن حتى الآن عن نتائج التحقيقات الجارية بشأنها، أعلن مقتدى الصدر الداعم الرئيسي لقائمة “سائرون” التي تضم حزبي “الاستقامة” و”الشيوعي” وتيارات مدنية أخرى، وبعد اجتماع مع هادي العامري زعيم “تحالف الفتح”، عن نواة التحالف الجديد بينهما، مرحبا بانضمام قوائم أخرى، مما يؤشر على أن “حكومة العراق باتت على نار هادئة”.

وأوضحت الصحيفة أن هذه النواة جاءت بعد خوض القوى السياسية على مدار الأسابيع الماضية، مفاوضات سرية جرت بين عدد من الكتل انتهت بحسم خلافاتها التي تشكل عائقا أمام تشكيل الكتلة البرلمانية الأكبر، وتوصلت إلى اتفاق يقضي بمشاركة كل الأطراف السياسية في الحكومة المقبلة، مبرزة أن “ما جرى بين الصدر والعامري نتج عن رفع تحفظ مقتدى الصدر حيال التحالف مع زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي وعدد من ميليشيات الحشد الشعبي، مقابل حل الحشد وحصر السلاح بيد الدولة، وهما شرطان كانا من أهم الشروط التي وضعها الصدر”.

وخلصت اليومية إلى أن المراقبين السياسيين ينتظرون ما ستؤول إليه الأيام المقبلة، والتي قد تحمل مفاجآت أخرى في طياتها، قبل انتهاء الحياة التشريعية للبرلمان العراقي الحالي في الأول من يوليوز المقبل.

قد يعجبك ايضا

اترك رد