ردا على السماسرة العشوائييين..السمسرة العقارية مهنة شريفة في طريقها للتقنين

0 713


أثار مقال “سمسرة العقار ..ميدان عشوائي اخترقه النصابة وذوي السوابق القضائية” نشرته جريدة بيان مراكش يوم 29 ماي الجاري نقاشا مستفيضا على صفحات التواصل الاجتماعي وبمجموعة “يوم في حياة وكيل عقاري” وهي مجموعة وطنية تعنى بمشاكل السمسار المهني وتسعى جاهدة للضرب بيد من حديد على الممارسات اللاقانونية واللا أخلاقية لسماسرة العقار العشوائيون والتي يعنيها المقال بشكل واضح، بالرغم من تفسيرات مغرضة لبعض المسترزقين من السماسرة العشوائيين.
وساقت الجريدة في مقالها “سمسرة العقار ..ميدان عشوائي اخترقه النصابة وذوي السوابق القضائية” مقتطفات من تعليقات مواطنات ومواطنين من أجل الإخبار فقط، ومن بين هذه التعليقات مقتطف يتعلق بالأتعاب التي يتسلمها السمسار والتي نالت قسطا وفيرا من النقاش في مجموعة “يوم في حياة وكيل عقاري” عبر اعضاءها عن رأيهم في شأنها على اعتبار أنها عمولة مستحقة للسمسار الشريف قد ترتفع وتنخفض حسب قيمة العقار والمجهودات والمدة الزمنية التي واكبت تسويقه، فيما طالبت المجموعة سحب كاريكاتور من المقال يبرز نفور الزبون من السمسار العشوائي وقفزه للاتصال بالمالك مباشرة، الشيء الذي امتثلت له الجريدة، لتظهر حسن نيتها، وإرادتها الحقيقة للرفع من القيمة المعنوية للسمسار الشريف طبقا للقوانين الجاري بها العمل. وثمن الوكلاء العقاريون المشرفون على المجموعة “يوم في حياة وكيل عقاري” المقال كاشفين عن مشروع قانون رقم 36.17 يتعلق بتنظيم مهنة الوكيل العقاري ينتظر المصادقة بالأمانة العامة للحكومة ، ولم يبخلوا على الجريدة بتوجيهاتهم وإلمامهم بثقافة الوكيل العقاري الحقيقي، في عدد من الأوديوهات والتعليقات يشكرون من خلالها الجريدة على انفرادها بملامسة المشاكل التي يعيشها السمسار المسؤول أمام الزبون في إطار القانون، والذي يتبرأ من ممارسات السمسار العشوائي، وأكد المتصلون على ان مشروع القانون الذي ينتظرون إخراجه للوجود يستشفون من خلاله إرساء لبنة اساسية تعمل على تنظيف قطاع السمسرة العقارية من المتطفلين والمسترزقين والنصابة وذوي السوابق القضائية.
مشروع قانون سيؤهل قطاع سمسرة العقار وسيجعل المواطن يعرف واجباته وحقوقه مرتاحا مطمئنا لسمسار ينهل من ثقافة قانونية تؤسس لكل معاملة عقارية، بعيدا عن منتحلي المهنة من السماسرة العشوائيين المتواجدين بالدروب والأزقة والمقاهي، يجهلون أدنى شروط التعامل مع الزبون ويسعون جاهدين لتلطيخ قطاع سمسرة العقار بسلوك التحامل والنصب الأمر الذي يضرب مصداقية الوكيل العقاري الشريف في العمق.
ويسعى الوكيل العقاري الشريف جاهدا من أجل الدفاع بكل ما أوتي من قوة لتطبيق قوانين تعيد الاعتبار لهذا القطاع الذي اوشك على الإفلاس والانهيار بعد اختراقه من طرف منتحلي مهنة سمسار.
نقاش مستفيض مع عدد من الوكلاء العقاريين الملمين بثقافة الوكيل العقاري الذين يحبون مهنتهم الشريفة، بمختلف مدن المملكة من طنجة إلى الگويرة تشرفت الجريدة بلقائهم، خلق النقاش فكرة مغايرة لمفهوم السمسرة القدحي، الذي أشاعه سماسرة الأزقة والدروب والمقاهي، وبعض مجموعات التواصل الاجتماعي، حيث أصبح كل من هب ودب يمتهن هذه المهنة في غياب قانون ينظمها، وأضحى أصحاب محلات البقالة والحلاقة والجزارة .. يمتهنون السمسرة، بعيدا عن المراقبة وتهربا من الضرائب، محتلين الملك العمومي بإشهارات تثير الاشمئزاز.
في لقاء خاص تمكنت الجريدة من ربط علاقات ثمينة مع مهنيين لهم باع كبير في الوساطة العقارية أرسوا من أجل استمرارها مشروع قانون يعطي مهنة وكيل عقاري،قيمة ومركزا مهما في مجال العقار إلى جانب الموثقين والعدول لتكتمل دائرة الشفافية في التعامل السليم مع الزبون، وتجعله واثقا مطمئنا وفي أيادي أمينة يحكمها القانون.
واستغرب المتصلون بالجريدة الطريقة التي ينهجها السماسرة العشوائيين في تسويق العقارات بمراكش، وخصوصا ما يسمى بالبيع بالتنازل عن عقارات البناء العشوائي، والذي لا زال عملة سائدة بالمدينة الحمراء بالرغم من منعها بمقتضى القانون، كما استغربوا ظاهرة رهن العقارات عبر وثيقة يسمونها السماسرة العشوائيون سلف الله والإحسان في تعامل عرفي يحرمه ديننا الحنيف.
اسست الجريدة مع الوكلاء العقاريين الشرفاء لنقاش مستفيض وحوار بناء من أجل النهوض بمهنة الوكالة العقارية الحقيقية بعيدا عن السمسرة العشوائية التي تسعى لمراكمة الريع والربح السريع.
وتوصلت الجريدة حصريا بمسودة مشروع قانون يسعى إلى تنظيم مهنة الوكلاء العقاريين، ينتظر مصادقة الأمانة العامة للحكومة، يضم في طياته مواد متقدمة، ساهمت في صياغتها مجموعة الوكلاء العقاريين “يوم في حياة وكيل عقاري”، وجمعيات أخرى تهتم بشؤون الوكيل العقاري وطنيا.
ويقول مشروع القانون رقم 36.17 الذي يتعلق بتنظيم مهنة وكيل عقاري في المادة الأولى من بابه الأول:
يهدف هذا القانون إلى تنظيم مهنة الوكيل العقاري وذلك من خلال:

