صندوق النقد الدولي يرحب بإجراء الأردن حوارا وطنيا لمعالجة التحديات الاقتصادية

0 75

رحب صندوق النقد الدولي، اليوم الخميس، بدعوة العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، لإجراء حوار وطني لمعالجة التحديات الاقتصادية التي تواجه بلاده، واعتبرها “خطوة إيجابية على المسار الصحيح”.

وأشار المتحدث باسم الصندوق، غيري رايس، في بيان أصدره عقب مؤتمر صحفي بواشنطن، إلى أن الصندوق “يتابع عن كثب الأوضاع في الأردن”، وجهود الحكومة لمعالجة التحديات الاقتصادية التي تواجه البلاد.

وقال رايس، في البيان، الذي نقلته وكالة الأنباء الأردنية، إن فريق الصندوق، الذي زار عمان مؤخرا، أجرى مناقشات “بناءة” مع السلطات، وأحرز “تقدما كبيرا” نحو توصية مجلس الصندوق التنفيذي، باستكمال المراجعة الثانية للبرنامج الذي يدعمه الصندوق، ويروم توفير الركيزة اللازمة لأولويات الحكومة الاقتصادية.

وأضاف أن الأردن، من خلال تنفيذ البرنامج، سيتاح له الحصول على حوالي 70 مليون دولار أمريكي، إضافة إلى مبلغ يقارب 1,2 مليار دولار حصل عليه بالفعل منذ عام 2012.

وأكد أن الحكومة الأردنية وفريق الصندوق قاما، في إطار هذه المناقشات، بمراجعة السياسات، ووضع خطط الإصلاح اللازمة لتعزيز جدول أعمال النمو الاحتوائي في الأردن، وضبط الأوضاع المالية العامة تدريجيا، من أجل تخفيض الدين العام، وتوظيف العمال والاستثمار، وتعزيز قدرة القطاع الخاص على المنافسة.

وأشار رايس إلى أن البعد الاجتماعي يشكل أيضا “مصدرا للقلق”، مؤكدا أهمية تحقيق التوازن بين منافع الإصلاحات وتكلفتها وتوزيعها على مختلف قطاعات الاقتصاد، مع زيادة التركيز على ميسوري الحال وفي نفس الوقت حماية محدودي الدخل.

وقال إن الأحداث الأخيرة، تؤكد أيضا الأهمية “البالغة” لإجراء إصلاحات جريئة لمعالجة البطالة المرتفعة، خاصة بين الشباب والنساء، وتنشيط النمو الاقتصادي على نحو لا يهدد استقرار الاقتصاد الكلي الأردني الذي تحقق بصعوبة بالغة.

وفي هذا الإطار، أوضح رايس، أن مناقشات الصندوق مع الأردن تضمنت إجراء إصلاحات ضريبية تهدف إلى تأمين الموارد اللازمة لتلبية احتياجات الإنفاق العاجلة، ومنها على الأمن والصحة والتعليم، مع ضمان العدالة في تقاسم أعباء التصحيح.

وشدد على ضرورة تحمل المجتمع الدولي، بما في ذلك الجهات المانحة الإقليمية، “قدرا أكبر” من الأعباء التي يتحملها الأردن نتيجة استضافته أكثر من مليون لاجئ سوري وتوفير الأمن في المنطقة، “وهي أمور ظلت في مجملها تفرض “ضغطا هائلا” على موارده العامة”.

وأكد أن الصندوق سيبقى ملتزما بدعم الأردن وشعبه، معربا عن تطلعه إلى مواصلة المناقشات مع الحكومة الأردنية الجديدة لتقديم مراجعة جديدة للمجلس التنفيذي للصندوق في أقرب وقت ممكن.

وكان العاهل الأردني، قد كلف الثلاثاء الماضي، وزير التربية والتعليم في الحكومة المستقيلة، عمر الرزاز، بتشكيل حكومة جديدة، خلفا لحكومة هاني الملقي، التي استقالت قبل يومين على وقع احتجاجات على مشروع قانون ضريبة الدخل.

ويأتي مشروع قانون الضريبة الجديد، الذي ينص على توسيع دائرة المشمولين به لتضم كل مواطن أردني يزيد دخله عن 11 ألف دولار سنويا، في إطار سلسلة إصلاحات تقوم بها المملكة، منذ ثلاث سنوات، شملت رفع الدعم عن مواد أساسية من بينها المحروقات، وذلك وفقا لدراسات وتوصيات موجهة من صندوق النقد الدولي، بهدف خفض المستوى القياسي للدين العام تدريجيا، وإعادة النمو الاقتصادي الأردني الذي تضرر جراء الوضع الإقليمي.

قد يعجبك ايضا

اترك رد