بلاغ للمرصد المغربي لحماية المستهلك.

0 367

بلاغ 13/2023

تم مؤخرا إيقاف العديد من الزبناء ومسيري بعض مراكز التدليك بالمدينة الحمراء، بعدما داهمت عناصر فرقة الأخلاق العامة التابعة للمصلحة الولائية للشرطة القضائية بمراكش بعضا من هذه المراكز المشبوهة، وذلك بعد ضبطهم في وضعيات مخلة بالآداب والحياء.

المرصد المغربي لحماية المستهلك يثمن هذا التدخل الصارم لعناصر الشرطة بتعليمات من السيد وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بمراكش، لردع هذه الظواهر المخلة بالآداب بالردع الصارم لنوايا مسيري قاعات التدليك بشكل عام والموجودة بمدينة مراكش بشكل خاص، والتي أصبحت تعطي صورة سيئة للمجتمع المراكشي والسياحة بشكل عام، حتى أصبح الوافدون على المدينة الحمراء يتهافتون على هذه الأماكن غير المرخصة التي أصبحت أغلبها أوكارا للدعارة وممارسة الرذيلة، والسمعة السيئة لتفجير الكبت تحت مسمى “المساج”.

و المرصد المغربي لحماية المستهلك، يقدر و يدعو لمثل هذه المداهمات للقضاء على هذه الظواهر التي انتشرت كالنار في الهشيم، خصوصا في المراكز غير المرخصة منها والتي تشكل الأغلبية العظمى، والتي مازالت تنزلق من تحت البنود القانونية التي تنظم امتهان القطاع، حيث المراكز غير المرخصة تجد طريقها لعدم احترام مقتضيات دفتر التحملات، و الذي ينص أنه يجب على الراغب (ة) في الحصول على رخصة أن يقدم طلبا في هذا الشأن للجهات المعنية بالأمر، و يحصل على رخصة مسلمة من طرف السلطة المحلية و الوقاية المدنية و الشرطة الإدارية و غيرها، كما يلزم القانون مالك(ة) محل التدليك احترام مجموعة من المقتضيات، خاصة تأمين المحل ضد المخاطر و حوادث الشغل، فضلا عن إجراء تحاليل دورية للمواد و المستحضرات المستعملة في التدليك قبل استعمالها مع إجراء مراقبة صحية دورية للعاملين و العاملات بالمراكز، و لكن بما أن هذه المراكز غير مرخص لها و لا تحترم مقتضيات دفتر التحملات الذي يتم إعداده من طرف الجهات المعنية، نرى هذه المظاهر بشكل علني تقريبا، حتى أنها لا تنحصر في دائرة الفساد بل تتخطى ذلك للإمكانية استغلال البعض منها في الإتجار بالبشر، ليستغل الكثيرون حاجة الفتيات للعمل. وبما أن تنظيم جريمة الإتجار بالبشر يدخل ضمن مقتضيات القانون رقم 27.14 المتعلق بمكافحة الاتجار بالبشر الصادر بتاريخ 25 غشت 2016.

 

كما يدعو المرصد المغربي لحماية المستهلك لمحاربة مراكز التدليك غير المرخصة، والتي تساهم بشكل فعال في تنامي هذه الظواهر، وخصوصا المتاخمة لمناطق الجذب السياحي والمناطق المحيطة بها، باستغلال المواقع الاستراتيجية لهذه المناطق، التي تعج بالسياح المغاربة والأجانب. جدير بالذكر أن أغلب هذه المراكز غير المرخصة تشتغل تحت غطاء ” أعمال الحلاقة و التجميل” والسواد الأعظم من هذه المراكز يفرض على العاملات غير المصرحات بسجلات مفتشية الشغل و الضمان الاجتماعي و اللواتي لا يتقاضين رواتب وبدون أي حماية اجتماعية تذكر، اقتناء مواد التنظيف و زيوت المساج، دفع عمولات من المداخيل المتحصلة من الزبناء فضلا عن مطالبتهن باصطياد الزبائن خارج المركز، لذا يشدد المرصد المغربي لحماية المستهلك على ضرورة التدخل و المراقبة الدورية و المنتظمة لعناصر الوقاية المدنية، السلطة المحلية، عناصر حفظ الصحة، الشرطة الإدارية و فرقة الأخلاق العامة بولاية أمن مراكش، لضبط هذه الاختلالات و تقديم المخالفين أمام أنظار النيابة العامة لتطهير هذا القطاع من الشوائب، و ألا يقتصر الأمر فقط على حملات موسمية تمس فقط الشجرة التي تخبئ الغابة.

وبه وجب الإعلام،

 ذ/ حسن أيت علي

رئيس المرصد المغربي لحماية المستهلك

قد يعجبك ايضا

اترك رد