  • تحديد الخدمات التي يمكن تقديمها من طرف الوكيل العقاري
  • تحديد الشروط المتعلقة بمزاولة المهنة والحصول على البطاقة المهنية وإحداث السجل الوطني للوكلاء العقاريين
  • تحديد القواعد المنظمة للعلاقة بين الوكيل العقاري وزبنائه
  • إحداث جمعيات جهوية مهنية للوكلاء العقاريين وفيدرالية وطنية وتحديد اختصاصاتها.
    وفي الباب الثاني للمادة الثالثة يشترط لمزاولة الوكيل العقاري:
  • أن يكون حاملا للجنسية المغربية
  • أن يكون مقيما بالمغرب
  • أن يكون حاصلا على شهادة البكالوريا أو ما يعادلها
  • ان لا يكون قد أدين بسبب ارتكابه أفعالا منافية للشرف والنزاهة أو الاستقامة أو بسبب ارتكابه جنايات او جنح تتعلق بالأموال.
  • ان يتوفر على محل لمزاولة نشاطه
    وحدد مشروع القانون في المادة 24 من الباب الرابع العقوبات التأديبية الممكن إصدارها في حق الوكيل العقاري في ما يلي:
  • الإنذار
  • التوبيخ
  • السحب المؤقت للبطاقة المهنية
  • السحب النهائي للبطاقة المهنية
    وتشير المادة 30 من الباب الرابع إلى عقوبة أشد حيث يعاقب في ذات الإطار بغرامة مالية من 2000 إلى 5000 درهم كل وكيل عقاري لم يقم إطلاع الإدارة، بناء، على طلب منها، على الوثائق والسجلات او قدم معطيات خاطئة.
    سقنا بالجريدة مقتطفات من مشروع القانون رقم 36.17 والذي يتعلق بتنظيم مهنة الوكيل العقاري، وفي حالة المصادقة عليه سيكون السمسار العشوائي مطوقا، وكل من ينتحل المهنة سيكون موضوع متابعة قضائية الأمر الذي سيعطي للوكيل العقاري المكانة المنوطة به وطنيا ودوليا، فتعود الثقة للقطاع بعيدا عن النصب والاسترزاق.
قد يعجبك ايضا

اترك رد