تحقيق الاكتفاء الذاتي في إنتاج الحبوب والقطاني .. هدف يمكن تحقيقه ( مهني )

أكد السيد محمد بن الشايب رئيس جمعية المعرض الدولي للحبوب والقطاني (برشيد) ، أن تحقيق الاكتفاء الذاتي بشأن إنتاج الحبوب والقطاني وطنيا ، يمكن تحقيقيه من خلال توسيع وخلق مشاريع حديثة للتجميع ، وتطوير أصناف جديدة من البذور . وأوضح في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، بمناسبة احتضان مدينة برشيد النسخة الأولى للمعرض الوطني المهني للحبوب والقطاني ، من 12 إلى 15 أكتوبر المقبل، أنه يمكن تحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال إنتاج الحبوب والقطاني عبر تضافر الجهود من طرف جميع الفاعلين .

واعتبر رئيس الجمعية ( الجهة المنظمة للمعرض الوطني المهني للحبوب والقطاني )، أن تحقيق هذه الغاية رهين أيضا ، بتحفيز الفلاحين على التكتل في تنظيمات مهنية وتشجيعهم على الانخراط في البرامج التي تخططها وزارة الفلاحة ، وبالخصوص برامج المكتب الوطني للاستشارة الفلاحية التي تهدف إلى الرفع من المستوى المعرفي والتقني للمنتجين ، وبالتالي الرفع من الإنتاجية ، وكذا منح هذه التنظيمات ولوجا تفضيليا للتمويل .

وتنضاف إلى كل ذلك ، حسب السيد بن الشايب ، عملية توسيع وخلق مشاريع حديثة للتجميع، باعتبارها دعامة أساسية لمخطط المغرب الأخضر، والتي تهدف إلى تجميع وتأطير الفلاحين حول أهداف محددة كتنمية سريعة لفلاحة ذات قيمة مضافة قوية وإنتاجية عالية.

ولفت رئيس الجمعية ، إلى أن البحث العلمي في مجال تطوير زراعة حديثة وتطوير أصناف جديدة من البذور ، يعد عاملا أساسيا في مواكبة تحقيق الاكتفاء الذاتي، وقال في هذا السياق ” إذا استطعنا أن نضاعف من نسبة المشاريع الفلاحية ، وقام جل الفلاحين بالزرع المبكر لتمكنا بإذن الله من مضاعفة المحاصيل “.

وفي معرض حديثه عن الإكراهات التي تواجه عملية إنتاج الحبوب والقطاني على المستوى الجهوي والوطني ، لفت إلى أن عملية إنتاج الحبوب والقطاني على المستوى الجهوي والوطني تواجهها عدة أكراهات تحول دون تطويرهما ، منها ضعف الجانب التقني لمعظم الفلاحين وخاصة الصغار والمتوسطين منهم ، الذين يشكلون أكثر من 90 بالمائة من مجموع الفلاحين.

ومن بين هذه الإكراهات كذلك ، يضيف السيد بن الشايب ، ضعف استعمال المدخلات الفلاحية كالبذور المختارة والأسمدة والمبيدات لمحاربة الأعشاب الضارة والأمراض الطفيلية بطريقة معقلنة ومستدامة ، والحرث المتأخر ، وعدم احترام الدورة الزراعية ، حيث إن نسب استعمال وسائل الإنتاج لازالت غير كافية .

واشار في هذا السياق إلى أن استعمال البذور المختارة لا يتعدى 20 بالمائة على الصعيد الوطني، ومحاربة الأعشاب الضارة لا تتعدى 10 بالمائة ، ومحاربة الأمراض الطفيلية لا تتعدى 2 بالمائة ، مما ينعكس سلبا على الإنتاجية حتى ولو شهد الموسم الفلاحي أمطارا كافية ، علاوة على ضعف التنظيمات المهنية والتعاونية، والاختلالات الحاصلة في عمليات التسويق، وضعف مستوى التحويل والتثمين وبالتالي محدودية المردودية المالية والاقتصادية لهذا النشاط الفلاحي.

وبخصوص التعاون مع القطاع الحكومي وجهات أخرى على المستوى الوطني ، المتعلق بعملية إنتاج الحبوب والقطاني ، أكد أن التعاون مع القطاع الحكومي ( وزارة الفلاحة ) يتمثل في مواصلة دعم صغار الفلاحين والمتوسطين ، خصوصا عن طريق الإعانات المقدمة في إطار صندوق التنمية الفلاحية ، ومشاريع الدعامة الثانية لمخطط المغرب الأخضر ، وتعزيز وتقوية المكتب الوطني للاستشارة الفلاحية بالوسائل البشرية واللوجيستيكية ، للرفع من أدائه وتبسيط المساطر الإدارية.

أما التعاون مع جهات أخرى فيتمثل في المؤسسات التمويلية وخاصة القرض الفلاحي الذي اكتسب خبرات وتراكمات كبيرة في مجال التمويل الفلاحي ، مما يحتم عليه تعزيز الدينامية التي نهجها منذ إطلاق مخطط المغرب الأخضر، وكذلك مؤسسات التأمين الفلاحي ، خاصة “مامدا” الرائدة في هذا المجال والتي يجب التوسيع من تغطيتها للمخاطر المناخية والمساحات المؤمنة.

وبشأن التقنيات الحديثة التي تستعمل في إنتاج الحبوب والقطاني على مستوى جهة الدار البيضاء سطات ، قال إن عدة تقنيات حديثة تستعمل بشكل أوسع بهذه الجهة مقارنة مع باقي الجهات ، منها اعتماد الري التكميلي كوسيلة للحد من تأثير التغيرات المناخية في المناطق السقوية، واعتماد تقنية تحليل التربة كوسيلة لتحديد الحاجيات من أجل تعويضها للرفع من المردودية ، وتثمين استعمال الأسمدة ، واستعمال البذور المختارة ، وتبني تقنية الزرع المباشر كوسيلة للحفاظ على الماء وتحسين بنية التربة ، واستعمال المبيدات ضد الأعشاب والطفيليات في الوقت المناسب ، بالإضافة إلى ضبط الآليات الفلاحية (البذارات ورشاش المبيدات والحصاد) بالإضافة إلى احترام الدورة الزراعية وتفادي الزراعات المتكررة.

اترك رد