رياض الحمامة تستكشف معالم مدينة مراكش.

0 330

 

عبد الرزاق  القاروني

نظمت المدرسة الابتدائية رياض الحمامة بتامنصورت، مؤخرا، خرجة ترفيهية لزيارة المعالم التاريخية والثقافية لمدينة مراكش، لفائدة تلميذات وتلاميذ المستوى الخامس (الفوجان 1 و2)، بتأطير من أستاذي الفوجين عبد اللطيف القاروني وأبو بكر فرحان، والمساعدة الكريمة للأستاذين لحسن        عبد الخالق ومولاي عبد العزيز جبران.

ويندرج تنظيم هذا النشاط، في إطار تنزيل مقتضيات القانون الإطار رقم 51.17، المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، وخاصة المشروع رقم 10 في شأن الارتقاء بالحياة المدرسية، وكذا في سياق تدعيم التعلمات الصفية، والتعريف بأمجاد الأمة ومعالمها التاريخية والثقافية لدى المتعلمات والمتعلمين.

وقد وفرت النقل لهذه الخرجة جماعة حربيل مشكورة، عبر ثلاث حافلات خاصة، حيث كانت أول محطة، في هذا المجال، هي زيارة قصر الباهية، ما مكن التلميذات والتلاميذ من التعرف على جغرافية المكان المفعم بعبق التاريخ، خصوصا في مجال الحرف والصناعة التقليدية، من فن معماري ونقش على الجبس والخشب، وكتابات عربية وفسيفساء، مع تقديم شروحات ضافية لهاته البراعم المتعلمة حول الحقبة التاريخية، والأساليب المستعملة لتشييد هذه المعلمة.

ومشيا على الأقدام، قام المستفيدون من الخرجة بجولة استكشافية للأسواق العتيقة للمدينة، من أبرزها “سوق السمارين”، التي تزخر بالمنتوجات التقليدية الأصيلة، التي تشهد على عبقرية الصانع المغربي، وصولا إلى مدرسة ابن يوسف العريقة، التي امتزج فيها التاريخ بجمال الهندسة المرينية، والتي تبين المكانة الجليلة التي كان يحظى به العلم والعلماء في المغرب الوسيط.

إثر ذلك، انتقل الموكب التلاميذي ومرافقوه إلى القبة المرابطية وجامع الكتبيين، حيث تملى الحضور بالطلعة الشامخة والبهية لصومعة الكتبية، التي تؤرخ لأوج حضارة الدولة الموحدية، ومن تمة، قام الموكب بزيارة صهريج المنارة، مرورا بمنتزه مولاي الحسن الرحب والجميل.

وكانت آخر محطة في هذه الخرجة الترفيهية والثقافية هي زيارة متحف حضارة الماء، حيث تمكن التلامذة من التعرف على مجموعة من التقنيات التقليدية للري والسقي بالمغرب، وكذا من استكشاف الأدوات المستخدمة، في هذا المجال، والتي تبرز مهارة الإنسان المغربي في جلب المياه والحفاظ عليها وحسن تدبيرها، منذ أمد بعيد.

وفي الختام، عاد التلميذات والتلاميذ إلى نقطة الانطلاق، كما تعود الطيور إلى أوكارها، مختتمين خرجتهم الماتعة بأناشيد شجية، تعبيرا منهم عن سرورهم لقضاء يوم حافل بالأنشطة الاستكشافية لمجموعة من المعالم التاريخية والسياحية للمدينة، وشاكرين أساتذتهم على حسن التأطير والتوجيه، والمعلومات القيمة التي ما فتئوا يقدمونها لهم، سواء في الوسط المدرسي أو خلال الخرجات الثقافية والترفيهية.  

ويشار أن المستفيدين من هذه الخرجة قد أبانوا، عبر مختلف محطاتها الغنية والمتنوعة، عن الانضباط وحسن السلوك والانفتاح على العالم الخارجي، من أجل تكوين شخصيتهم، وإكسابها مجموعة من المعارف والمهارات الحياتية.

قد يعجبك ايضا

اترك رد