التي أهوى …شعر: عبد العاطي جميل

0 67


حمقاء ،
مثل غدي
يسكنه الظن ..
…………….
بدوية
مثل حبق النعناع
بنت الأرض ،
حمقى ..
نحيا فيها هلكى
و الموت أبقى ..

وأنا في هواها
باق
عابر سبيل أشقى ..

هي كأس لعوب
في الليل ،
بعد عشاء
بريقها يغري
خجلي الأنقى ..

تقول :
” تقدم
على سرير الصمت ،
بدمدمات السيل
بعربدات الخيل
في ميدان شطح
قصيدا نلقى ” ..

لست بالشاعر
الأتقى
كما تدعي نشرة الأخبار
و وشوشات مقاه
و دور نشر ملقى ..

المجاز صديق
قديم
يعرف خجلي
سكرا معا
قبل اللقيا ،
بمن أهوى
أعني الحمقى ..

جرجرت قامتي
وألقت هامتي
خارج معبدها
وعلى جسدها النحيف
أرى عيونا جريئة
غرقى ..

أرى في سماها الكليمة
رعدا وبرقا ،
أرى شجرا شاردا
إليها هاربا
وسحابا سابحا
يتوسل الأفق ،
للذي فطر الخمر
وأسكن الرحم خفقا ..

قلت :
” رفقا بهذي الخليقة
و الكون رفقا ..

أنا الصوفي
أهتك المسافات
أطلب اللجوء
إلى جب جسد
منفى ، وأشقى
أستجير العشاق
وهم في عينيها
حرقى “..

كيف إليها الوصال
كلما إليها دنوت
ترقى ؟؟ ..

أرق انتظار يستطيب
إليها الشوق ،
كيف أداريه ؟ ..
كيف أواسيه ؟
بل كيف أداويه ،
قد أدمن السكر
في رحاها
و براحها
يسقى ؟؟ ..

كلما دنت شعشعت
وأضاءت ليلي
عبقا ،
و عتقا ،
و كلما نأت
دندن وتر الوجد خنقا ..

أنا الصوفي
أباغث السماء
أناغي الأرض السكرى
و لا أطاول
تلك الحمقى ..

أعرف جهلى
أجهل قدري
ولست أطمع
ولست أجزع
من هذي الرياح الظمآى
فأنا الطين
أطرز الخلق ..
لكن ،
ينكرني الصمت الجميل
في حضرتها
تثرثر أعضائي
وهي في قيدها
طلقى ..

و هذي التي أهوى
أقوى ،
يا ويح من يهوى
هذي الدنيا الحمقى …
…………………..
………………….
هذي التي أهوى
مدية حافية
من شغاف الأبجدية .
كأس هاوية
من زجاج الأبدية .
مسودة غانية
كحلت خطوي
بألف أغنية ..

أعرف أنها بهية بي
وشقية ..
بي تتباهى ،
كلما ذكرها الليل بي ،
و أنساني حمقها الشجي .
كيف لا أمشي
في مواكبها الغاوية
غريرا ،
كطفل يتهجى
أصابعه الشقية ؟؟..

دجنبر / 2013

قد يعجبك ايضا

اترك رد