اليوم العالمي للطفولة، أو حينما “يتولى” الأطفال مهام العمل بالمقر الدائم للأمم المتحدة

0 200

بمناسبة اليوم العالمي للطفولة، تولى نحو 150 طفلا من مختلف أنحاء العالم، اليوم الاثنين، رمزيا مهام العمل في المقر الدائم للأمم المتحدة ومختلف مكاتبها حول العالم، لإتاحة الفرصة لهم لإسماع أصواتهم تضامنا مع الأطفال المحرومين والضعفاء، وذلك في إطار الاحتفال بذكرى اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة إعلان حقوق الطفل في 20 نونبر من سنة 1989.

ويشارك في هذه التظاهرة التي تنظمها منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) بمقر الأمم المتحدة، الأمين العام أنطونيو غوتيريس، والمدير التنفيذي لليونيسف، أنطوني ليك، والعديد من المشاهير والشخصيات المؤثرة من عالم الموسيقى والسينما والثقافة، للتعبير لهؤلاء الأطفال عن دعمهم للملايين من أقرانهم ممن لا يستطيعون الذهاب إلى المدرسة، ولا يتمتعون بالحماية والاستقرار.

ورغم التقدم الكبير الذي تم إحرازه خلال العقود الأخيرة، تشير أحدث المعطيات الصادرة عن منظمة اليونيسيف إلى ان نحو 385 مليون طفل عبر العالم يعيشون في فقر مدقع، في حين أن 264 مليون من الأطفال والشباب محرومون من التمدرس، وتوفي 6ر5 مليون طفل دون سن الخامسة لأسباب يمكن الوقاية منها العام الماضي.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، الذي كان يخاطب 150 طفلا بمقر الجمعية العامة بهذه المناسبة، إن “كل هذا غير مقبول على الإطلاق”.

واضاف “أننا كمنتظم عالمي، لا يمكن أن نستمر في خذلان كل هؤلاء الأطفال”، متعهدا بعدم اذخار أي جهد “كي تعمل الأمم المتحدة كل يوم، وكل ساعة، وكل دقيقة لمصلحتكم، وبأن تكون اليونيسيف في طليعة هذا الجهد”.

وأكد السيد غوتييريس أن “مستقبل كوكبنا ومستقبل سلام العالم في أياديكم. ملايين الأولاد والبنات، مثلكم، مازالوا يتعرضون للخطر ونحن الكبار نخذلهم… في عالم يبدو يائسا بشكل متزايد، نحتاج أكثر من أي وقت مضى إلى الأمل الذي يبثه الأطفال”.

وابرز أن “أطفال اليوم هم قادة الغد (…) وهم الرؤساء ورؤساء الوزراء (…) والأمهات والآباء في المستقبل، بل هم أيضا الأمناء العامون المقبلون للأمم المتحدة”، مشددا على أن “مستقبل العالم هو في أيدي الأطفال، لكن لا يمكننا أن ننسى أبدا أن مستقبل الأطفال بأيدينا”.

من جهته، قال جوستين فورسيث، المدير العام المساعد لليونيسيف، “إننا نود أن يقوم الأطفال، من أوكلاند الى عمان ومن نيويورك إلى نجامينا، بحملة في مدارسهم ومجتمعاتهم للمساعدة على إنقاذ حياة أطفال آخرين، يكافحون من أجل حقوقهم، وتحقيق طموحاتهم”.

وتشير دراسة أنجزتها اليونيسيف بمناسبة هذا اليوم إلى أنه على الرغم من التقدم المحرز على الصعيد العالمي، فإن مستقبل 180 مليون طفل أكثر قتامة مما كان عليه مستقبل آبائهم، حيث إن واحد من بين كل 12 طفلا في العالم يعيش في بلد تعد فيه آفاقه المستقبلية أكثر سلبية مما كانت عليه آفاق آبائه.

واستنادا إلى هذه الدراسة، فإن 180 مليون طفل يعيشون في 37 بلدا حيث احتمال المعاناة من الفقر المدقع والحرمان من التمدرس والتعرض للموت العنيف هو أعلى مما كان عليه قبل 20 عاما.

وقالت لورانس تشاندي، مديرة البيانات والبحوث والسياسات باليونيسيف، في تصريح بالمناسبة، إنه “في الوقت الذي سجل فيه الجيل السابق تحسنا مهما وغير مسبوق لمستوى معيشة الأطفال في العالم، فإنه يبقى من المخجل أن يتم حرمان أقلية منسية من الأطفال من هذا التقدم، دون أن يكون لهم أو لذويهم ذنب في ذلك”.

وتشير معطيات دراسة أخرى لهذه الهيئة الأممية صدرت اليوم الاثنين وشملت مجموعة من الفتيات والفتيان الذين تتراوح أعمارهم بين 9 و18 عاما في 14 بلدا، إلى أن الأطفال قلقون للغاية بشأن القضايا العالمية التي تمسهم بشكل مباشر، من قبيل العنف والإرهاب والنزاعات والتغير المناخي والفقر والمعاملة المجحفة في حق اللاجئين والمهاجرين.

وقد صرح 50 بالمائة من الأطفال الذين شملتهم الدراسة في البلدان الـ14 (جنوب إفريقيا والبرازيل ومصر والولايات المتحدة الأمريكية والهند واليابان وكينيا وماليزيا والمكسيك ونيجيريا ونيوزيلندا وهولندا والمملكة المتحدة وتركيا) أنهم يشعرون بالاستبعاد من القرارات المتخذة بشأن الأطفال في جميع أنحاء العالم.

قد يعجبك ايضا

اترك رد