المنتدى البرلماني الدولي الثالث للعدالة الاجتماعية يبحث رهانات العدالة الاجتماعية والمجالية ومقومات النموذج التنموي الجديد

0 57

ينظم مجلس المستشارين يومي 19 و 20 فبراير الجاري المنتدى البرلماني الثالث للعدالة الاجتماعية تحت شعار “رهانات العدالة الاجتماعية والمجالية ومقومات النموذج التنموي الجديد”.

وأوضح المجلس في أرضية تأطيرية للمنتدى أن أحد أهداف النسخة الثالثة من المنتدى البرلماني للعدالة الاجتماعية، يتجلى في تقديم توصيات ومقترحات عملية بشأن النموذج التنموي الجديد من مدخلي العدالة الاجتماعية والعدالة المجالية، وذلك عبر الإسهام القيم المتوقع للمتدخلين، من فاعلين مؤسساتيين وسياسيين واقتصاديين واجتماعيين ومدنيين وخبراء، في أربع لحظات أساسية تتوزع عليها أشغال هذا المنتدى.

وأضاف أن أشغال المنتدى تتمحور حول مواضيع “العدالة الاجتماعية والمجالية في قلب النموذج التنموي: رؤى وتجارب متقاطعة”؛ و”النهوض بالاستثمار والتسريع الصناعي وتحقيق التقائية الاستراتيجيات القطاعية، ورهان التنمية المدمجة والمستدامة”؛ و”مأسسة الحوار الاجتماعي وتعزيز المفاوضات والاتفاقيات الجماعية، وأولوية إقامة عقد اجتماعي جديد من أجل صعود مجتمعي منصف ومستدام”؛ والتنمية الجهوية والحكامة الترابية: رافعة لتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية ومرتكز أساسي للنموذج التنموي الجديد”.

ووفق الأرضية التأطيرية، فإن المنتدى يأتي تنفيذا للتوجيه الملكي السامي لمجلس المستشارين بمتابعة مسار البناء التشاركي للنموذج المغربي للعدالة الاجتماعية، وتفعيلا للتوصية الصادرة عن الدورة التأسيسية للمنتدى البرلماني للعدالة الاجتماعية بتاريخ 20 فبراير 2016، الداعية إلى تنظيم المنتدى على نحو دوري ومنتظم لاسيما وأن العدالة الاجتماعية تعد مبتغى بنيوي يعتمد في تحقيقه على التراكم الإيجابي والتقييم المستمر، واستمرارا كذلك لاحتضانه الحوار العمومي المؤسساتي وللنقاش المجتمعي التعددي والتشاركي بخصوص القضايا ذات الصلة بإعمال الدستور وضمان التمتع بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية وفق استراتيجية العمل المرحلية للمجلس للفترة الممتدة من 2016 إلى 2018.

وأكدت أن تخصيص النسخة الثالثة من المنتدى البرلماني للعدالة الاجتماعية لموضوع التفكير في إعادة النظر في النموذج التنموي المغربي يرجع إلى الدينامية المجتمعية والحركات المطلبية التي يعرفها المغرب والتي ترفع شعار العدالة الاجتماعية وتحقيق التنمية المستدامة؛ وكذا التقاطع مع مسار الجهوية المتقدمة التي وصلت التجربة الأولى منها إلى نصف ولايتها، مع الآمال المعلقة عليها في تحقيق تنمية مندمجة فعالة ومستدامة بين مختلف المجالات الترابية، وبما يمكن من التقائية السياسات العمومية على المستوى الترابي ويتيح استفادة المواطنات والمواطنين من الولوج إلى مختلف الخدمات الأساسية بشكل منصف وعادل.

وأضافت أن المنتدى البرلماني الثالث للعدالة الاجتماعية يتوخى البناء على التراكم الايجابي واستثمار مخرجات النسختين الأولى والثانية للمنتدى إلى جانب التوصيات المنبثقة عن الدراسات المنجزة من طرف المؤسسات الوطنية، وفي مقدمتها الدراسة الصادرة عن المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي حول الثروة الإجمالية للمملكة خلال الفترة ما بين سنتي 1999 و2013، وذلك بهدف تعزيز دينامية التفكير الجماعي في مقومات ومرتكزات النموذج التنموي لمغرب الغد، تفاعلا مع الدعوة الملكية السامية الموجهة للحكومة والبرلمان ومختلف المؤسسات والهيئات المعنية ، كل في مجال اختصاصه لإعادة النظر في النموذج التنموي لمواكبة التطورات التي تعرفها البلاد، في “أفق بلورة رؤية مندمجة لهذا النموذج، كفيلة بإعطائه نفسا جديدا، وتجاوز العراقيل التي تعيق تطوره، ومعالجة نقط الضعف والاختلالات، التي أبانت عنها التجربة”، وكذا الانكباب على دراسة التوصيات البناءة والعمل على تفعيلها.

وذكر المصدر أن من بين هذه التوصيات ضمان تنمية متوازنة ومنصفة، تضمن الكرامة للجميع وتوفر الدخل وفرص الشغل، وتساهم في الاطمئنان والاستقرار؛ وضمان ولوج الساكنة إلى خدمات صحية وتسهيل ولوج الجميع للخدمات الاستشفائية الجيدة في إطار الكرامة الإنسانية وتعميم التغطية الصحية والحماية الاجتماعية، وكذا جعل المدرسة ركيزة لضمان تكافؤ الفرص وقوة دفع للحركية الاجتماعية من خلال توفير تعليم جيد يساهم في الارتقاء الاجتماعي، مع الاسترشاد بالرؤية الاستراتيجية لإصلاح التعليم 2015 – 2030.

كما تهم وضع السياسات العمومية من منظور المدى البعيد لضمان نجاعتها، وضرورة ملاءمتها لتستجيب لانشغالات المواطنين حسب حاجيات وخصوصيات كل منطقة؛ وإحداث رؤية استراتيجية من أجل تنمية مدمجة ومستدامة والتي تحدد محاور النموذج التنموي الجديد لتحقيق الأهداف الاستراتيجية للبلاد؛ وانخراط المواطنين في المعايير الاجتماعي ة؛ وإرساء العلاقات المؤسساتية على مبدأ التعاقد؛ إضافة إلى ضمان فعلية حقوق الإنسان والجيل الجديد لحقوق الإنسان، ولاسيما الحقوق الاجتماعية والثقافية والبيئية، والحقوق الفئوية (الأطفال المسنين والأشخاص في وضعية إعاقة)؛ غلى جانب ضمان المساواة بين النساء والرجال.

وتشمل التوصيات أيضا خلق آليات دعم الدولة للجماعات الترابية وكذا آليات التضامن بين هذه الجماعات من أجل ضمان ولوج منصف وعادل للخدمات الاجتماعية وتحسين تكافؤ الفرص فيما يخص الصحة والتعليم والحركية والشغل والبنيات التحتية، وكذا بناء أسس إدارة ناجعة، تكون في خدمة المواطنين والصالح العام، وتحفز على الاستثمار، وتدفع بالتنمية؛ فضلا عن إرساء قضاء منصف وفعال.

قد يعجبك ايضا

اترك رد