انزكان.. هيبة تتحول إلى صفقة تجارية مشبوهة في الدشيرة.

0 250

لا حديث لدى الرأي العام في المقاهي ووسائل التواصل الاجتماعي بإقليم إنزكان الا عن فضيحة الهيبة التي تحولت إلى صفقة والتي هزت في عز رمضان الجماعة الترابية للدشيرة الجهادية، عمالة إنزكان آيت ملول، وذلك بعد الإعلان الرسمي عن صفقة تركيب وصيانة عشب الملعب البلدي أحمد فانا، الذي توصل به رئيس مجلس المدينة كهبة من إدارة ملعب أدرار الكبير بأكادير.
ويسابق الرئيس الزمن لمحاولة إلغاء الصفقة بعدما خلقت جدلا واسعا بوسائل التواصل الاجتماعي والمواقع الإخبارية الوطنية والمحلية وكذا وسط الرأي العام بالمدينة، بل وجعل الجهات المعنية بهذه القضية تضع أيديها على قلوبها، تحسبا لإمكانية حلول المفتشية العامة لوزارة الداخلية بالجماعة، للتحقيق في هذه الفضيحة الاولى في تاريخ الجماعة، والوقوف على أسباب إعلان الصفقة ثم العودة لمحاولة إلغائها بعدما فجرت منابر إعلام محلية حيثياتها للرأي العام.
ووفق المعطيات التي حصلت عليها الجريدة فإن الخطوة الأولى التي كشفت عن وجود اختلالات مرتبطة بهذه الصفقة، هو إقدام عامل عمالة إقليم إنزكان آيت ملول، على توجيه مراسلة بتاريخ 21 مارس الجاري، لرئيس جماعة الدشيرة الجهادية، ابراهيم الدهموش، المنتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار الذي يقود الحكومة، بعدما تناسلت بعض الأخبار التي تُفيد أن الرئيس يتجه نحو إلغاء صفقة تركيب العشب بالملعب البلدي بالدشيرة والذي توصل به كهبة من إدارة ملعب أدرار بأكادير، وتعويضها بصفقة تهم صيانة الملعب، بسبب الضجة التي أثارتها و الخروقات التي شابتها.
وكشفت مصادر، أن عامل إنزكان آيت ملول، دعا رئيس الجماعة عبر هذه المراسلة لعقد دورة استثنائية وإدراج نقطة تسلم العشب المثبت في أرضية الملعب البلدي بالدشيرة والذي توصل به الرئيس كهبة، في جدول أعمال الدورة الاستثنائية، والتصويت عليها، لإضفاء الطابع القانوني على هذه العملية.
ويشار إلى أن الخرق القانوني في هذه الصفقة يتجلى في كونها تم الإعلان عنها، بعد تركيب العشب في الملعب البلدي، وانتهاء الأشغال به، الشيء الذي أثار الشكوك بخصوصها وطرح التساؤل حول الدافع الذي جعل رئيس الجماعة يُطلق صفقة تركيب وصيانة العب بالملعب، بالرغم من أن عملية تركيبه قام بها العمال العرضيين، قبل أن يعود ويتراجع عنها بعدما أصبحت حديث الشارع بجماعة الدشيرة الجهادية، الشيء الذي فتح الباب أمام العديد من التأويلات.
وإلى جانب ذلك، فقد كشفت مصادر الموقع، أن عامل إنزكان آيت ملول، راسل رئيس الجماعة المذكورة، لتجاوز الخرق والسقطة القانونية التي وقع فيها، مطالبا إياه بضرورة إيفاده بتوضيحات بخصوص الموضوع وما رافقه من جدل، وفي أقرب الآجال، خاصة وأن تركيب هذا العشب الهبة تم خارج الضوابط القانونية التي ينص عليها القانون التنظيمي 113.14 المنظم لعمل مجالس الجماعات، ودون وجود مقرر للمجلس يتحدث عن تسلم الجماعة لهذه الهبة.
وقد دفعت هذه الصفقة المثيرة للجدل، عددا من أعضاء الأغلبية داخل مجلس الجماعة ومن ضمنهم نواب للرئيس، للانتفاض ضده خلال الدورة العادية التى انعقدت شهر فبراير المنصرم، منبّهين إياه إلى ما أسماوه سلسلة من الأخطاء والخروقات التي تورّط فيها بسبب انفراده بالقرارات وتسييره للجماعة بمنطق الفردانية، دون العودة للمكتب كما هو منصوص عليه في القوانين المنظمة لعمل الجماعات الترابية، ليبقى التساؤل المطروح هنا، هل تكون هذه الصفقة سببا في حلول لجان التفتيش ومجلس الحسابات بجماعة الدشيرة الجهادية والجماعات الأخرى التابعة لعمالة إنزكان آيت ملول، خصوصا وأن هذه الجماعات شهدت في الولاية السابقة عزل وتوقيف بعض رؤسائها بسبب خروقات واختلالات في التدبير.

انزكان.. هيبة تتحول إلى صفقة تجارية مشبوهة في الدشيرة.

 

قد يعجبك ايضا

اترك رد