توقيف رئيس جماعة كلميمة و نائبه الثاني على خلفية خروقات البناء والتعمير في تيعوانين و مزرعة كلميمة ..

0 491

بيان مراكش /مصطفى لحضى

تفاعلت المصالح الولائية و وزارة الداخلية مع مراسلات هيئات و جمعيات حقوقية تنشُط في مدينة كلميمة بخصوص خروقات جسيمة في مجال البناء والتعمير بطلها عضو سابق في جماعة كلميمة، استغل نفوذه لاستخلاص رخصة بناء منزل في فدان تابع لنفوذ جماعة غريس القروية، هذه الأخيرة راسلت السيد والي عامل صاحب الجلالة على إقليم الرشيدية ملتمسة تصحيح الوضعية و إرجاع الأمور إلى نصابها، على اعتبار أن الفدان الذي شُيدت فيه البناية تابع لنفوذ جماعة غريس العلوي .

و استطرد فاعل حقوقي حول تداعيات توقيف رئيس الجماعة الترابية بكلميمة أنه إضافة إلى استغلال النفوذ و النصب والاحتيال، فقد سجّلت الجهات المختصة حضور جناية التزوير و خرق قانون العقود والالتزامات في ملف بناية تيعوانين، حيث عمد العضو السابق في الجماعة إلى الحصول على رخصة تحويط الفدان من الجماعة القروية في تاريخ 02-12-2013 بعد التزامه بعدم البناء وسط الفدان والاكتفاء بتحويطه فقط ، و هو ما لم يلتزم به إطلاقا ليتأكد لدى الجهات المختصة خرق قانون العقود والالتزامات.

و تواترت اخبار أخرى توعز سبب توقيف الرئيس ونائبه إلى كثرة الخروقات في مجال البناء والتعمير في مزرعة كلميمة عامة، و هو الأمر الذي حرك المجتمع المدني في كلميمة لإيقاف زحف الإسمنت المسلح في الأماكن المحظور فيها البناء خاصة بعد تمكين العضو السابق من رخصة البناء رقم 144/2016 في نفوذ جماعة كلميمة رغم انتماء الفدان إلى جماعة غريس العلوي القروية !

و في نفس السياق دخل المكتب الجهوي للهيئة المغربية لحماية المواطنة والمال العام بدرعا تافيلالت على خط خروقات التعمير حيث وجه رئيس المكتب الجهوي لذات الهيئة شكاية إلى رئاسة النيابة العامة مدعمة بمرفقات تعزز جناية التزوير و استغلال النفوذ و خرق قانون العقود والالتزامات.

و أمام زخم كبير من الشكايات و تدخل الهيئات و الجمعيات الحقوقية تفاعلت المصالح الولائية بسرعة و دقة مع كل المعطيات الواردة إليها، ووقفت على الخروقات ميدانيا، و تم استفسار رئيس الجماعة الترابية بكلميمة بخصوصها، حيث أفاد هذا الأخير باتخاذ إجراء سحب تفويض التعمير من نائبه الثاني في يونيو من السنة المنصرمة، في حين أن سحب التفويض كان من الأجدر قانونيا سحبه في سنة 2016 و هي السنة التي شهدت أكبر عملية تحايل على قانون البناء والتعمير في جهة درعا تافيلالت.
و حيث أن المصالح الولائية استنفدت كل مراحل البحث و التقصي و الاستفسار، فقد احالت ملف الرئيس إلى السيد وزير الداخلية من أجل عزله، و في انتظار حكم المحكمة الإدارية ، وتفعيلا لمضامين المادة 65 من القانون التنظيمي للجماعات الذي جاء فيه “أنه يُمنع على كل عضو من أعضاء مجلس الجماعة أن يربط مصالح خاصة مع الجماعة او مع مؤسسات التعاون أو مع مجموعات الجماعات الترابية التي تكون الجماعة عضوا فيها ” فقد أمر السيد والي عامل إقليم الرشيدية بتوقيف كل من رئيس جماعة كلميمة(خ.ك) المنتمي لحزب الاحرار و نائبه الثاني (ل.أ) في انتظار قرار المحكمة الإدارية بمكناس التي لها كل الصلاحيات والتقديرات في البث هذا الملف الذي أسال الكثير من المداد و أثار الكثير من الجدل في بلدة كلميمة، و يكون بذلك الرئيس الموقوف و نائبه عبرة لكل من يتساهل أو يستغل منصبه لتقديم خدمات غير قانونية لعضو ما في الاغلبية ضمانا لتماسكها.

قد يعجبك ايضا

اترك رد