فاطمة المرنيسي العالمة والالتزام : شـهادات للـذكـرى والـذاكــرة .

0 144

   في ذكرى رحيلك الخامسة ’ لروحك  العارفة والعالمة السلام , ستضلين وأفكارك  تنير طريق البحث  وترشدين الباحثين  بتوجهاتك  ومنهجك المستند على آليات التحليل  الرصين  المعزز بالسند العلمي.
كنت حريصة على  إثارة الأسئلة  الحقيقية  العميقة  حول  هوية المرأة  في المجتمع  العربي الإسلامي  في واقـعها الراهن  في ضوء التراث  و المعتقد.
  كنت امرأة استثنائية , واكبت في حياتها  كل التجاذبات  و الصراعات  السياسية و الاجتماعية  و الفكرية التي عرفها المغرب  الحديث, وجعلت  المعرفة  سلاحها  للمساهمة في الدفع بالمجتمع إلى الأمام .
   مثقفة عضوية منخرطة  فكريا  وفعليا في قضايا مجتمعها’ صنعت خطابا فكريا خاصا بها فرض احترام الجميع.
   امرأة  صاخبة  بالحياة و بالفكر , صارمة منهجا  ومضمونا , بنضالية فكرية  لامست تفاصيل  معيشنا  و رصدت  ما في  هوامشه  من ظواهر  أعملت فيها مناهج البحث  المنفتح و المتطلع  إلى الإحاطة بالحقيقة السوسيولوجية  في مختلف تجلياتها .
      فاطمة المرنيسي,  مناضلة نسويه  شرسة  ضد الظلم  الاجتماعي وكل أشكال  الإقصاء , عرفت  كيف  تطوع  حكايات الأم و الجدة  وكيف  تنهل من نضالية  المدرسة الوطنية  لتخلق  مدرسة  خاصة بها . 
      لم تكن تؤمن بالبكاء بل بالعمل والتفـكير . عندما  توفـيت المقاومة  فاما أعزير ,  كان رأي فاطمة  المرنيسي  ,لا تبكوها , اكتبوا  عنها وحولها. كانت تود الكتابة حول كل الأحداث و الأوضاع . كانت باستمرار تحث على الكتابة  الفردية والجماعية. 
    خلفت  فاطمة لنا  ارثا  معرفيا  وفكريا  زاخرا  يخلخل المسلمات  التي  عتمت  و حنطت , على مدى عصور  والى اليوم , تاريخ النـساء في الإسـلام  ومقاربة  أوضاعـهن في المجتمعات الإسـلامية..,  ومن أبرز  منجزاتها العلمية  في هذا الباب  إعادة  كتابة  التاريخ بعيون نسائية.
قد يعجبك ايضا

اترك رد