صدور العدد ال21 من دورية “صدى لجنة القدس”.

0 101

أصدرت وكالة بيت مال القدس الشريف، العدد الواحد والعشرين من دورية “صدى لجنة القدس”، الذي يتضمن على الخصوص الرسالة السامية التي بعثها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، إلى السيد شيخ نيانغ، رئيس اللجنة الأممية المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير قابلة للتصرف، يوم 29 نونبر 2021.

  كما يضم العدد رصدا للتقدير العربي والإسلامي والدولي لجهود جلالة الملك، على رأس لجنة القدس لحماية المدينة وصيانة هُويتها التاريخية العريقة.

  وتضمن كذلك ملفا عن مساهمة النخبة الفنية المغربية من خلال نقابة الفنانين التشكيليين المحترفين في مزاد خاص للوحات التشكيلية نُظم بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني في 29 نوفمبر 2021، ولقي تجاوبا مُعتبرا من قبل المهتمين.

  كما يورد العدد، متابعات لأنشطة وبرامج الوكالة، في إطار الاختصاصات الأصيلة المخولة لها. مع تخصيص حيز لأهم مضامين التقرير السنوي للوكالة الصادر نهاية العام 2021.

  واستهل العدد بافتتاحية تتناول التضامن مع القدس وأهلها والتي أبرزت أنه في لُجة الأحزان التي خيمت على المغاربة بعد الحادثة الأليمة التي أودت بحياة الطفل “ريان أورام” في قرية “إغران” بإقليم شفشاون شمال البلاد، ظهر للعالم المعدن الأصيل للأمة المغربية، التي جُبل أفرادها على التلاحم ضد الشدائد، وعلى التضامن ضد الحاجة، وعلى الوحدة ضد التفرقة، في مثال أصيل للتضحية والإيثار.

  تضامن المغاربة فيما بينهم، تضيف الافتتاحية، لا يوازيه إلا تضامنهم مع أشقائهم في القدس وفي فلسطين، وهم الذين حضروا إلى هذه الأرض المباركة واستقروا فيها منذ ما يزيد على الألف عام، بما تشهد به الآثار وتؤرخ له الشواهد القائمة، وتتناقله الألسن والذكريات عن ماض تليد وحاضر مجيد لهذه الأمة الضاربة جذورها في أعماق التاريخ.

  لذلك تُشجع الوكالة الطلاب على البحوث التي تبرز هذا الحضور المغربي والعربي الإسلامي في القدس، بنفس القدر الذي تخصص فيه المنح لأعمال التجديد والابتكار، وتُشجع طلاب الطب والهندسة والعلوم والتكنولوجيا على المضي، إلى أبعد مدى مُمكن، في الدراسات المتخصصة، التي “تقوي شوكة المجتمع وتساعده على مواكبة التحولات الديمغرافية والوبائية والمناخية، التي يشهدها العالم من حولنا”.

  وتابعت أن الوكالة معنية بدعم مؤسسات التدريب في المهن والمهارات المطلوبة، وملاءمة التكوين مع سوق الأعمال في شتى المجالات، وذلك للمساهمة، على قدر الإمكانيات المتاحة، في الحد من آفة البطالة، التي باتت تضرب القوى العاملة في القدس، ولا سيما في فترة ما بعد انتشار جائحة كورونا.

  وجاء في الافتتاحية “نحنُ نعتقد أن القدس، بمركزها الديني وبرمزيتها الحضارية، تبقى مصدر إلهام وتفكُّر لكل من يُريد أن يعبُر بالمدينة المقدسة إلى مربع الرفاه والاستقرار الذي ينشده أهلها المرابطون”، مما سيوفر الشروط الحقيقة للسلام، الذي تُجسده رمزية المدينة، في موقعها، وفي تاريخها وآثارها، وفي أزقتها ودروبها، وفي عمارتها وبُنيانها، وفي نمط عيش أهلها.

  ولذلك يتعين، بحسب الافتتاحية، أن تتظافر الجهود لتحقيق هذا الهدف السامي، وذلك بدعم هذا التوجه البَناء والمُفيد الذي تحمله الإرادات الحسنة وتدافع عنه بإصرار لتجاوز حالة الانكسار والتردد، وفي طليعتها جهود لجنة القدس، برئاسة صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

  وكتبت في هذ الصدد “نحنُ في وكالة بيت مال القدس الشريف سنبقى شهود إثبات” على الجهود المُثابرة التي تقوم بها المملكة المغربية، ملكا وحكومة وشعبا في دعم الأشقاء في القدس وفي فلسطين في أوقات الشدة، كما في أوقات الرخاء.

قد يعجبك ايضا

اترك رد