العلاقة الجدلية بين التدبير السياسي والتدبير الوظيفي أو الإداري.

0 292

بيان مراكش /زهير أحمد بلحاج

تبنى حضارات الدول المتقدمة على الديمقراطية التشاركية كمفهوم سياسي واستراتيجي للتخطيط لاهداف ومشاريع معينة،في اطار الحكامة التدبيرية وفي اطار نكران الذات،وايقاظ الضمير،والتشبث بروح المواطنة الحقيقية،البعيدة عن المزايدات التي قد تلوث العلاقة بين الفعل السياسي والإداري ،اللذان يعتبران خطان متوازيان لقاطرة التنمية ،لبناء المفهوم التنموي الجاد ،من خلال نسج خيوط الثقة بين المواطن والإدارة الترابية ،وكل خلل تدبيري يؤثر سلبا على سير عملية تدبير الشأن الترابي وهذه الاختلالات قد تكون صادرة عن مراكز المقاومة التي تعتبر لوبيات وتيار ضد التحولات السوسيو اقتصادية غير مبالية باساليب التغيير التي قد ينهجها الفاعل السياسي كاستراتيجية وخارطة الطريق نحو التنمية،لذا فتخليق الادارة الترابية رهين بتنزيل الصرامة،وتطوير آليات الاشتغال لفضح اي تجاوز،قد يعرقل تدبير الشأن الترابي عامة، ويعرض المرتفقين الى الابتزاز والتحكم في انشغالاتهم، وهذا طبعا سلوك مشين ومرفوض ،قد يؤدي لصاحبه الى المساءلة القانونية لعدم الانضباط للتشريعات التنظيميةللادارة الترابية،لذا فكل امة نالت شرف الاسبقية عن باقي الدول والامم،لكونها،تقدس الوطنية،خدمة لمصالح مواطنيها،وحتى لايصيبنا طاعون الفساد الاداري،لابد من نهج مسطرة المراقبة ،والاستماع الى شكايات المرتفقين،كدليل قاطع لمواجهة كل من سولت له نفسه التلاعب بالمكتسبات لتحقيق الوصولية و الغنى الفاحش على حساب المواطنين،لذا فالتدبير السياسي الذي يتسم بالحكامة والديمقراطية التشاركية،هو التوجه الايديولوجي العام لتنزيل مسطرة المراقبة،من خلال تفعيل آليات الردع والمحاسبة،وكل انفلات قد يقطع خيوط الثقة بين المواطن وإدارته الترابية، مما يبطل سبل التنمية المستدامة،خصوصا وان العالم اليوم اصبح في قبضة اليد من خلال التطور التكنولوجي الرقمي والمعلوماتي،المتجلي في بناء أدارة رقمية لتسريع وتحيين القضايا المطروحةبشكل شفاف وواضح،من خلال ولوج المرتفقين ابواب الصفحات الالكترونية التي تفضح كل تجاوز اواختلال اداري،ولتفعيل هذه الاليات لابد من نهج استراتيجية تدبير تنم عن تنزيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة ووضع الإصبع على الداء قبل تفاقمه فيصعب تجاوزه وتدليله،
لتتحول الادارة الترابية الى جسم باعاقة مستدامة،نتيجة عدم الالتزام بالقوانين والضوابط التي تتحكم في التدبير السياسي والإداري.

قد يعجبك ايضا

اترك رد