الدعوة بالصويرة إلى انخراط جميع الفاعلين الجهويين والمحليين من أجل الحفاظ على المناطق الرطبة

0 261

دعا المشاركون في لقاء جهوي، انعقد أمس السبت بالصويرة، إلى انخراط جميع الفاعلين الجهويين والمحليين من أجل تثمين والحفاظ على المناطق الرطبة. وأكد المشاركون على ضرورة انخراط المجلس الجهوي، والمجالس الإقليمية والمجالس الجماعية، وكذا كافة الفاعلين المعنيين بتدبير والحفاظ على هذه الفضاءات الإيكولوجية على الصعيد الجهوي، مع تحديد آليات العمل والتعاون والتقييم، وفقا لتقرير انبثق عن أشغال هذا اللقاء المنظم في إطار الاحتفاء باليوم العالمي للمناطق الرطبة، بمبادرة من التنسيقية الجهوية للائتلاف المغربي من أجل المناخ والتنمية المستدامة. واعتبروا، في هذا الصدد، أنه من الضروري إحداث لجنة جهوية ومحلية مختصة بالمناطق الرطبة بالجهة، كما أوصوا بإنجاز ورقة خاصة وشاملة وعلمية للتعريف بالمناطق الرطبة على صعيد جهة مراكش – آسفي، مع تسليط الضوء على التنوع البيولوجي الذي تزخر به.

كما أكد المشاركون في لقاء الصويرة، الذي يندرج في إطار سلسلة من اللقاءات المماثلة التي تمت برمجتها طيلة شهر فبراير الجاري، على أهمية إنشاء مركز التربية الخاصة بالمناطق الرطبة، مشددين على ضرورة إبداء اهتمام أكبر بمناطق رطبة أخرى داخل الجهة، بهدف حمايتها من المؤثرات الخارجية السلبية.

وتميز هذا اللقاء، المنظم في موضوع “من أجل تعبئة وحكامة جهوية فاعلة لحماية مناطقنا الرطبة”، بتقديم سلسلة من العروض من قبل المديرية الجهوية للمياه والغابات ومكافحة التصحر للأطلس الكبير، والتنسيقية الجهوية للائتلاف المغربي من أجل المناخ والتنمية المستدامة، وجمعية مدرسي علوم الحياة والأرض – فرع الصويرة، والمديرية الجهوية للبيئة، وجامعة القاضي عياض، وغيرها.

وخلال هذا اللقاء، توقف المدير الجهوي للمياه والغابات ومكافحة التصحر للأطلس الكبير، محمد إيسوال، عند الدور الهام الذي تضطلع به المناطق الرطبة باعتبارها “حلولا طبيعية” للتكيف مع التغير المناخي والتخفيف من تأثيراته.

وأشار إلى أنه، في إطار الجهود المبذولة لتثمين والحفاظ على هذه المناطق، قامت المديرية الجهوية للمياه والغابات ومكافحة التصحر للأطلس الكبير ببلورة استراتيجية وطنية للأراضي الرطبة (2015-2024) وفقا لمقاربة مندمجة وتشاركية، وذلك بتشاور مع مختلف الشركاء الفاعلين في هذا الفضاء من أجل وضع مخطط عمل قابل للتنفيذ في أفق 2024. من جانبه، أبرز المنسق الجهوي للائتلاف المغربي من أجل المناخ والتنمية المستدامة بمراكش – آسفي، محمد الإفريقي، أهمية انعقاد هذه اللقاءات الجهوية طيلة شهر فبراير الجاري، موضحا أن الجهة تضم مناطق رطبة هامة طبيعية كالأودية والمستنقعات والينابيع، أو اصطناعية مثل بحيرات السدود.

ولفت السيد الإفريقي الانتباه إلى التثمين الضعيف جدا لهذه المؤهلات الجهوية، التي تضم ثلاث مواقع رطبة فقط تم تصنيفها وإدراجها ضمن اتفاقية “رامسار”، وهما سد المسيرة (إقليم قلعة السراغنة)، وسبخة زيما (إقليم اليوسفية)، وأرخبيل وكثبان الصويرة.

وأشار إلى أن هذه المواقع الثلاثة تغطي مساحة إجمالية قدرها 18760 هكتار، ما يجعلها بعيدة عن المؤهلات الحقيقية وغنى وتنوع المناطق الرطبة في جهة مراكش – آسفي. ومن جانبه، قام رئيس جمعية مدرسي علوم الحياة والأرض – فرع الصويرة، سعيد بولعناكش، بتسليط الضوء على سلسلة من الجهود المبذولة باستمرار لحماية موقع الصويرة، مذكرا في هذا الصدد بالتوقيع على العديد من اتفاقيات الشراكة.

ومكن هذا اللقاء، المنظم بشراكة مع المديرية الجهوية للمياه والغابات ومكافحة التصحر للأطلس الكبير، ووكالة الحوض المائي لتانسيفت، ومجلس مدينة الصويرة، والجماعات الترابية بجهة مراكش – آسفي، وجامعة القاضي عياض، والمنظمات غير الحكومية البيئية، من استعراض سلسلة من الإكراهات التي يمكن أن تحد من الجهود الرامية إلى حماية وتثمين المناطق الرطبة، مع التأكيد على ضرورة وضع إطار عملي لتتبع وضعية المناطق الرطبة، وتحديد آليات التعاون بين الأطراف المعنية، وبرمجة أنشطة للتتبع والتقييم، وإنشاء لجنة متخصصة تعنى بالمناطق الرطبة.

كما قام المشاركون في هذا اللقاء بخرجة ميدانية للحزام الغابوي للمدينة والبحيرات التي تمت تهيئتها في الكثبان الرملية بالصويرة، بتأطير من المديرية الجهوية للمياه والغابات وجمعية مدرسي علوم الحياة والأرض – فرع الصويرة.

قد يعجبك ايضا

اترك رد