القارة الإفريقية محتاجة إلى نموذج استثماري واضح المعالم يحقق النمو ويخلق فرص الشغل (وزير تونسي أسبق)

0 557

قال السيد جلول عياد، وزير المالية التونسي الأسبق، اليوم الخميس بالدار البيضاء، إن القارة الإفريقية محتاجة، في الوقت الراهن، إلى نموذج استثماري واضح المعالم يحقق النمو ويخلق فرص الشغل.

وقال السيد عياد، خلال مناقشة موضوع محوري يتعلق ب”كيفية تقاسم ثمار النمو”، في إطار فعاليات الدورة الخامسة لمنتدى “أورو ميد كابيتال 2016″، إن تحقيق النمو شيء أساسي، لكن الأهم هو تقاسم الفرص التي يتيحها مع فئات المجتمع، خاصة الشباب، الذين يعتبرون أن الحصول على فرصة عمل يحقق لهم الكرامة والحرية ، كما هو حاصل حاليا في تونس.

وأشار، في هذا السياق، إلى أن “تونس، على سبيل المثال لا الحصر، بذلت مجهودا كبيرا على المستوى السياسي، لكن إشكالية تقاسم ثمار النمو تفجر بين الفينة والأخرى حراكا اجتماعيا”.

واعتبر أنه بدون التركيز على سياسة لتشجيع المقاولات الصغرى والمتوسطة، والمقاولات الصغيرة جدا، لا يمكن الحديث عن نمو، لأن القطاع الخاص يضطلع بدور هام في تسجيل معدلات نمو كبيرة، كما هو حاصل في عدد كبير من البلدان.

وشدد على ضرورة إنشاء صناديق استثمارية موجهة للمناطق والجهات النائية، تركز فقط على إحداث المقاولات التي تعتبر الوسيلة الأمثل لتحقيق النمو، والتقدم والازدهار.

وأشار، في هذا الصدد، إلى أهمية بلورة مجموعة من الخدمات المتكاملة (باكيج)، تستهدف المقاولات الصغرى والمتوسطة، والمقاولات الصغيرة جدا، والتي تشمل منح قروض صغيرة، والتربية المالية (استفادة المعنيين من تكوين في المجال المالي).

ويشارك في الدورة الخامسة لمنتدى “أورو ميد كابيتال 2016″، التي تنظم يومي 21 و22 يناير الجاري، نحو 15 بلدا.

وتخصص هذه الدورة للتباحث حول مختلف السبل الكفيلة بجلب المزيد من الاستثمارات التنموية نحو القارة الإفريقية، وذلك بمشاركة شخصيات عالمية بارزة في مجالات السياسة والاقتصاد، وممثلي مؤسسات مالية ومقاولات وطنية وأجنبية.

وقد وجهت الدعوة لأزيد من 50 متدخلا، و300 من أصحاب القرار لتقاسم وجهات النظر مع باقي الخبراء الماليين والمستثمرين والمقاولين بضفتي المتوسط، حول السبل المثلى الكفيلة بتشجيع الشراكات بين أوروبا وإفريقيا.

ويتضمن برنامج هذا المنتدى سلسلة من المداخلات في محاولة لتقاسم وجهات النظر حول مظاهر النمو مع بلدان القارة السمراء، وانفتاح المقاولات وعولمتها، إضافة إلى دور الخوصصة العادلة في دعم الابتكار وخلق المزيد من فرص الشغل، وكذا البنيات التحتية والتمويل الشامل كأدوات أساسية لتحقيق التنمية المستدامة.

ويشكل هذا المنتدى فضاء لتوحيد رؤى الفاعلين في كافة محطات حلقة التمويل (الأبناك والمستثمرون ومكاتب تدقيق الحسابات وخبراء المحاسبة والمحامون ووكالات التواصل المالي وغيرهم من العاملين في مجال الاستثمارات المالية).

قد يعجبك ايضا

اترك رد