المهرجان الدولي للفيلم بمراكش.. الدعوة إلى تعاون إفريقي بين المهنيين السينمائيين للتوفيق بين الجمهور والشاشات الكبيرة

0 32

دعا مشاركون في لقاء، انعقد أمس الأربعاء بمراكش تحت عنوان “جماهير السينما في القارة الإفريقية.. وجهات نظر واستراتيجيات”، إلى تعاون إفريقي بين مهنيي الفن السابع للتوفيق بين الجمهور والشاشة الكبيرة.

وأوضح المتحدثون خلال هذا اللقاء، الذي يندرج في إطار النسخة الأولى لمنصة “ورشات الأطلس” التي تقام على هامش مهرجان مراكش الدولي للفيلم، الحيوية والدينامية التي شهدتها صناعة السينما خلال السنوات الأخيرة في القارة الإفريقية، مبرزين الحاجة إلى التجديد والتنويع، لا سيما في البرمجة والتوزيع.

وفي حديثها بالمناسبة، قدمت نور الصافوري، الباحثة ومحررة إصدار “ما بين سينما أوديونس”، والعضوة في شبكة الشاشات البديلة العربية (ناس)، دراسة حول جمهور السينما في مصر، كنتيجة لست سنوات من العمل الشاق، والتي أبرزت سبب عزوف الجمهور عن دور السينما، كما قدمت دراسة نفسية لجمهور السينما ونظام التوزيع.

وأضافت الصافوري أنه وفقا لهذه الدراسة، التي نشرتها شبكة “ناس” التي تضم 20 فضاء للتوزيع السينمائي في البلدان الناطقة بالعربية، فإن هناك نوع من “الانقسام بين الهواة والمحترفين”، مستعرضة حالة السينما والتحديات التي تواجه المهنيين، لا سيما فيما يتعلق بتوزيع الأفلام.

كما أبرزت الباحثة أهمية إنشاء نواد للسينما وتنظيم عروض أسبوعية والبحث عن الجمهور لمكافحة ظاهرة إغلاق “الغرف المظلمة”.

من جانبه، أشار قيس زايد، الموزع والمشرف على قاعة “سينما دراما” بتونس، إلى أن قاعات السينما في تونس تشهد إحياء جديدا في شكلها، على الرغم من أنها تعرض القليل من الأفلام، مما ينفي أن الجمهور تخلى كليا عن دور السينما.

كما عبر عن سعادته إزاء الدور الذي لعبته الشبكة من خلال التفكير في العلاقة بين الجمهور والسينما وكيفية جذبه والاحتفاظ به، مرحبا بالمبادرات المتخذة في هذا الصدد التي تشرك المهنيين في هذا المجال.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، ركزت حياة بنكارا مسيرة هذا اللقاء، على أهمية هذه الورشات التي “تستجيب لحاجة المنطقة وحاجة المهنيين في المغرب، الذين ليس لهم الولوج الدائم للصناعة الدولية، لكي تكون لديهم رؤية أكثر حول مشاريعهم “.

وفي معرض إشارتها إلى الفن والسينما، شددت بنكارا على ضرورة توعية الشباب بأهمية سينما المؤلف والسينما المستقلة، مبرزة أن “الشباب لا يرون دائما أن الأمر يتعلق بسينما تحكي المزيد عن الحياة أكثر مما يتم قوله فكريا”، كما أن هذه “الوسيلة السحرية” تقدم للمخرج، وبطريقة عميقة، رؤية أخرى للعالم من خلال قصة عالمية.

ويعد برنامج “ورشات الأطلس” منصة لصناعة وتطوير الأفلام، يهدف إلى دعم مشاريع الأفلام والسينما في مرحلة ما بعد الإنتاج، مما يمكن صانعي الأفلام من تسريع إنتاجهم وتحسين معرفتهم بالسوق وتعزيز شبكاتهم.

وتعتبر “ورشات الأطلس”، المخصصة بالكامل للسينما في إفريقيا والشرق الأوسط، منصة إبداعية ومهنية لدعم صناع السينما كما أنها مكان للتبادل بين المهنيين الدوليين والمواهب الإقليمية.

وتم تصميم هذه المنصة لمواكبة صانعي الأفلام الناشئين في المنطقة، لا سيما في مرحلة إعداد الأفلام الروائية الأولى أو الثانية أو الثالثة (الروائية أو الوثائقية)، سواء كانت مصحوبة بمنتج أو بمفردها.

وتهدف “ورشات الأطلس” أيضا إلى استكشاف قضايا توزيع الأفلام في المنطقة، وتم في هذا الإطار تنظيم حلقات لتبادل النقاش حول الجماهير وتداول أعمال إفريقيا والشرق الأوسط.

وبالنسبة لهذه النسخة الأولى، تمة برمجة 14 عملا سينمائيا تم اختيارها في إطار هذه الورشة، منها ثمانية مشاريع في طور الإعداد وستة أفلام في مرحلة ما بعد الإنتاج من تسع دول، وخمسة منها عبارة عن أفلام مغربية إما في طور الإعداد أو ما بعد الإنتاج، بما في ذلك ثلاث مبادرات نسوية.

وفي نهاية هذه الورشات، سيتم منح جائزتين من قبل لجنة تحكيم محترفة، الأولى هي جائزة الإعداد والتي تبلغ قيمتها 10 آلاف أورو لأفضل مشروع، والثانية تبلغ قيمتها 20 ألف أورو لأحد الأفلام في مرحلة ما بعد الإنتاج.

يشار إلى أن المشاريع الأربعة عشر المختارة لورشات الأطلس في مرحلة ما بعد الإنتاج تضم عايدة الكاشف “يوم أكلت السمك” (مصر) / وثائقي، و”أوروبا، استنادا إلى قصة حقيقية” لكيفو روروهاوزا (رواندا) / الخيال، و”أبعد ما يكون عن المكان الذي يجب أن أذهب إليه” لكريمة السعيدي (المغرب) / وثائقي، و”كيلومترات 60″ للمخرج حسن فرحاني (الجزائر) / وثائقي، و”نساء الجناح ج” لمحمد نظيف (المغرب) / روائي، و “نحن من هناك” لوسام طانيوس (لبنان) / وثائقي.

وفيما يتعلق باختيار المشاريع في مرحلة الإعداد فهي تضم “الخوخ الموسمي” لريم مجدي (المغرب) / خيال، و”الملعونون لا يبكون” لفيصل بوليفا (المغرب) / خيال، و”مغسلة” لزمو مخوانزي (جنوب أفريقيا) / خيال، و “ليالي رائحة البارود” لإيناديلسو كوسا (موزمبيق) / وثائقي.

وتتنافس أيضا “رهينة النهر” لنيكولاس ساووس سيسه (السنغال) / خيال، و”ملكات” لياسمين بنكيران (المغرب) / خيال ، و”النهر الأحمر” لرامي قديح (لبنان) / خيال، و “لعبة شد الحبل” لأميل شيفجي /(تنزانيا) ) خيال.

قد يعجبك ايضا

اترك رد