سلطات ولاية مراكش تمنع فتاة من فتح عيادة خاصة للترويض الطبي.

0 3٬470

جريدة بيان مراكش/صحفي : صلاح الدين زندي

عمدت سلطات ولاية مراكش بمنع شابة في مقتبل العمر من فتح عيادة خاصة للترويض الطبي بأسكجور إثر شكاية مقدمة ضدها من طرف سانديك العمارة الذي مارس التحريض عليها في بعض وسائل الأعلام بدعوى أن عيادة الترويض ستصدر دجيجا و حركة لا يمكن للسكان تقبلها مع العلم أن العيادة لم تفتح بعد و أنها في طور التجهيز .

لكن الغريب في الأمر هو سرعة تفاعل سلطات ولاية مراكش باتخاذ قرار منع هذه الفتاة من مزاولة نشاطها المهني مع العلم أنها تعمل تحت الأنظمة و القوانين المنصوص عليها ، وقد سبق لهذه الفتاة أن تسلمت تراخيص تخول لها ممارسة مهنتها دون إيجاد أي مانع في ذلك، حيث تم تسليمها ترخيص من طرف رئيس مقاطعة المنارة بعد أن تمكنت لجنة مختصة من معاينة المكان و شروط سلامته ،كما تسلمت أيضا ترخيص من طرف الأمانة العامة للحكومة بعد أن عرضت ملفها على السيد والي جهة مراكش أسفي و عامل عمالة مراكش و كان الرد أيضا بالقبول و عدم إيجاد مانع في ذلك، و من هنا يمكن طرح العديد من التساؤلات: لماذا يتم إعطاء تراخيص لمزاولة مهنة أو نشاط من جهات معينة و يتم منعها من جهات أخرى؟ وما الغاية من هذه التراخيص مادامت لا تعتمد و ليست لها قيمة؟ وهل للسانديك سلطة قوية للتدخل و منع مثل هذه الأنشطة؟ من هذا المنطلق يتضح أن سلطات ولاية مراكش تكيل بمكيالين.

وقد علمت جريدة” بيان مراكش” بهذه الواقعة التي أثارت ردود أفعال بعض المتتبعين و المجتمع المدني حيث استنكروا هذا القرار الذي يتنافى مع خطابات جلالة الملك نصره الله و الذي مافتئ يوصي بالإهتمام بالشباب و دعمهم و تسهيل عملية ولوجهم لسوق الشغل لخلق دينامية و روح متجددة كما يوصي بتشجيع الإستثمار و دعم الشباب في المشاريع و المقاولات الصغرى ، لكن ما قامت به سلطات ولاية مراكش بأمر من السانديك يعكس التصور و النتائج التي يتوخاها ملكنا بالإعتماد على الشباب كقاطرة و قوة إظافية للنهوض ببلادنا.

فإذا كان سانديك قادر على دفع هؤلاء المسؤلين بمنع فتح هذه العيادة الخاصة بالترويض الطبي فلماذا لا يتم تفعيل و تسريع الشكايات المقدمة من سانديكات و سكان الإقامات التي تشهد أنشطة مشبوهة و تخدش الحياء العام للساكنة و لماذا لا تنمع السلطات الولائية بمراكش صالونات الحلاقة و التجميل و الشقق المهيئة للتدليك و التي تشهد رواجا و حركة يومية دون تقنين هذه الأنشطة أو العمل على منعها بناءا على الشكايات المقدمة علما أن هذه الأنشطة تكاثرت بشكل كبير بالعديد من الإقامات السكنية بالدوديات و سوكوما و الفضل و النجد و السعادة و الأفاق …..من هنا يتضح أن سلطات ولاية مراكش لا تعتمد منهجا واضحا في محاربة الأنشطة المشبوهة التي تمارس داخل هذه المحلات و أمام مرأى و مسمع الساكنة التي أصبحت تعيش الأمرين مع العلم أن هذه الأنشطة ليس لها جدول زمني محدد بل تشتغل 24/24ساعة و7/7 دون توقف.

وبهذا نطلب تدخل السيد وزير الداخلية و السيد والي جهة مراكش أسفي للنظر في هذه النازلة التي اعتبرها المجتمع المدني ظلما في حق هذه الفتاة التي تطمح لبلورة سنوات دراستها كمشروع صغير على أرض الواقع .

قد يعجبك ايضا

اترك رد