الجمعية المغربية لأمراض المناعة الذاتية والجهازية تعقد مؤتمرها الطبي السابع بالدارالبيضاء

0 350

انعقد، يوم أمس بالدار البيضاء، المؤتمر السابع للجمعية المغربية لأمراض المناعة الذاتية و الجهازية، بمشاركة أخصائيين مغاربة وأجانب، وذلك تحت شعار “جهاز المناعة وأمراض المناعة الذاتية والجهازية”.

وبالمناسبة، أبرزت رئيسة الجمعية الدكتورة خديجة موسيار، الاختصاصية في الامراض الداخلية، أن أشغال هذا المؤتمر، الذي يروم مدارسة طبيعة المشاكل التي تهدد الصحة العامة بسبب مهاجة جهاز المناعة لنفسه، تنصب أساسا حول أمراض “الوذمة الوعائية” و”الهيموغلوبين الليلي الانتيابي”، وهما حالتان يهاجم فيهما الجهاز المناعي نفسه بنفسه.

وأوضحت عقب تعريفها بوظيفة جهاز المناعة بمختلف أنواع نظمه الفطرية والمكتسبة والتكميلية، أن أمراض المناعة الذاتية تنجم عن خلل واضطراب في جهازها الذي يشرع في مهاجمة الأعضاء السليمة من الجسم عوض حمايتها من مختلف الفيروسات والبكتيريا والفطريات.

وأضافت أن جهاز المناعة يمكنه في هذه الحالة المرضية مهاجمة الجلد مؤديا في ذلك إلى ما يعرف بالصدفية أو مرض الجلد الفقاعي، كما يمكنه مهاجمة الجهاز العصبي مع ظهور تصلبات متعددة أو وهن عضلي، فضلا عن مهاجمة في بعض الحالات للغدد الدرقية و الغدد الصماء الأخرى أو الغدد الخارجية الإفراز، والعضلات، و المفاصل، و الجهاز الهضمي، مبرزة أن خطورته قد تزداد عند شنه لعدوان ضد خلايا الدم البيضاء،و السيتوكينات وغيرهما.

وعن الأمراض المحورية في هذا اللقاء العلمي تداولت المداخلات مرض “الوذمة الوعائية” الذي يهدد نحو 20 في المائة من الاشخاص في حياتهم بنوبات انتفاخ خاصة على مستوى الوجه والشفتين، وقد يؤثر على اليدين والقدمين والأعضاء التناسلية، ويمكن أن تنتقل هذه الأعراض إلى الحلق والحنجرة مما يسبب حالات اختناق ، وعزى الاخصائيون السبب في ذلك لمشكل الحساسية الناجمة عن تناول بعض الاطعمة أو الأدوية أو جراء لدغات الحشرات أو عامل الوراثة.

أما مرض الهيموغلوبين الليلي الانتيابي (مرض مارشيافافا وميشلي)، بحسب الأخصايين، فهو نادر يصيب سنويا شخصا واحدا من أصل 100 ألف شخص ويتجلى في المقام الأول عبر فقر الدم الناتج عن موت خلايا الدم الحمراء قبل انتهاء عمرها الزمني، مما يتسبب في تخثر الدم بالأوعية واحمرار لون البول خصوصا في الصباح، مما يخلف اثرا سلبيا على الأوردة الكلوية أو الدماغية أو الكبدية أو على الأمعاء، ويترتب عن ذلك العديد من المشاكل الصحية التي قد تهدد حياة المصاب، مثل الذبحة الصدرية والقصور الكلوي و آلام في البطن وتضخم الكبد .

وخلصوا إلى أن هذا النوع من الأمراض شهد منذ عام 2007 ثورة حقيقية بظهور علاج “إكوليزوماب” البيولوجي الذي يساعد بشكل كبير على انخفاض عدد نوبات تدمير كريات الدم، وتجنب الحاجة إلى نقل الدم، والتعب، والاصابة بجلطات، وكذا من خطر تفاقم الفشل الكلوي، ويتم بذلك تحسين جودة الحياة و متوسط العمر المتوقع. كما تعالج عملية زرع نخاع العظم المرض غير أن اللجوء لذلك لا يتم سوى في حالة فقر الدم اللاتنسجيى الشديد.

وقد تميزت الجلسة الافتتاحية لهذا الملتقى السنوي بشهادات حية لعدد من المصابين فضلا عن مداخلة للبروفيسور لورانس بويي منسقة المركز المرجعي لأمراض الوذمة الوعائية الوراثية بغرونوبل (جنوب شرق فرانسا) التي استعرضت ما راكمته من تجربة على مدى 10 سنوات، محاولة بذلك كشف النقاب عن هامش من الجوانب السريرية لمعالجة هذا النوع من المرض، مبدية رغبتها في تعميق العلاقات مع الجمعية المنظمة وتبادل الخبرات والتجارب، إسهاما في اثراء مجال البحث العلمي المتعلق بهذا الداء.

قد يعجبك ايضا

اترك رد