” المواطن الكلب: صرخة ضد الاضطهاد والظلم “

0 166

هشام الدكاني: بيان مراكش

المواطن الكلب عنوان قد يبدو قاسيا شيئا ما ، لكنه يلخص واقعا معاشا في العديد من البلدان العربية.. ففي ظل أنظمة مستبدة ، يصبح المواطن مجرد أداة تستخدم لخدمة مصالح الحكام ، دون أي اعتبار لكرامته أو حقوقه ، مما يجعل منه بين عشية وضحاها ، مجرد كلب في نظر السادة والقادة!
أما عن لقب (الكلب) ، فيستخدم كإهانة صريحة تعبر عن ٱحتقار المواطن وعدم ٱحترامه.
ومن أهم مسببات هذه الظاهرة:

✓ غياب الديمقراطية:
في ظل الأنظمة الإستبدادية ، لا يتمتع المواطن بأي حرية أو حق في التعبير عن رأيه ، لتبقى الديمقراطية مجرد شعارات وحبرةعلى ورق.
✓ ٱنتشار الفساد:
تستخدم الرشوة كوسيلة لصد هذا اللقب البغيض عن آذان المواطنين ، فالموظف يبتسم لك ويتخلى عن شتيمته مجرد أن يراك تمد يدك في جيبك ، من أجل السيد (عمر💰).
✓ التعصب الطائفي:
يستخدم وصف <المواطن الكلب> ضد أبناء الطوائف الأخرى ، وضد أتباع المذاهب الأخرى ، وهذا في صالح الأقلية المسيطرة.
✓ التعصب الحزبي:
يستخدم وصف <المواطن الكلب> ضد أتباع الأحزاب الأخرى.

إلا أن لهذه الظاهرة عدة آثار ، منها:

✓ الشعور بالخوف:
يشعر المواطن بالخوف من التعبير عن رأيه ، أو المطالبة بحقوقه.
✓ فقدان الثقة بالنفس:
يصبح المواطن مقتنعا أنه لا قيمة له ، ولا يستحق أي احترام.
✓ ٱنتشار الكراهية والحقد:
تؤدي هذه الظاهرة إلى ٱنتشار الكراهية والحقد بين أفراد المجتمع.
✓ تفاقم مشكلة الفساد:
يصبح المواطن مستعدا لدفع الرشوة من أجل تجنب الإهانة والإزدراء.

إلا أنه ، ومع كل ما سبق ذكره ، فهناك بعض الحلول ، منها:
✓ إرساء الديمقراطية:
تعد الديمقراطية هي الحل الأساسي لمعالجة هذه الظاهرة ، فهي تتيح للمواطن التعبير عن رأيه بحرية ، والمشاركة في صنع القرار.
✓ محاربة الفساد:
يجب محاربة الفساد بكل الوسائل الممكنة ، من خلال تطبيق القانون على الجميع دون تمييز.
✓ نشر الوعي:
يجب نشر الوعي بين أفراد المجتمع ، مع التأكيد على أهمية احترام كرامة الإنسان.
✓ التسامح وقبول الآخر:
يجب نشر ثقافة التّسامح وقبول الآخر ، بغض النظر عن طائفته أو جنسيته أو مذهبه أو حزبه.

وختاما ، المواطن الكلب ماهو إلا صرخة ضد الإضطهاد والظلم ، ولن نستطيع التخلص من هذه الظاهرة إلا من خلال العمل الجاد لخلق مجتمع ديمقراطي تحترم فيه كرامة الإنسان ، وتصان حقوقه بشكل كبير وفعلي.

قد يعجبك ايضا

اترك رد