أقوال الصحف العربية

0 136

اهتمت أبرز الصحف العربية، الصادرة اليوم الأربعاء، بجملة مواضيع في مقدمتها؛ الوضع في كل من السودان واليمن، ودلالات الاتفاق التركي-الأمريكي بشأن منطقة آمنة شرق الفرات في سوريا، والتوقعات المرتبطة بالانتخابات الرئاسية الأمريكية المقبلة.

ففي مصر، كتبت (الأهرام)، في افتتاحيتها، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أكد في تصريحات متعددة الموقف الاستراتيجي الثابت لبلاده تجاه دعم واستقرار وأمن السودان، والوقوف إلى جانب اختيارات الشعب السوداني للحفاظ على الدولة السودانية.

وأضافت اليومية أن مصر، ومن هذا المنطلق، “قامت بتحركات عديدة لدعم استقرار السودان، كان آخرها استضافة القاهرة اجتماعا مهما بين قوى الحرية والتغيير بغرض تحقيق السلام في السودان كقضية رئيسية تهم جميع الاشقاء هناك ودعما للوثيقة الدستورية المقرر توقيعها السبت المقبل”، مشيرة إلى أن هذه الوثيقة “تمثل خريطة طريق لتأسيس مرحلة جديدة من تاريخ السودان، ومواجهة تحديات الحاضر والمستقبل، وتكريس التعاون بين القوى السودانية وتحقيق السلام والاستقرار”.

وبدورها، كتبت (الوطن)، في مقال لأحد كتابها، أن “أربعة أيام تفصل عن اليوم المحدد للتوقيع النهائي على الإعلان الدستوري الذي وقعه المجلس العسكري الانتقالي وقوى الحرية والتغيير في رابع غشت الجاري مبدئيا”، وأنه وفقا للمتفق عليه “سيتم حل المجلس العسكري والإعلان فورا عن المجلس السيادي الذي سيمثل الدولة السودانية والمشكل من 11 عضوا مقسما بين أعضاء عسكريين وآخرين مدنيين ويستمر لمدة 39 شهرا”.

وسجل كاتب المقال أن “واقع الحال أن المرحلة المقبلة مشحونة بالكثير من المهام والتحديات والعقبات، وأن أكثر ما يميزها هو ذلك التشابك المحكم بين الأزمات الهيكلية سياسيا واقتصاديا وأمنيا ومجتمعيا التي شكلت الدافع الأكبر لثورة الشعب السوداني، وهي نفسها تمثل التحدي الأكبر للحكم المدني الجديد”.

وأشار الكاتب إلى أنه “انطلاقا من مسؤولية القاهرة تجاه الأشقاء في السودان، ومسؤوليتها كرئيس للاتحاد الإفريقي ، وحرصا على تهيئة أوضاع أكثر تقبلا لنجاح هياكل السلطة السودانية الجديدة عند إعلانها وتشكيلها رسميا، فقد دعت مصر ممثلي قوى الحرية والتغيير لحوار في القاهرة أملا في أن يكون خطوة في سبيل التوصل إلى تصور أكثر تكاملا وقابلية للتطبيق بما يسهم في سلام شامل ومستقر لكل السودانيين”.

وفي موضوع آخر، كتبت (الأهرام)، في مقال رأي، أن “التحديات والصعاب التي تواجهها الأمة العربية منذ سنوات ليست مقتصرة على التهديدات الأمنية والسياسية، وإنما أخطر وأصعب التحديات هي تلك العقبة المتعلقة بالفجوة الغذائية الرهيبة التي تبعث على الدهشة والاستغراب أن تكون الأمة غنية بينما بطون شعوبها جائعة”، مضيفة أنه “إذا كنا قد أضعنا عشرات السنين ونحن نحلق في سماوات الحلم الغائب باسم الذهاب إلى سوق عربية مشتركة لم تكتمل حتى الآن أسباب قيامها، فإنه على الأقل ينبغي الذهاب ألى حد أدنى من التكامل والتنسيق العربي سعيا لسد هذه الفجوة الغذائية”,

وأشارت إلى أن “الذهاب إلى اكتفاء ذاتي من الغذاء للأمة العربية ليس بالأمر المستحيل ففوائض أموال دول البترول تكفي لاستصلاح وزراعة مئات الملايين من الأفدنة التي تسهم في حل مشكلات البطالة وتقليل الاعتماد على الإمدادات الأجنبية، كما أن ذلك يسهم في الإسراع بخطوات التعاون المشترك لحماية وترشيد الموارد المائية وحمايتها من المطامع الإقليمية”.

وفي قطر، تتبع مقال رأي، نشرته صحيفة (العرب)، عناصر الإجابة عما يعنيه الاتفاق التركي-الأمريكي بشأن منطقة آمنة شرق الفرات، الذي استغرق التوصل إليه جولات أمريكية تركية مكثفة في أنقرة على مدار الأسبوع الماضي، بعدما كانت أبلغت تركيا المسؤولين الأمريكيين والروس بأنها ستشن عملية عسكرية لإنشاء هذه المنطقة، موضحا أن الخلاف بين الجانبين كان بخصوص “ماهية المنطقة المراد إنشاؤها، ومن سيتحكم بها، وما هو مصير الميليشيات الكردية”.

