الخطوات الإستباقية لمواجهة صعوبات المرحلة نتيجة جائحة كورونا

0 1٬289

جريدة بيان مراكش /محجوب خلفان
لقد جاء عن جريدة بيان اليوم، تحليلا يبين اللجوء لاستخدام خط الوقاية والسيولة، الذي وقعه المغرب مع صندوق النقد الدولي لسحب مبلغ يناهز 3مليار دولار، مايعادل 20 مليار درهم قابلة للسداد على مدى خمس سنوات. و قد أوضح الخبير الإقتصادي و الوزير السابق السيد عبد السلام الصديقي أن من حسن حظ المغرب أنه لم يكن مضطرا للاستعمال السيولة و الوقاية من قبل، على الرغم من الصعوبات التي مر منها الإقتصاد المغربي، و قد أكد أن لجوء المغرب لهذه الوسيلة، جاء كخطوة استباقية نتيجة تأثر الإقتصاد الوطني فيما بعد، رغم أن هذه الخطوة مكلفة اتجاه صندوق النقد الدولي. و قد أضاف الأستاذ عبد السلام الصديقي عضو المكتب السياسي لحزب التقدم و الإشتراكية أن المغرب لا يمكن أن ينتظر حدوث وضعية اقتصادية مأساوية خطيرة العواقب ليتحرك، حيث سيصبح في موقف ضعيف يجعله يفقد الثقة لدى الأوساط المالية.
كما أكد الأستاذ عبد الواحد سهيل الخبير الإقتصادي و المالي و عضو المكتب السياسي لحزب التقدم و الإشتراكية ،أنه يرى أن خط الوقاية و السيولة الذي سيثقل كاهل البلاد رغم الفوائد المنخفضة، فقد لجأ إليه المغرب نتيجة الظرف الإستثنائي الذي يواجه فيه العالم جائحة وباء كورونا. وأكد الأستاذ عبد الواحد سهيل أن جائحة كورونا ستضعف احتياطي العملة باعتباره نشاط للتصدير، متوقف بدون عائدات السياحة، وكذا عائدات المهاجرين المغاربة بالخارج. و قد جاءت هذه الخطوة لتعزيز موجودات من العملة الصعبة، كما يأتي هذا تفاديا لأي اختلال قد يكون. واقتصاد العالم عرف تباطؤا مند 10 سنوات الأخيرة.
وأضاف الخبير الإقتصادي عبد الواحد سهيل، أن هذا القرض سيجعل المغرب يواكب إلتزاماته الدولية عبر العلاقات الخارجية في ظل ركود نمو اقتصادي يؤدي إلى حدوث اختلال على التوازن الإقتصادي و المالي فضلا عن غياب العدالة الجبائية و الإجتماعية.
أما الخبير نجيب أقصبي، أكد أن سحب هذا القرض خطوة طبيعية، أقل ما يمكن فعله، آخدا بعين الإعتبار الوضع الإقتصادي و المالي بصفة خاصة، إبان زمن كورونا..و أشار أن الكلفة لهذا القرض مثيرة، و أن الوضع الدولي الحالي يميل إلى الرفع من سعر الفائدة، مما سيجعل المغرب أمام كارثة على مستوى تكلفة مديونية.
يجب الأخذ بعين الإعتبار وقع مثل هذه القروض على المدى القريب والمتوسط والبعيد. عوض التركيز على مراكمة الديون، و خاصة أن مستوى المديونية يقرب من 950مليار دولار حيث تتعدى نسبة 84 في المائة بالمقارنة مع الناتج الداخلي الخام.
ويتساءل الأستاذ نجيب أقصبي، على الحكومة أن تفسر كيف سيتم الإقراض دون التأثير على مديونية المغرب؟ وخاصة أن الإقتراض سيؤدي إلى تأزم الوضعية الإقتصادية بالبلاد أكثر مما هو عليه.

قد يعجبك ايضا

اترك رد