الفنان التشكيلي “نور الدين تبيت” .. علاقتي بالفرس كحوار بين العود والكمان

0 648

عندما تجلس إلى الفنان التشكيلي المغربي “نور الدين تبيت” تعرف منذ الوهلة الأولى أنك في حضرة فنان مبدع  بتجليات الرسم والتشكيل إلى أبعد الحدود، فلا ينبس إلا بالحديث عن أفكاره الفنية وأعماله التشكيلية وتجربته لتقنيات ومواد الرسم والذهاب إلى أبعد الحدود.
“نور الدين تبيت” فنان تشكيلي يعشق مزج الألوان ويترك لريشته المتمردة أن تعصف بحكاياته لتعطي لأعماله نكهة خاصة، يرسم عندما يشعر بعاصفة من المشاعر تضج في داخله ولا يمكن لهذه المشاعر أن تهدأ إلا بولادة لوحة تحمل صرخة ألم أو عشق للحياة، فنان عصامي شاب من مواليد سنة 1982 بمدينة خريبكة، من عائلة فنية، خطاط وموسيقي، أحب الفن التشكيلي منذ طفولته، حيث يعتمد في أعماله الفنية على المدرسة الواقعية المستوحاة من الطبيعة، شارك في مجموعة من المعارض الجماعية والملتقيات الفنية داخل وخارج المغرب، كما حاز على مجموعة من الجوائز والشواهد التقديرية لما قدمه من إبداع للفن التشكيلي المغربي .


“نور الدين تبيت” أنتج من خلال لوحاته فنا جميلا، ووفق مابين موضوعين في منجزاته التشكيلية خطا وتشكيلا، إلى جانب لوحات صور من خلالها الخيول بصهيلها وعنفوانها ورشاقة ريشته، ولوحات أخرى معبرة ومدللة برموز عن الطبيعة الخلابة، حيث أضاف ألوانا ذات قيمة وجمالية في معظم الأعمال، وبطابع تعبيري مريح للرؤية البصرية.
يتميزُ الفنان “نور الدين تبيت” بأسلوبه الواقعي الذي عبَّر عنه بحُسن اختيار موضوعاته وألوانها فرسم الطبيعة والفرس وكل ما هو جميل، ووظفها على لوحاته المُتميزة، كما اعتمد على الحياة اليومية وبساطتها بلغة العاطفة والمشاعر الإنسانية، وصورها بتفاصيلها الدقيقة وتفنن في رسم وجه الإنسان بلغة فنية تعبيرية توحي بجمالية الإنسان، وتأثر بجمالية التراث وثقافة المغرب التي أضفت على أعماله الفنية جمالا ورعة، حيث تجلى كل ذلك في لوحاته التشكيلية الرائعة التي أبدعها بأنامله.
“نور الدين تبيت” شغوف أيضا بالمسرح والموسيقى والعزف على الكمان، ويراها إسنادا قويا للتجارب الفنية التي يريد أن يقطعها، كما أنه يدرس الأطفال بمسقط رأسه بمدينة الجديدة أبجديات وقواعد الرسم، ومنهم أطفال التوحد، حيث يتواصل معهم ببراعة تحمل صفات المعلم الحنون .
 هكذا يظل الفنان التشكيلي “نور الدين تبيت” تحتشد به الايقاعات والألوان والامكانيات المتاحة لإبداعه كي يظل وفيا للفن التشكيلي الأصيل بكل ما يحمله من معنى معطاء بين الأحبة ومحبي هذا الفن الجميل، إنها بعض مزايا الفنان “تبيت” فنان الطبيعة الساحرة بأجوائها الملهمة وكأنها الجمال في آيات السحر والروعة، حيث يهمس له الحجر والشجر ويقول له كن هنا أنا فنان اللون الجميل، فنان متمكن من أدواته حيث تعج لوحاته بالموسيقى والأدب عبر ألوان ونغمات مصورة بواقعية وبسحر أنامله المضيئة، حيث ذلك الارتباط المتين بينه وبين الطبيعة مما يجعل من إبداعه فنانا ناجحا في عالم الفنون الجميلة.
عبد المجيد رشيدي

قد يعجبك ايضا

اترك رد