جيوب مقاومة التغيير في مواجهة شباب التغيير بدرعا تافيلالت ..

0 213

مولاي المصطفى لحضى /بيان مراكش

تفاجأت ساكنة جهة درعا تافيلالت بوضع بعض الاحزاب السياسية لاسماء لها صلة قرابة دموية كبيرة على راس اللوائح الانتخابية، حيث تم تداول اسم ابن العمري المصطفى عن حزب الاصالة والمعاصرة و ابن سعيد شباعتو عن التجمع الوطني للاحرار .

و يرى متتبعون للشان العام ان الاستحقاقات المقبلة لن تحمل اي جديد في ظل ظروف تزكية ذوي القربى و النفوذ، و هو ما لا يحمل اي بشرى للتغيير و تحقيق التنمية المنشودة في جهة تغلب عليها تصفية الحسابات الضيقة و تضع التنمية في ذيل اهتماماتها، و هو ما عبر عنه المستشار الجماعي الاستاذ مبارك لغريسي الذي حاول تقريب جريدة بيان مراكش من المشهد العام في درعا تافيلالت من خلال تجربته في جماعة كلميمة التي اتسمت بتكريس جهود بعض العقليات المتحجرة في حياكة مؤامرات و دسائس بعيدة كل البعد عن تحقيق الأهداف التنموية المُستهلكة في الحملات الانتخابية، و في خلاف للدعوة الملكية السامية بوضع التنمية هدفا أساسيا و رئيسيا لبلوغ النتائج المرجوة. و يُردف المستشار مبارك لغريسي أن عرائض الإقالة المُتكررة لثلاث مرات متتالية ساهمت في هدر الزمن التنموي بجماعة كلميمة و أفقدت المجلس الجماعي بوصلة اهدافه، و لولا الحسابات الضيقة لتحقق الشيء الكثير لبلدة كلميمة .

و في سياق متصل عبر الاستاذ الحسين نعدي عن شديد امتعاضه و أسفه، و هو الاستاذ في مجال التربية البدنية الذي أسس جمعية رياضية لتأهيل الشباب اليافع رياضيا، لما آلت إليه الأوضاع في بلدة كلميمة، و كيف يكون الأمر بسيطا و متاحا في تحرير شكايات ضد من يختلف في طريقة تدبير الشأن المحلي أو يسجل ملاحظات بسيطة، و يستغرب حول تحقيق الإجماع في تحرير شكاية ضده دون الاجتهاد في التصويت على بناء ملعب قرب أو تنظيم تظاهرة رياضية لصالح الشباب !

و يُصر شباب التغيير في كلميمة و جهة درعا تافيلالت عموما على مواصلة التحدي رغم الاكراهات الكبيرة و المتمثلة في تشبت شيوخ السياسة بالمناصب و محاولة توريث أبنائهم و أقاربهم فيها، و هو ما زرع بذور اليأس في نفوس البعض، مدعيا استحالة التغيير في ظروف الخضوع لاستغلال النفوذ و تغول المال السياسي في مشهد الاستحقاقات الانتخابية المقبلة .

و تسجل جمعيات المجتمع المدني و الحقوقي كما ورد في أحد الفيديوهات المتداولة على نطاق واسع استغلال سياسيين لمناسبات خاصة و عقد ولائم ضخمة للتأثير على الناخبين، و وضع خارطة طريق لتدبير الشأن المحلي قبل الموعد الانتخابي في ضرب سافر لأعراف التنافس الديمقراطي .

و يحمل المكتب المركزي لجمعية أفريكا لحقوق الإنسان السلطات المحلية كامل المسؤولية في الحفاظ على حيادية التنافس و التقيد بضوابط العملية الانتخابية، و العمل على تحرير محاضر في كل مخالفة ضمانا للسير العادي للامور .

و يبقى السؤال الذي يشغل أوساط ساكنة جهة درعا تافيلالت هو : هل بعد أفول نجم شيوخ السياسة سيتم تعبيد الطريق لذويهم و أبنائهم و أقاربهم ، و كأن الجهة عقيمة و عارية من الرجال ؟ أم أن الوعي المُتنامي في صفوف أبناء الجهة سيقلب الأمور رأسا على عقب و تدفن الشيوخ في رمال التصحر و الفقر و الهشاشة و تطوي صفحة الجمود التنموي !؟

قد يعجبك ايضا

اترك رد