تصريحات الصحافي. بالمنطقة المذاكراة بجماعة مليلة إقليم بنسليمان بالجهة الداربيضاء سطات.

0 198


يوسف مباشر
بيان مراكش
الجماعة في أمس الحاجة إلى نخبة جديدة تكون قادرة على النهوض بالتنمية المحلية المستدامة بجماعةمليلة الإقليم بنسليمان.
تعيش جماعة مليلة بخلاف باقي جماعات إقليم بنسليمان إنحصارا كبيرا في مجال التنمية المندمجة ونعترف أن هذا الإنحصار وهذا الركود التنموي ليس وليد اليوم ولكنه نتيجة لتراكم سنوات بل عقود من سوء التدبير وغياب أي تصور تنموي شامل لدى المجالس التي تعاقبت على تسيير الشأن العام المحلي وعدم قدرتها على إنتاج سياسة عمومية قادرة على انتشال الجماعة من واقع التهميش وجعلها تحتل المكانة التي تستحقها بين جماعات الإقليم.
فجماعة مليلة تعتبر ثالث أكبر جماعة بإقليم بنسليمان من حيث عدد الساكنة بعد جماعتي بوزنيقة و جماعة بلدية المجلس بنسليمان لكن هذه المرتبة المتقدمة لا يوازيها أي مظهر من مظاهر التنمية لا البشرية ولا الإقتصادية ولا العمرانية… وهو ما يجعلها حاضنة لشتى أنواع التهميش من فقر وبطالة و…ويدفع قواها النشيطة للبحث عن سبل العيش عن طريق الهجرة نحو المدن الكبرى ( الدارالبيضاء ).
هذه الأوضاع تسائل كل من تعاقبوا على تسيير المجلس الجماعي المحلي حول ماهي المبادرات التي قاموا بها من أجل تقليص هذه الظواهر ( الفقر البطالة، نزيف الهجرة…) ويدعو كل أعضاء المجلس الحالي وأعضاء المجالس السابقة الذين يستعدون لخوض غمار الإنتخابات القادمة أن يجيبوا على هذا السؤال المحوري. وعليهم أيضا أن يجيبوا على سؤال أساسي ولا يخلو من أهمية أيضا ألا وهو : ماهو تصورهم وماهو البرنامج التنموي الذي يقترحونه كنمودج للنهوض بأوضاع الجماعة وعلى كافة المستويات الإجتماعية الإقتصادية البنى التحتية البيئية…
هذه الأوضاع تسائل أيضا عموم الساكنة بتراب الجماعة من أجل تقييم اختياراتهم الإنتخابية وماذا استفاذت جماعة مليلة من هذه الإختيارات ؟ كما تسائل هذه الأوضاع أيضا كل القوى الحية بالمنطقة وكافة الغيورين عليها والمكتوين بنيران التهميش و “الحكرة” حول الجهود التي يبدلونها في مجال نشر الوعي بين صفوف الساكنة المغلوبة على أمرها للرفع من منسوب تعبئتها لتتبع الشأن المحلي لما فيه صالحها كساكنة ولما يساهم في بناء مستقبلها ومستقبل أبنائها ويعزز كرامتهم الإنسانية ويضمن استقرارهم.
ونحن على مشارف الإنتخابات الجماعية فمجلس جماعة مليلة إقليم بنسليمان في أمس حاجة إلى ترسيخ ثقافة التنافس الشريف والمنصف بين الأطراف المعنية في أفق إفراز مؤسسات تمثيلية قوية ومتماسكة ترتكز على نخبة جديدة يكون همها بالدرجة الأولى هو تغليب الصالح العام على المصلحة الذاتية أو الفئوية.

قد يعجبك ايضا

اترك رد