مونديال 2018 : بوتين يتبنى برنامجا اقتصاديا ضخما يشكل تنظيم المونديال إحدى ركائزه الأساسية

0 37

يدرك الرئيس الروسي جيدا، أن تنظيم بلاده لبطولة كأس العالم روسيا 2018 سيعزز النمو الاقتصاد الروسي بنحو 3 مليارات دولار سنويا على مدى السنوات الخمس المقبلة ،وذلك بالرغم من العقوبات الاقتصادية التي تفرضها الولايات المتحدة الامريكية والدول الأوروبية على روسيا.

فبعد مراسم تنصيبه رئيسا للبلاد في 7 ماي الماضي، وعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بتخصيص عشرة تريليونات روبل (حوالي 163 مليار دولار) لإنفاقها في قطاعات الصحة والتعليم والرياضة والبنية التحتية لتعزيز عملية النمو الاقتصادي في روسيا.

فالخطة الاقتصادية الشاملة ،التي تهدف إلى رفع مستوى معيشة المواطنين الروس وتبناها الرئيس الروسي،تجعل من أحد ركائزها بطولة كأس العالم، ولا تعتبر المونديال مجرد حدث رياضي ،بل هو أيضا مشروع اقتصادي واسع النطاق، إذ إن هذا الحدث سيساهم في نمو الناتج المحلي الإجمالي لروسيا من 150 مليار روبل إلى 210 مليار روبل (2.43 مليار دولار – 3.4 مليار دولار) سنويا على مدى السنوات الخمس المقبلة.

وفي هذا السياق أظهرت دراسة أجرتها لجنة الفيفا المنظمة لبطولة كأس العالم 2018، أن هذه التظاهرة الرياضية الدولية أضافت للناتج المحلي الإجمالي الروسي في الفترة ما بين 2013 و2018 ما يقارب 867 مليار روبل (حوالي 14 مليار دولار).

ويؤمن بوتين بأن بطولة كأس العالم ستعود بالنفع الكبير على الاقتصاد الروسي ،الذي سيجني منافع اقتصادية كبيرة، حيث قدر العائد الاقتصادي للبطولة بـ 1.6 تريليون روبل ( 2.222 مليار دولار)، وهو أكثر بنحو 2.5 مرة من الأموال المستثمرة في هذه البطولة.

وأكد خبراء في المجال الاقتصادي أن كأس العالم ،التي ستقام في روسيا ،ستكون الأغلى في التاريخ ،حيث أنفقت على تحضيرات كأس العالم 2018 ثلاثة أضعاف ما أنفقته جنوب إفريقيا.

واستنادا الى العديد من المحللين الإقتصادين الروس، فإن خطة الرئيس الروسي تتناسب والوعود التي أطلقها بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية في مارس 2018، حيث قال إن الأولوية في الفترة الرئاسية الجديدة ستكون لرفع مستوى معيشة المواطن الروسي وضمان تنمية مستدامة في البلاد.

وفي إطار التحضيرات لكأس العالم قامت روسيا ببناء وتجديد 12 ملعبا في 11 مدينة روسية وتحديث البنية التحتية للنقل، بما في ذلك المطارات والطرق والسكك الحديدية، فضلا عن بناء 27 فندقا جديدا في المدن الروسية، التي ستستضيف البطولة العالمية.

وفي الواقع ، فإن التكلفة التنظيمية تقدر بأكثر من 678 مليار روبل (13.2 مليار دولار) ،منها 390 مليار روبل (حوالي 6.29 مليار دولار) من الميزانية الفيدرالية ،و 92 مليار روبل (1،483 مليار دولار) من ميزانيات الاقاليم ،و 196 مليار روبل (3.161 مليار دولار) من القطاع الخاص ، وبالتالي فإن المبلغ ارتفع ب 10 بالمائة مما كان مخططا له أصلا ، وأن إيرادات هذه التظاهرة الرياضية الكبيرة للفيفا ستعرف ارتفاعا بـحوالي 31 بالمائة مقارنة مع تلك التي نظمت في البرازيل وأزيد من 200 في المائة من طبعة جنوب أفريقيا سنة 2010 .

وفي مثل جميع الأحداث الرياضية الكبرى ، يتم تجاوز الميزانية المخصصة دائما ، لكن بالنسبة لروسيا ، فإن التكاليف قد انفجرت بسبب الحظر الأوروبي المفروض على روسيا في أعقاب الصراع الأوكراني ،الذي ضرب بشدة الاقتصاد الروسي الذي تفاقم بسبب انهيار الروبل والتضخم السريع.

وفي هذا الصدد يقول خبير الاقتصاد، يفغيني يتاكوف إن الميزانيات الموظفة في تنظيم البطولة ستعود على اقتصاد البلاد بتأثير مضاعف، متوقعا أن تتجاوز عائدات بيع تذاكر المباريات، والتي يفوق عددها 3.1 مليون تذكرة، مستوى خمسة مليارات دولار.

كما يتوقع أن ينفق المشجعون الأجانب على السكن والمطعمة نحو 5 مليارات دولار، حيث يعول منتجو وبائعو الهدايا التذكارية أن ينفق 1.5 مليون سائح أجنبي الذين من المتوقع أن يزوروا روسيا قرابة 1.5 مليار دولار، أي بمعدل 100 دولار للشخص.

وقدر يتاكوف العائد الاقتصادي للبطولة بـ 1.6 تريليون روبل، وهو أكثر بنحو 2.5 مرة من الأموال المستثمرة في هذه البطولة.

أما الخبيرة في المجال السياحي غالينا ديختيار ،فترى بدورها أن السائح الأجنبي الواحد الذي سيزور روسيا خلال البطولة سيساهم في خلق 5 فرص عمل في قطاع الفنادق والمطاعم ،و يتوقع أن يدر كل روبل تم إنفاقه نحو 4.5 روبل.

قد يعجبك ايضا

اترك رد