الغلوسي يطالب النيابة العامة بفتح العلبة السوداء لبعض النقابات والأحزاب السياسية

0 284

محمد الغلوسي-
قال محمد الغلوسي الكاتب العام للجمعية المغربية لحماية المال العام في تدوينة عممها بصفحته بالفيسبوك،” على النيابة العامة ان تفتح العلبة السوداء لبعض النقابات وبعض الأحزاب السياسية المتورطة في أفعال الفساد من اختلاس وتبديد المال العام وغيره ،ذلك ان تقارير المجلس الأعلى للحسابات يمكن أن تشكل أرضية قانونية صلبة لفتح بحث قضائي معمق حول مالية هذه التنظيمات التي ظلت بعيدة عن دائرة المساءلة ،واستغل بعض قيادييها ومسؤوليها ذلك وظهرت عليهم معالم الثراء الفاحش وتحول بعضهم إلى باطرونات تدير الصناديق السوداء ولها ممتلكات وأموال طائلة وأبناؤهم وأقاربهم استفادوا من نعيم أبائهم وتم توظيفهم في مؤسسات عمومية بسبب فساد تلك القيادات وعلاقاتها المتشعبة مع بعض مراكز السلطة والقرار ،بل إن نفوذهم امتد إلى القطاع الخاص ومنهم من يمارس الإبتزاز ضد بعض الشركات ورجال الأعمال بإسم “النضال “”
وأضاف الغلوسي في تدوينته أنه “سبق للمجلس الأعلى للحسابات أن وجه إنذارا لبعض تلك النقابات وبعض الأحزاب لإرجاع الأموال العمومية التي تم الإستيلاء عليها ضدا على القانون إلا أنها امتنعت عن ذلك “ولي بغا ينطح راسو مع الحيط فليفعل ذلك ” لأنهم استشعروا منذ عقود أنهم فوق المحاسبة ،قيادات حولت أحزابها ونقاباتها إلى مؤسسات لبيع التزكيات وتوظيف ذوي القربى وتخلت عن كل المبادئ والقيم ،ونقابات تدير صناديق عمومية في إطار الأعمال الإجتماعية وحولت تلك المؤسسات إلى آليات الريع والفساد وضمان الولاءات ،وهي صناديق يجب ان تسلط عليها الرقابة وأن تفتحص الأموال التي تديرها والتي استولت عليها تلك القيادات وظهرت عليها ملامح النعمة وعرضت مصالح المنخرطين لأضرار جسيمة دون ان تدفع أي حساب وتقاريرها المالية تفوح منها رائحة التزوير والتدليس”
وأكد الغلوسي في ذات التدوينة على أنه “لايمكن أن نبني دولة المؤسسات القوية والرافعة لكل التحديات الداخلية والخارجية مع وجود بعض النقابات وبعض الأحزاب تدافع عن الفساد والريع ولاتخجل من ترديد شعارات الحرية والكرامة والمساواة في خطاباتها في حين ممارستها موغلة في الأفعال القذرة وينطبق عليها المثل “تأكل الذئب ليلا وتبكي مع الراعي نهارا “”
وختم الغلوسي تدوينته بمطالبته الأجهزة الأمنية والقضائية قلب الأضواء إلى دائرة بعض النقابات وبعض الأحزاب لأن هذا العبث، بحسبه، لايجب أن يستمر والمجتمع فقد الثقة في كل الفاعلين وأكيد أن ذلك ستكون له تداعيات خطيرة على كافة المستويات.

قد يعجبك ايضا

اترك رد