(الوطنيون المغاربة) للدكتور مصطفى بوعزيز .في لقاء الشهر .من تنظيم مركز التنمية لجهة تانسيفت وشراكة مع جامعة القاضي عياض وبتنسيق مع مدينة اللغات والثقافات بمراكش. يوم 15 مارس 2024.

0 610

في محراب رمضاني للتامل والانصات ،وبوصلتين غنائيتين صدحت بهما حنجرة الفنانة الجعيدي ،وبحضور نوعي متميز ،وتسيير لطيف من الدكتور جمال الاحمدي ،نظم مركز التنمية مع شركائه لقاءه الشهري الاول بتقديم كتاب الاستاذ مصطفى بوعزيز (الوطنيون المغاربة )بجزأيه، وهو الكتاب الحائز على جائزة المغرب للعلوم الإنسانية سنة 2020.


بعد الكلمة الترحيبية للدكتور جمال الاحمدي كرئيس للمركز ومسير للقاء .تعاقب على المنصة الاستاذ السكوري كمسؤول عن مدينة اللغات والثقافات والذي اعرب عن سعادته باحتضان اللقاء متمنيا له كل التوفيق والنجاح والنجاح، ليعقبه الدكتور عادل عبد اللطيف ، حيث اطر اللقاء في سياق اللقاءات التي سينظمها مركز التنمية في قادم الايام (كتاب الاستاذ محمد بوعابد عن فن الملحون +الدكتور محمد المالكي حول الديمقراطية التشاركية + الدكتور محمد موهوب حول كتابه استئناف البدء ) كما ذكر بملتقى الثقافة والإبداع المبرمج في شهر ماي تحت عنوان (الثقافة سلوك مدني ).
وفي تقديمه لكتاب الوطنيون المغاربة توقف الاستاذ حميد منسوم عند:
1 المسار الاكاديمي للدكتور مصطفى بوعزيز واهم مؤلفاته.
2 اهم ابواب وفصول الكتاب بجزئيه.
3 إشكالية الكتاب :المتمثلة في ارتباك الانتلجنسيات المغربية امام صدمة الحداثة، اما بسبب ترددها او دخولها في مغامرات بدون أفق ،مما يسقطها في إعادة إنتاج المحافظة، وييسر اعادة تموقعها في الهامش.
4. الاشتغال على مادة أرشيفية غنية ومتعددة .وظفها الاستاذ بوعزيز ليتخذ من مغرب القرن 20 زمنا للتركيب ،ومن الوطنيين المغاربة بنية للتفكيك.
5. تخلصه من مفاهيم سابقة (الحتمية التاريخية وخطية التاريخ في اتجاه محطة موعودة )واشتغاله بمفاهيم (الحقل+التشكل +الحركات + العقلية +الانتلجنسيا )
6 وبتواضع مفكر فيه لم ينته الكتاب بخلاصات قطعية نهائية لان الاستاذ مصطفى بوعزيز -حسب تصريحه في احدى الندوات-بدا بفرضيات انطلاق لينتهي بفرضيات حصيلة لان الظاهرة مازالت مستمرة .
بتناوله الكلمة، توقف الاستاذ مصطفى بوعزيز في مداخلتة عند مايلي:
1 ان أطروحته جاءت كنوع من التحدي لزملائه الذين اعتبروه قادما من العلوم الرياضية و (دخيلا) على التاريخ.
2 ) بقطع النظر عن سانكرونية او دياكرونية الوقائع والاحداث فإنه جعل منها ممرا وليس مستقرا ،ليعبرمنها الى البنيات والعقليات، مستفيدا من مدرسة الحوليات ، ورابطا بين التاريخ والعلوم الاجتماعية .
3 تمييزه بين الحداثة والتحديث (هنري لوفيفر ) مع تاكيده ان التحديث في التقنيات بالمغرب لايعني امتلاكنا للحداثة بعناصرها السياسية والفكرية المؤسسة. 4 تذكيره ان مشروع دستور 1908 كان مؤشرا ايجابيا في اتجاه هذا الامتلاك.
5 تحقيبه لتاريخ المغرب من خلال الفترة المدروسة في أطروحته ،الى مرحلتين : مرحلة ماقبل الحماية ، وكانت فيها الهيمنة للحقل الديني على كل المجالات .ومرحلة الاستقلال وما بعدها ،
اصبحت فيها الهيمنة للحقل السياسي، والذي حول الدين من مجال مهيمن إلى استثمار للتوظيف.
6 ولكونه فاعلا سياسيا قلبه على وطنه ،و بنوع من التخوف، وبرتوش من التشاؤم، أنهى ذ مصطفى بوعزيز مداخلته بالاشارة الى اننا -محتمعا ودولة – دخلنا الى غرفة انتظار، خاصة بعد اغلاق ماسماه بالاقواس التي لم تحقق ماكان مرجوا منها : (قوس الدساتير والاحزاب الوطنية +قوس تنظيم المسيرة ورفع الحظر +قوس حكومة التناوب +قوس حركة 20,فبراير ).
وفي تفاعله واغنائه للمداخلة انصب اهتمام المتدخلين على :
ا. علاقة العنوان بالغلاف الزمني الذي غطاه الكتاب .
ب . عمومية ومطاطية بعض المفاهيم الواردة في دستور 2011.
ج. تشرذم المشهد الحزبي والنقابي.
د. غياب مؤسسات الوساطة وارتفاع وتيرة الاحتجاجات الفئوية والمناطقية .


وفي معرض رده التركيبي أشار الاستاذ مصطفى بوعزيز إلى رفض لجنة الاستاذ المنوني بند دسترة حرية الضمير في آخر لحظة. ،والى انهيار منظومة القيم باستثناء قيمة الدين ومؤسسة الأسرة .ليقدم في النهاية مقترح وصفته لخروج المغرب من غرفة الانتظار ،والمتمثلة في البحث عن مشترك يوسع من مدنية السياسة ويؤسس لحداثة مغربية متصالحة مع العصر ،حدد لها سقوفا أربعة هي 🙁 المواطنة+الديمقراطية + الإنسية +الشرعية الشعبية)
هذا وكانت اخر فقرة في هذا اللقاء هو تسليم الدرع الرمزي للاستاذ مصطفى بوعزيز .

ذ .حميد منسوم .عن اللجنة
الثقافية لمركز التنمية لجهة مراكش تانسيفت .

قد يعجبك ايضا

اترك رد