الراحل مولاي علي الصقلي..قامة شعرية ما تزال إبداعاتها حبيسة الرفوف (ناقد)

0 191

اعتبر الباحث والناقد ابراهيم السولامي، اليوم الجمعة بالدار البيضاء، أن الراحل مولاي علي الصقلي شكل قامة شعرية تميزت بغزارة إنتاجها وتنوعه، إلا أن معظم هذا الإنتاج لم ير النور بعد، وما يزال محفوظا على شكل مخطوطات مرقونة أو مكتوبة بخط يده.

وتساءل السولامي، خلال لقاء نظم ضمن فعاليات الدورة 25 للمعرض الدولي للنشر والكتاب تحت عنوان “مولاي علي الصقلي، من القصيدة إلى النشيد”، عن الأسباب التي جعلت من إبداعات هذا الشاعر غير معروفة في جزء كبير منها، سوى من بعض أصدقائه المقربين، وضعف المواكبة الإعلامية لما أثرى به الراحل الخزانة الأدبية الوطنية، مؤكدا أن هذه التساؤلات تبقى مشروعة أمام غزارة الإنتاج وقوته، إن على مستوى البناء الفني واللغوي أو على مستوى المعاني والمضامين.

وقال إن الراحل أبان عن قدرة كبيرة على محاكاة الشعر القديم، مما يظهر قوته على مستوى النظم والتأليف، فضلا عن تنوع إنتاجاته خاصة منها الموجهة للطفل، والتي جمع فيها بين المسرح والشعر والرواية والنشيد.

وعبر، في هذا السياق، عن أسفه لكون الراحل لم يحظ، أيضا، بالاهتمام المطلوب على مستوى البحث العلمي الأكاديمي، خاصة على الصعيد الجامعي، مشددا على أن مكانة الرجل الأدبية والوطنية تفرض العمل على تجميع إبداعاته ونشرها، حتى يطلع عليها الجمهور، مع القيام بدراستها لتقريب هذا الجمهور مما تميز به مولاي علي الصقلي من إتقان لصنعة القول والنظم.

وكان مولاي علي الصقلي الحسني، الذي وافته المنية في نونبر الماضي عن سن 86 عاما، موجها تربويا، وأديبا موسوعيا، وشاعرا كبيرا خلد اسمه، باقتدار واستحقاق، إلى جانب أعلام وأساطين الشعر العربي والمغربي.

ومن بين أبرز أعماله الإبداعية، نظمه لكلمات عرض فني شارك فيه ثلاثمائة شاب وشابة، احتفالا بعيد الشباب سنة 1979، وضع موسيقاه المرحومان عبد الرحمان فنيش وإدريس الشرادي، ونظمه لشعر أوبريت “من الظلمات إلى النور” التي لحنها الفنان فنيش عام 1977، وأوبريت “مضناك يا ملاكي” من تلحينه أيضا عام 1982، إلى جانب العديد من الروايات والمسرحيات الشعرية من قبيل “المعركة الكبرى” و”مع الأسيرتين” و”الفتح الأكبر”، و”أبطال الحجارة” و”الأميرة زينب”.

وكان مولاي علي الصقلي قد وصف تجربته الشعرية بقوله “إني شاعر تعلق بالشعر وتعلق الشعر به منذ 70 سنة، ورسالتي هي الدفاع عن الحق ونصرة المظلومين عبر أشعاري”.

قد يعجبك ايضا

اترك رد