جائزة الحسن الثاني وكأس للامريم للغولف .. محطة سنوية تستقطب أشهر المحترفين والمحترفات وقبلة للسياح والمستثمرين

0 66

أضحت جائزة الحسن الثاني وكأس صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم للغولف محطة سنوية تستقطب عددا من أشهر المحترفين والمحترفات في عالم هذه الرياضة، ورافعة لتعزيز مكانة المملكة كوجهة مفضلة لهواة ومحترفي الغولف، وذلك بفضل جودة المسالك الوطنية التي تضاهي مثيلاتها عبر مختلف ربوع المعمور، إلى جانب كونهما قبلة متميزة للسياح والمستثمرين. ولم تعد هذه التظاهرة تقتصر على للتنافس الرياضي فقط بل مناسبة، للتعريف بغنى الموروث الطبيعي والثقافي ووسيلة لتعزيز السمعة الطيبة التي يحظى بها المغرب على جميع المستويات، والتعريف بما يزخر به في مجال السياحة.

فبالإضافة إلى طابعها الرياضي التنافسي، ساهمت جائزة الحسن الثاني وكأس صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، في إعطاء دفعة قوية للسياحة الوطنية، إذ اختار بعض المستثمرين إقامة مشاريع مرتبطة بسياحة الغولف، عوض الاقتصار على الاستثمار في القطاع السياحي بصفة عامة، كما هو الشأن في مدن الجديدة ومراكش وأكادير والصويرة والسعيدية والدار البيضاء.

وهكذا باتت رياضة الغولف، التي تستقطب كل سنة العديد من الزوار من مختلف الجنسيات، إلى جانب السياحة التي تعد أحد القطاعات الحيوية المساهمة في النهوض بالاقتصاد الوطني، قطاعين متلازمين.

ورغم أن تاريخ رياضة الغولف بالمغرب يرجع إلى أزيد من 100 سنة، مع ظهور أولى المسالك، إذ لم تكن توجد بالمملكة غداة الحرب العالمية الثانية سوى ثلاثة مسالك للغولف بمدن مراكش وطنجة والمحمدية، ثم انضاف إليها مسلكان جديدان بالدار البيضاء أنفا والقنيطرة، أنشأهما الجنود الأمريكيون الذين كانوا موجودين بالمغرب إبان الحرب، فإن هذا النوع الرياضي لم يعرف نهضته الحقيقية إلا في عهد جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني، حيث حقق طفرة نوعية من حيث الإستثمارات.

فبعد النجاح الذي شهدته الدورة الأولى لجائزة الحسن الثاني، عرفت مسالك الغولف بالمحمدية ومراكش عدة إصلاحات، كما تم توسيع مسالك الغولف بطنجة، التي أصبحت تتوفر على 18 حفرة، وظهرت مسالك جديدة، وبالخصوص، في المدن التاريخية كفاس ومكناس، فضلا عن ميلاد مسالك جديدة بالدار البيضاء وأكادير وسطات وبنسليمان وغيرها من مدن المملكة.

فالمؤهلات الطبيعة المتنوعة والمناخ المعتدل وكرم الضيافة وحسن الاستقبال والقرب الجغرافي من أوروبا، كلها عوامل تجعل من المغرب وجهة مفضلة لممارسي رياضة الغولف، ولاسيما من أجل المشاركة في جائزة الحسن الثاني، التي تعد واحدة من أرقى التظاهرات في هذا المجال على الصعيدين الوطني والدولي. ومنذ سنة 2010، أضحت جائزة الحسن الثاني للغولف و كأس صاحبة السمو الملكي الأميرة للامريم، المنظمتان تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، من طرف جمعية جائزة الحسن الثاني للغولف التي يرأسها صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، ضمن المراحل الأساسية للدوري الأوروبي للمحترفين والدوري الأوروبي للمحترفات.

ومع توالي الدورات باتت هاتان المسابقتان المرموقتان، من بين الأحداث الرياضية الأكثر شهرة على الصعيد الدولي، ويشكلان حالة فريدة ، باعتبار أن المغرب يعد البلد الوحيد الذي يحتضن في الأسبوع ذاته وبالمدينة نفسها تظاهرتين هامتين من هذا الحجم.

وستعرف الدورة الـ45 لجائزة الحسن الثاني مشاركة 144 لاعبا محترفا، من الطراز الأول، والذين وضعوا صوب أعينهم هدفا واحدا هو انتزاع اللقب من حامله الإيطالي إيدواردو موليناري.

ومع توالي دوراته الناجة، أضحى هذا الدوري المتميز ، يحظى بتغطية إعلامية واسعة من قبل أشهر القنوات التلفزية العالمية، مع بث مباشر وحي للقارات الخمس، حيث تابع فصول دورته السابقة ما يزيد عن 450 مليون شخص .

