فوز المنتخب المغربي بالنسخة الخامسة من بطولة أفريقيا للاعبين المحليين يستأثر باهتمام الصحف الوطنية

0 18

احتفت الصحف المغربية الصادرة اليوم الثلاثاء بتتويج المنتخب المغربي للاعبين المحليين لأول مرة بلقب النسخة الخامسة لبطولة “الشان” التي احتضنها المغرب من 13 يناير إلى 4 فبراير الجاري، بعد فوزه في المباراة النهاية أول أمس الأحد، على نظيره النيجيري بأربعة أهداف للاشيء بالمركب الرياضي محمد الخامس بالدار البيضاء. وكتبت جريدة (أخبار اليوم) على صفحتها الأولى أن المنتخب المحلي حقق أكبر إنجاز قاري مند 1976، وأدخل الفرحة على قلوب الجماهير المغربية في ليلة ممطرة، مشيرة إلى أن “الشان” يعد مكسبا جديدا لكرة القدم المغربية من شأنه تعزيز حظوظ المملكة في تنظيم مونديال 2026.

واستعرضت تفوق المنتخب المغربي على منافسيه على جميع المستويات، وذلك بعد تتويجه بلقب أحسن خط هجوم بمجموع 16 هدفا، سجل منها أيوب الكعبي 9، وهو رقم لم يسبق لأي منتخب تحقيقه، وحصوله على أحسن خط دفاع حيث لم يدخل مرماه سوى هدفين، إضافة إلى نيله جائزة الروح الرياضية، وتتويج أيوب الكعبي كأحسن لاعب في البطولة وهدافا تاريخيا لها.

من جهتها ذكرت جريدة (الأخبار) بالرسالة الملكية التي بعثها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لجميع مكونات المنتخب المحلي، حيث أثنى فيها جلالته “على هذا الإنجاز الرياضي الكبير، الذي جاء ليتوج الأداء الرائع، والروح التنافسية العالية التي أبان عنها هذا المنتخب المتألق، طيلة أطوار هذه البطولة الأفريقية، التي استضافتها المملكة”، مضيفا أن “التتويج بالشان حافز قوي للنهوض بالرياضة المغربية”.

وأكدت الجريدة ذاتها أن المغرب أبهر أفريقيا بالمستوى التنظيمي لـ”الشان”، لافتة إلى أن الصحافة الأفريقية والعالمية، التي غطت هذه التظاهرة أجمعت على نجاح البطولة كرويا وتنظيميا، مبدية إعجابها بالتنظيم المحكم لحفل توزيع الجوائز، والاحتفالات التي رافقته. وعلى صعيد آخر، أبرزت (المساء) مسار نجم هذه البطولة أيوب الكعبي، مذكرة بأولى بداياته بفرق الهواة بمدينة الدار البيضاء كمدافع أيسر، ثم مهاجم بنادي الراسينغ البيضاوي الذي حقق معه الصعود لقسم الكبار، قبل أن ينتقل لنهضة بركان، ويبصم على مشاركة تاريخية في بطولة أفريقيا للاعبين المحليين، ليفرض نفسه كأحد الأسماء التي ستجلب اهتمام الناخب الوطني هيرفي رونار، بعد أن أثار اهتمام وسائل الإعلام الوطنية والدولية.

وأضافت المساء أن “الشان” ساهم في ارتفاع قيمة اللاعب المحلي، إذ تمكن عدة لاعبين من توقيع عقود احتراف خارج أرض الوطن، في مقدمتهم لاعب الوداد البيضاوي أشرف بنشرقي الذي انتقل إلى صفوف الهلال السعودي مقابل 5 ملايين أورو، وجواد الياميق مدافع الرجاء البيضاوي الذي وقع مع جنوى الإيطالي، فضلا عن توصل عدة لاعبين بعروض احترافية كأحسن لاعب في الدورة أيوب الكعبي، وبدر بانون، وأسامة السعيدي، ووليد الكرتي.

من جانبها أشارت (الصباح) إلى أن قوة المنتخب المغربي أبهرت متتبعي البطولة، موضحة أن الصحف الرياضية الفرنسية، اهتمت بتألق النخبة الوطنية وسجلت أن اسود الأطلس حصدوا بسهولة لقبا قاريا، رغم الظروف المناخية الصعبة التي دارت فيها المباراة النهائية، مضيفة أن لاعبي المنتخب الوطني أبانوا كذلك عن قوة كبيرة داخل الملعب على غرار إسماعيل الحداد، وزكرياء حدراف وأيوب الكعبي.

وركزت (الصباح) على الدور الكبير الذي لعبه الإطار الوطني جمال السلامي في إحراز اللقب، مذكرة بمسيرته كلاعب والألقاب التي فاز بها مع الأولمبيك والرجاء البيضاويين، وبيسيكتاش التركي، ثم المغرب الفاسي، إضافة إلى الأندية التي سبق له الإشراف عليها كاتحاد تواركة، وحسنية أكادير واتحاد الفتح الرياضي، والدفاع الحسني الجديدي.

وسجلت جريدة (الأحداث المغربية) أن 480 ألف مشجع حضروا لمتابعة أطوار الشان، ليفوق الحضور الجماهيري بالمغرب الدورات السابقة التي أقيمت سنوات 2009، و2011، و2014، و2016، إضافة إلى 8000 عنصر من الأمن الوطني والقوات المساعدة أمنت المدن الأربعة التي استضافت البطولة، فضلا عن الدور المميز للمتطوعين الذين بلغ عددهم 5 آلاف من خلال ضمان حسن سير الأمور التنظيمية في مختلف الملاعب التي احتضنت المنافسات.

وأشارت إلى أن الرئيس المنتدب للجنة المنظمة أحمد الحجوي، أكد أن المغرب نجح في تنظيم “الشان” ومنحها نفس قيمة “الكان”، موضحا أن عدد المنتخبات المشاركة في “الشان” (16) هو نفس عدد المنتخبات التي تشارك في كأس أفريقيا للأمم قبل أن يتم رفع العدد إلى 24.

من جهتها أكدت (أجوردوي لوماروك) أن أسود الأطلس يحتلون الآن موقع الريادة على مستوى القارة بعد تتويجهم باللقب، منوهة بالأداء الكبير الذي قدمه جميع اللاعبين، وعلى الخصوص اكتشاف هذه الدورة لأيوب الكعبي.

وتطرقت (لوبينيون) من جانبها، إلى الإرادة والعزيمة التي تحلى بها الأسود في الفوز بهذا اللقب على غرار لاعبي منتخب 1976، وفي مقدمتهم أحمد فرس الذين انتزعوا اللقب من غينيا.

أما صحيفتي (البيان) و(ليبيراسيون) فقد أكدتا أن مدرب المنتخب المغربي جمال السلامي كان أحد أبرز صناع هذا اللقب، نظير العمل الذي قام به في سبيل إعداد اللاعبين على جميع المستويات، ليكونوا في الموعد وتتويج مسار امتد لمدة سنتين. ح/ ج ع/

قد يعجبك ايضا

اترك رد