الإيبولا: كم شخص يجب أن يموت قبل أن تتحرّك منظمة الصحّة العالميّة؟ تسأل إيه إتش إف

0 47

مع انتشار ثاني أسوأ تفشّي للإيبولا في العالم في التاريخ مؤخراً إلى مدينة كبرى في جمهوريّة الكونغو الديمقراطيّة، يتعيّن على منظمة الصحّة العالميّة (“دبليو إتش أو”) وشركة “ميرك” أن تحقّقا المزيد لضمان توافر جميع الخيارات لمحاربة الفيروس، بما في ذلك ضمان توافر اللقاحات لكلّ من يحتاجها.

 

وعلى الرغم من ملاحظة تحسينات بالمقارنة مع الاستجابة إلى تفشي عام 2014 في غرب أفريقيا، لا زال الوضع يحتاج إلى جهد طموح الآن في الكونغو. لم تعلن منظمة الصحّة العالميّة لغاية الآن أنّ هذه الأزمة حالة طوارئ دوليّة، على الرغم من أنّها تلبي معاييرها الخاصّة لما يشكّل حالة طوارئ. بالإضافة إلى ذلك، تمتلك شركة “ميرك” للأدوية 300 ألف جرعة فحسب من لقاح “إيبولا” المثبت – وهو أقلّ بكثير ممّا تبرز الحاجة إليه حاليّاً في ظلّ وصول الفيروس إلى بوتمبو، منطقة مدنيّة آخذة في الانتشار يسكنها أكثر من مليون شخص.

 

وعبّر الدكتور بيتر سالاما، نائب مدير عام منظمة الصحة العالميّة للتأهب والاستجابة لحالات الطوارئ، الأسبوع الماضي عن قلقه تجاه الكميّات غير الكافية من اللقاح. وتحثّ “إيه إتش إف” منظمة الصحة العالميّة على تسريع عمليّة الموافقة للقاح “ميرك” وخيارات اللقاح الأخرى التي برهنت أنّها فعالة ضدّ “الإيبول”. ويتمّ دفع تكلفة هذه التأخيرات بأرواح الناس الثمينة– أرواح يمكن إنقاذها بجهد أكثر طموحاً.

 

ويتعيّن أيضاً على “ميرك” تكديس اللقاحات والتحضير بسرعة لعدد كافٍ من اللقاحات في حال خروج الفيروس من العزل، ما سيتطلّب جرعات أكبر بكثير ممّا يتمّ حاليّاً استعماله. وفي حال شكّلت التكلفة عائقاً، يجب أن تلجأ “ميرك” إلى الأموال المخصّصة للإغاثة الإنسانية.

 

وتتمتّع سلامة وأمن العاملين في الرعاية الصحيّة في جميع أنحاء البلاد بنفس القدر من الأهميّة. وتقوم مجموعات مسلّحة بعرقلة جهود تلقيح وتعليم العامة، وتكون النتائج مميتة في أغلب الأحيان. يجب أن تقوم منظمة الصحة العالميّة والأمم المتحدة بحماية الرجال والنساء الذين يعملون للوصول إلى الناس في مناطق نائية وتلقيحهم، بما في ذلك نشر القوّات إذا دعت الحاجة.

 

وقالت الدكتورة بينيناه أيوتانج، رئيسة المكتب الأفريقي لمؤسسةالرعايةالصحيّةلمرضىالإيدز، في هذا السياق: “ليس الآن وقت التردّد في الاستجابة إلى فيروس الإيبولا، إذ شهدنا على الخراب الذي ينتج عنه. إنّ ’إيه إتش إف‘ تحثّ منظمة الصحة العالميّة على الإعلان فوراً أنّ هذا التفشّي هو حالة دولية طارئة، وأن تدعم خيارات اللقاح قبل فوات الأوان. وتطلب ’إيه إتش أف‘ أيضاً من ’ميرك‘ أن تتأكد من تجهيز لقاحات كافية للاستعمال الفوري. وثمّة الكثير على المحكّ ولا يوجد سبب يستحقّ عناء الانتظار”.

 

 

قد يعجبك ايضا

اترك رد