بإقليم نسليمان المناضل متهم… حتى تثبت إدانته

0 617

يوسف مباشر: بيان مراكش
إن ما نشهده خلال الشهور الأخيرة من سلوكيات من طرف بعض المسؤولين داخل الجماعات الترابية هو عبارة عن مخاض ما قبل الاستحقاقات القادمة، حيث لوحظ في الآونة الأخيرة تغير في طبيعة تعاملهم مع الاوضاع السياسية فمنهم من كان صامتا طيلة هذه الولاية فأصبح بقدرة قادر مناضلا يحمل هموم المواطنين على عاتقه و يدافع عنهم بشراسة خلال دورات المجالس، و البعض الأخر صار إندفاعيا بشكل كبير و يشن هجومات على منتقديه قد تصل الى رفع شكايات بهم أمام المحاكم محاولا تكميم افواههم عن قول كلمة الحق.
مما أدى إلى الزج ببعضهم وراء القضبان بسبب تدويناتهم على مواقع التواصل الإجتماعي، فحوكم بعض الماضلين بعقوبات متفاوتة وصلت إلى عقوبة حبسية أو موقوفة التنفيد و غرامات مالية.
و السؤال هنا، هل أصبحت حرية الرأي التي كفلها الدستور للمواطنين جرما يستحق العقاب؟
فإنتقاد طريقة تسيير بعض رؤساء المجالس أصبح غير مقبول و نحن مقبلون على الإنتخابات، و هذا إن دل فإنما يدل على أنهم فعلا فاشلون في التسيير و فاشلون كذلك في السياسة، فمثل هذه الأفعال تحط من قيمة السياسي و تضرب في العمق صورتهم التي قابلوا بها أولائك المواطنين الذين كانوا بالأمس القريب هم الكتلة الناخبة التي يتمنى السياسيون رضاها عنهم ليصبحوا بعدها أعدائا غير مرغوب في سماع أصواتهم المنتقدة. و كان المواطنون لهم آمال كبيرة في المجلس الأعلى للحسابات ليقوم مقاهم في كشف المستور و محاسبة الفاسدين على رأس المجالس المنتخبة، و لكن ضنهم خاب بعدما شاهدوا بأم أعينهم أن هذه الهيئة لم تتوصل للفاسد المستشري و فشلت بالمهمة التي كلفها بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله على الوجه المنتظر، مما دفعهم الى فضح الخرقات التي شابت التسيير في بعض الجماعات، و هذا ما جعلهم في مواجهة مباشرة مع هذه الرموز التي لها مسالك تحمي بها نفسها، و قد ساهم عدم وعي بعض المدونين بالقوانين التي تجرم المساس بصورة الاشخاص الخاصة على مواقع التواصل و الذين لا يخلوا بعضهم من الحزازات و الصراعات الشخصية تجاه بعض السياسيين و التي تدفهم إلى شن هجومات غير متوقعة العواقب عليهم.
و هذا ما ساهم في وضع أغلب المدونين في خانة الإتهام ولو اختلف مبتغاهم من تدويناتهم.
فمن يحمي حرية الرأي؟ و من سيوجه المناضلين الحقيقين الى المساطر القانونية لضحد الفاسدين في غياب التكوين؟
إلى ذلك الحين ” يبقى المناضل متهما… حتى تثبت إدانته”

قد يعجبك ايضا

اترك رد