حديث الصورة: من إعداد مراد بولرباح…

0 100

فاطمة الإفريقي : إعلامية بلغة العمل الوازن والشريف..

هذه الصورة ترجع بنا إلى الحضارة الرياضية بمراكش في أوائل التسعينات،حيث الفرق الرياضية لكرة القدم وفي مقدمتها:الكوكب المراكشي متبوع بمولودية مراكش والنجم المراكشي،وفرق أخرى أنذاك التي كانت في القسم الوطني الثاني …لا يمكن تعدادها على مستوى جهة مراكش آسفي..

وقتها كانت مراكش تنبض بالثقافة الرياضية بكل أنواعها وتخصصاتها وملاعبها وفروعها المؤسسة هنا وهناك والعصبة التي كانت تجمعهم وتنظمهم وترعاهم تنظيميا …

ذهب كل شيء ..وكما يقال :لكل زمان رجالاته، وقتها كان لسبب النجومية للرياضة بمراكش ..شخصيات وازنة ،من العيار الثقيل ..همها الوحيد : النظر بعين سليمة وعقل حكيم وسلوك رزين متشبع بالوطنية الحقة الحقيقية وبثقافة الإخلاص للمدينة والوطن والعرش العلوي المجيد ..ونكران الذات والتضحية المادية والمعنوية للوصول إلى مبتغى الرفع من صبيب كفاءات اللاعبين المراكشيين ذوي الخبرات المهنية
والطامحين إلى تعزيزهم في الصفوف الأولى لإجتياز المراحل الأخرى لممارسة حقهم في البطولة الوطنية والإحترافية.

كانت لمراكش في التسعينات :فترة ذهبية في المجال الرياضي بكل تخصصاته وكان يتبوء الصفوف الأولى على الصعيد الوطني..وتأسست على إثره جمعيات وجمعات رياضية تساعد الفرق الرياضية بمراكش وعلى رأسها:جمعية الدعم لمحبي نادي الكوكب الرياضي المراكشي، حيث عضوية المرحوم والمشجع المايسترو الخالد… .. ” القنسولي” .رحمه الله ..الذي ضحى بحياته من أجل فريقه الكوكب المراكشي.

أيام ..كانت مراكش عروس فرق وفرق وفرق ..يقام لها ويقعد
حيث الفرجة والإبداع والتضحية والنجومية في ملعب سمي بملعب الحارثي بجليز….ملعب له قبول رباني وحضور مكثف
للمحبين المراكشيين وغير المراكشييين،وجنبات ومدرجات الملعب كلها..كلها،مليئة عن آخرها…خصوصا إذا كانت المباراة ستجرى بين الكوكب المراكشي والرجاء البيضاوي….

ياسلااااام…كم أنت جميلة يامراكش..وكم أنت أيتها الكرة المراكشية في ذلك الوقت الزاهر …يتغنى بك الكبير والصغير، وكان الجميع يعشق أن يرتدي لباسا باللون الأحمر ..عربونا ..لعشقه حتى النخاع فريقه :الكوكب المراكشي

وفجأة ..تلك الشخصيات بصمت بمداد من الدهب تاريخها وإسمها للكرة المراكشية قبل أن تغادر …لأسباب مهنية وأخرى
وجيهة ومشروعة…نذكر على سبيل المثال لا للحصر:
السيد الفاضل الحاج محمد المديوري، والحاج ابو فارس مولاي المامون: رجلان وثنائية قل نظيرهما في التاريخ الكروي محليا وعلى الصعيد الوطني.

مراكش الآن تئن وتعيش الكبوات …وصلت إلى الأفول والحضيض ..بسبب من نصبوا أنفسهم مسؤولين بعد رحيل
أكابير الأصل والنسب والحسب .
وجعلوا من المكتب المسير لكوكب المراكشي بوابة للإرتزاق
والمصالح الذاتية…فكانت النتيجة أن أصبح الفريق يعيش أزمة حقيقية ..أزمة ضمير، وازمة مبادئ وإخلاص لهذه المدينة التي أعطتهم الكثير والكثير وبالمقابل لها: أوقعوا الفريق في بئر عميق….لاحول ولاقوة إلا بالله.

ختاما كنت في وقتها صحفي أمثل جريدة رسالة الأمة وبعدها بيان اليوم مع جهابدة الإعلام ..وكنت لا أغادر ملعب الحارثي وإلا وأنا حامل معي صورا مهمة جدا للفريق والجمهور وشخصيات المنصة الشرفية للملعب..أمثال الأب الروحي لأبناء مراكش والكرة المراكشية سيدي الحاج محمد المديوري
وسي
ي مولاي المامون ..والعكوري، وبنبين وغيرهم من شرفاء هذه المدينة….ومن خلالها غادرت الملاعب إلى اليوم حتى لا أصطدم بمن عكروا صفو جمالية مدينة مراكش ورجالاتها.

قد يعجبك ايضا

اترك رد