وسجل كاتب المقال أن طرحا أمريكيا ثانيا، بعد طرح أول لم تقبله أنقرة، كان يقضي ب”إنشاء منطقة عازلة بعمق 5 كلم، منزوعة السلاح، مع إمكانية تعزيزها لاحقا بمنطقة بعمق 9 كلم، تكون خالية من السلاح الثقيل فقط”، في مقابل إصرار أنقرة على إنشاء منطقة آمنة على طول الشريط الشمالي بعمق نحو 30 كلم تكون تحت سيطرتها لوحدها، لافتا الى أنه كان من شأن هذا الخلاف أن يؤدي الى طريق مسدود لولا توصل الطرفين في 7 غشت لاتفاق مبدئي يقضي ب”التطبيق السريع لإجراءات أولية لمعالجة المخاوف الأمنية التركية، وإنشاء مركز عمليات مشترك في تركيا للتنسيق وإدارة إنشاء المنطقة الآمنة سويا على أن يتم تحويلها إلى ممر سلام، مع العمل على إعادة النازحين واللاجئين إلى بلدهم”.

وخلص الكاتب الى أن الاتفاق وإن كان لا يشكل خرقا كبيرا في جدار الخلاف بين الطرفين، فإنه لا يعلن أيضا عن انهيار المحادثات، ما يعني انه “مؤشر على اتفاق بتجنب الصدام حاليا والتركيز على النقاط المشتركة، والانطلاق باتجاه الحل، مع الاعتراف الكامل بمخاوف تركيا الأمنية”، وهو ما يؤشر في المحصلة الى أن باب الحل لم يغلق، وأن التفاوض سيستمر حول التفاصيل، و”الأهم أن لا عملية عسكرية تركية حاليا شرق الفرات”.

وفي الشأن المحلي، توقفت افتتاحية صحيفة (الراية) عند التحضيرات الجارية للدخول المدرسي المقبل، مشيرة الى أن وزارة التعليم والتعليم العالي أكملت كافة الاستعدادات والترتيبات لانطلاق العام الأكاديمي الجديد في 20 غشت الجاري بالنسبة للهيئات الإدارية والتدريسية وفي 25 من نفس الشهر بالنسبة للطلبة.

وأضافت الافتتاحية أن الوزارة ستطلق ضمن استعداداتها للعام الأكاديمي الجديد حملة العودة للمدارس في نسختها السادسة تحت شعار “بالعلم نبني قطر”، والتي تهدف إلى تعزيز التواصل مع جميع أطراف العملية التعليمية، وتهيئة الطلاب والطالبات للعام الدراسي الجديد.

وفي الامارات، كتبت صحيفة (الوطن)، في افتتاحيتها، أن الأمم المتحدة “مطالبة أكثر من أي وقت مضى بالدفع لتطبيق القرارات الصادرة عنها بشأن اليمن، وبالتحديد القرار 2216 ، وكذلك الإعلان صراحة عن تعطيل مليشيات الحوثي لجميع محاولات الحل”، معتبرة أن “سبب البلاء في كل ما عاناه اليمن هو الانقلاب الغاشم الذي قامت به المليشيات الحوثية، وما سببته من معاناة فظيعة لشعب اليمن الذي لولا تدخل التحالف العربي بقيادة السعودية (..)، فإن المخطط بالتأكيد لم يكن يستهدف اليمن فقط بل جميع دول المنطقة والأمة جمعاء في استهداف لأمن دولها وشعوبها واستقرارها”.

وشددت على ضرورة “إنهاء إرهاب الحوثي” وقيام الأمم المتحدة والمجتمع الدولي “بدورهما الكامل بذلك لإنجاز الحل السياسي الواجب الذي يمكن أن يشمل كافة الأراضي اليمنية بعد القضاء على الإرهاب ومن يقومون عليه”.

وفي موضوع آخر ، قالت صحيفة (الخليج)، في مقال رأي، إنه في اللحظة التي أعلن فيها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نيته ترشيح نفسه لفترة رئاسية ثانية في انتخابات عام 2020، تجددت التكهنات؛ حول إمكان فوزه من عدمه، والتي تمحورت حول السؤال: هل يمكن أن يفوز ترامب في سباق الانتخابات المقبل؟، مضيفة ان كثيرا من المحللين يتوقعون فوزه على الرغم من كل المآخذ على سياساته من كثير من السياسيين والناخبين”.

يبقى أيضا أن التقاليد السياسية الأمريكية، تضيف الصحيفة ، تؤكد اعتياد الأمريكيين على إعطاء الرئيس الموجود في البيت الأبيض فرصة ثانية؛ لإعادة انتخابه، وأنهم لا يفضلون أن تقتصر ولاية أي رئيس على فترة واحدة، وبالرغم من الجهود الضخمة من جانب الديمقراطيين؛ لإنهاء رئاسة ترامب، وعدم تجديدها، إلا أن أكثرية المحللين يتوقعون إعادة انتخابه، “وحتى إذا لم يتوافر له ذلك عن طريق احتساب الأصوات الفردية للناخبين، فمن المرجح أن تضمن له الفوز أصوات الكلية الانتخابية لممثلي الحزبين؛ وهو المسار الموازي للتصويت الفردي للناخبين”. 



قد يعجبك ايضا

اترك رد