ومنذ إحداثها سنة 1971، من طرف جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني، استطاعت هذه التظاهرة استضافة أكبر الأسماء وألمع اللاعبين عالميا مثل : غاري بلاير، سيفريانو سيفيريانو باليستيروس، بيلي كاسبر، لي تريفينو، باين ستيوارت، نيك برايس، سام تورانس، بادريغ هارينغتون، إيرني إلس، نيك فالدو، فيجاف سينغ، جون دالي وخوصي ماريا أولازابال.

وستجري الجولات الأربع لجائزة الحسن الثاني في الفترة ما بين 19 و 22 أبريل، وستسبقها سلسلة من المنافسات بين الهواة والمحترفين “برو – آم”، خاصة بالشركاء والضيوف المرموقين، وذلك يوم 18 أبريل على المسالك الحمراء بالغولف الملكي دار السلام.

كما سيتم على هامش دوري المحترفين، تنظيم مسابقة “كأس الصداقة” يوم 20 أبريل بالغولف الملكي أنفا المحمدية، تجمع بين أصدقاء جائزة الحسن الثاني التي تهدف إلى الاحتفاء بالطابع الودي للتظاهرة.

ومن جهته، ستشهد منافسات الدورة 24 لكأس صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، الذي يعد بدوره موعدا لا محيد عنه في دوري أوربا للسيدات، مشاركة 126 لاعبة.

ويعرف هذا الدوري، الذي يتمتع بصيت عالمي، كل دورة مشاركة لاعبات من الطراز الأول مثل ماري -لور دي لورينزي، لورا ديفيز، سوزان بيترسن، أنيكا سورنستام، باتريشيا ميونير ليبوك، تريش جونسون، وصوفي غوستافسون، وغواديس نوسيرا وتشارلي هول.

وستجري أطوار منافسات كأس للا مريم من 19 إلى 22 أبريل، وقبل ذلك سيتم تنظيم منافسات “البرويت”، محترفة وثلاث هاويات يوم 17 أبريل على المسالك الزرقاء بالغولف الملكي دار السلام. وسيتم تنظيم حفل تسليم جوائز النسخة 45 لجائزة الحسن الثاني والنسخة 24 لكأس للا مريم يوم 22 أبريل. ومنذ إحداثها ، شكلت جائزة الحسن الثاني، منافسة هامة وفرصة سانحة تفتح المجال لمشاركة محترفين مغاربة أمثال موسى الفاطمي، الذي تألق منذ سنة 1972 من خلال فوزه بعدة ألقاب وطنية، ومحمد مقرون المحترف منذ سنة 1982، واللذان مهدا الطريق لمحترفين آخرين ساروا على خطاهما، كما هو الشأن بالنسبة لمحمد السايح ويونس الحساني وعبد الحق الصابي وفيصل السرغيني وغيرهم. ولا يمكن إغفال حضور العنصر النسوي، الذي دخل عالم الغولف منذ مطلع ثمانينات القرن الماضي، في شخص اللاعبتين الهاويتين مليكة الدمناتي وزبيدة الهلالي، اللتان أحرزتا، على التوالي، البطولة الوطنية لهواة الدرجة الأولى بفئتيها سنة 1986، ومهدتا بدورهما الطريق لبروز لاعبات ينافسن نظيراتهن الأجنبيات، من بينهن للا سمية الوزاني ومنية أمالو السايح والمحترفة حاليا مها الحديوي، أول مغربية وعربية تشارك في دورة الألعاب الأولمبية، ونادية التباع. ويرجع الفضل في تألق الممارسين المغاربة في مختلف الاستحقاقات الأوروبية والعربية، على الخصوص، إلى دعم “جمعية جائزة الحسن الثاني للغولف”، التي تم إحداثها سنة 2001 برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وكذا إلى سياسة تكوين الشباب التي تبنتها الجامعة. ونظرا للقيمة الكبيرة التي أضحت تحتلها كأس للامريم، والتي تجلب اهتمام أكثر من 340 مليون شخص في جميع أنحاء العالم، فقد ارتفعت قيمة جوائزها لتصل إلى 450 ألف أورو، بعدما كانت تبلغ 325 ألف أورو قبل عدة سنوات. وتجدر الإشارة إلى أنه ستجرى على هامش التظاهرتين الرئيسيتين، مسابقات (برو آم)، التي ستخصص للمشاركين ومرافقيهم، هؤلاء الذين سيكون بإمكانهم المشاركة أيضا في دوري كأس الصداقة، الذي سيسبق منافسات جائزة الحسن الثاني.

وتجدر الإشارة إلى أن جائزة الحسن الثاني في نسختها السابقة، شهدت تغطية إعلامية عالمية همت القارات الخمس.

قد يعجبك ايضا

اترك رد