المرجعيات الحزبية في ظل الانتخابات المغربية.بقلم:ذ .لحسن أوبحمان:

0 174

*ظلت المرجعية في الاحزاب السياسية المغربية المحدد الاسمى في تصنيف اتجاهاتها و تحديد وجهتها القطبية او تموقعها في الساحة السياسية الوطنية و حتى موقف “المخزن” من توجهاتها وقياداتها.
ونظرا للأحداث الكبرى التي عرفها العالم و تأثر المغرب بها دون شك في ذلك؛ و كذا الاكراهات التي اعترضت او سقطت فيها الحكومة الاولى للسيد عبد الرحمن اليوسفي على عهد الملك اي لراحل الحسن الثاني؛ ثم تلاها الاخفاق الثاني في حكومة ما سميت انذاك بحكومة التناوب في العهد الجديد.
فامام هذه النتائج المخيبة لامال الشعب المغربي خاصة المثقفة منهم ( لانهم من فهموا اللعبة جيدا) ثم الاعلان بشكل ضمني موت المرجعية الحزبية و اضمحلالها.
فعندما تجد في المرجعية الاسلامية مقامر او سكير او مانع للشرائع الدينية.
والاشتراكي اقطاعي مالك لرؤوو س الاموال .
والنقابي صاحب وسائل الانتاج ( باطرون). وذا المرجعية الراسمالية يدعو الى التقشف والاستفاذة من مساهمات الدولة.
فهنا نتحدث عن الارتجالية في السياسة على النموذج المغربي.
اذن لابد لكل حزب الى يعلن عن مرجعيته ويلتزم بها و يمتنع عن التحالفات المشبوهة.فكيف يعقل ان يتم تنفيذ برنامج يتحالف فيه اليسار الراديكالي مع اليمين المتطرف.
او نجد حزبا له مرجعية ليبرالية تحررية يدعو الى اقتصاد السوق و تحرير العملة الاقتصاد وفقا لضوابط التعامل مع حزب يدعو لتاميم الموارد و هيمنة الدولة على الموارد ومراقبتها على البرامج.
فيستحيل ان يتحالف الباطرون والنقابي الا اذا كان العامل هو الضحية.
ويستحيل ان تتفق المرجعية الراسمالية والاشتراكية الا اذا كانت خزينة الدولة هي الهدف.
ففي هذه التحالفات المشبوهة يستحيل ان تتم المحاسبة البعدية. فكل طرف يلقي بالمسؤولية على عاتق حليفه الغير المتجانس. لذا فما الداعي لهذا التصرف اذن.
الجواب اللجوء الى هذا التكتل هو الوصول الى اكبر عدد من المناصب والتمثيليات بكل الطرق فالغاية تبرر الوسيلة. فالغاية اذن هي الحصول على اكبر قدر من المناصب. ولا يهم ما الذي سيحصل بعد الفوز فهذا لا يهم.
فالاحزاب التي تحترم نفسها و تحترم دستورها و تحترم من وثق فيها و في مسارها و منهجيتها لا تتخلى عن المبادئ من اجل ان اكون في الحكومة او موقع التسيير( لم اقل موقع المسؤولية لانه لا احد يسأل الان)
فكما راينا عدة تناقضات في التسيير الحكومي سنرى اكثر منها نتيجة لهذه التحالفات. فان يكون الحزب معارضا حين لا تكون واثقا من عدم تنفيذ برنامجه وفقا لتصوراته افضل من ان يكون في موقع التسيير و تطبق برامج( ان وجدت هذه البرامج اصلا ؛ و اني اشك ان وزرائنا و حكومتنا لها برنامج بعيد المدى اصلا) قلت تطبق برامج واملاءات الاخرين و مقتضيات الظرفية.
منذ اكثر من عقدين من الزمن تحدثنا و ناقشنا ازمة كفاءات الان بعد ان وصلنا الى انقراض الكفاءات او تغييبها قسرا اصبحنا نتحدث عن انعدام القيم و المبادئ في التسيير الحكومي و الشان المحلي الدليل على ذلك مرت ولايتين بعد ما سمي بالربيع العربي و تخليق الممارسات السياسية و مبتدئ الشفافية و… و…. و….
فهل من مكلف قدم حصيلته الشخصية؟
هل من مستوزر او حتى رئيس جماعة حضرية او قروية قدم تصريحا لممتلكاته بعد الاستوزار او ترأس الجماعة.
هل من مسؤول قدم صورة للمدينة التي سيرها كيف كانت و كيف اصبحت؟
الاسئلة كثيرة و الاجوبة عنها مستحيلة او الاجابة عنها لن تفي بالغرض لان الذات البشرية ميالة الى المراوغة و اختلاق الاعذار.
لذا اذا كانت الممارسة السياسية مقتصرة فقط حول تقلد المناصب فلا فائدة منها و لا طائل لان اجهزة الدولة قائمة بتسيير مصالحها.
اما اذا كانت تهدف الى الرقي بمستوى المواطن كي يصل الى درجة الانسان الكريم والى تاطيره و تربيته على المبادئ والقيم واحترام الغير انسانا كان او محيطا او بيئة او وسط عيش فهنا ما زلنا بعيدين على ذلك و الطريق الى ذلك بعيدة و شاقة المسالك لاننا تهنا عن شعابها و اختلطت السبل للوصول اليها.
الكلام كثير ولا يسعني الى ان احلم بغد افضل.

قد يعجبك ايضا

اترك رد