فرقة إمنزا ، تجربة فنية رائدة بالجنوب الشرقي …

0 3٬317

مولاي المصطفى لحضى /بيان مراكش

تأسست فرقة ” إمنزا ” الموسيقية مطلع القرن الحادي والعشرين من طرف الاخوين محمد و زكرياء، و توسعت لتشمل زملاء الدراسه، و لقيت الفكرة استحسانا كبيرا من الشباب في ظل الجمود الثقافي السائد في المنطقة .

في حوار خاص مع بيان مراكش استعرض فيه الفنان امنزا موحى كرونولوجيا الفرقة و بداياتها بامكانيات ذاتية بسيطة، مع ما واكبها من معاناة و صعوبات في اقتناء الات موسيقيه، مقرونة بغياب مؤسسات الجماعة الترابية و عدم ادراج العمل الثقافي و الفني ضمن اهتماماتها، و تجاهل مندوبية الثقافة للمواهب الفنية الصاعدة .

و أمام غياب أي تحفيز مادي او معنوي، لم يجد مؤسس فرقة إمنزا بجانبه غير الشاعر الأمازيغي عمر درويش الذي ساهم بأشعاره و ماله، كي لا تنطفئ شعلة الفرقة الفتية، التي استمر وهجها و انتشر صيتها و اشعاعها كالنار في الهشيم، بعد مشاركات مكثفة في سهرات نظمتها الحركة الثقافية الأمازيغية في مختلف الجامعات المغربية، و المهرجانات الإقليمية و الجهوية و الوطنية، تُوجت بمشاركات في القناة الأمازيغية و غيرها من وسائل الإعلام الأجنبية التي احتفت باستعمال الآلات الغربية للتعبير عن معاناة الساكنة في الجنوب الشرقي عبر طرح العديد من القضايا المؤرقة كالماء في أغنية ” أويد أويد ” و غيرها من القضايا المرتبطة بالمواطن البسيط الذي يعيش على الفلاحة المعيشية .

و يضيف الفنان امنزا زكرياء لبيان مراكش صعوبة الاستمرار في تجربة الغناء في ظل ظروف تتسم بالحكرة و التجاهل و التغافل من لدن الجهات المختصة ، مستغربا من تهميش الفنان المحلي و محاولة اقبار صوته ، فالفنان المحلي يستدرك زكرياء، يتم اقصاؤه من المهرجانات المحلية و تنحيته من على خشبات المسرح و اللجوء الى استدعاء فنانين من مختلف المدن المغربية في تزكية للمثل القائل ” مطرب الحي لا يطرب”.

و يستنكر الفنان موحى امنزا ما يطال منطقة الجنوب الشرقي من تهميش على مختلف الأصعدة خاصة في مجال الترفيه و الغناء و الفن عامة ، معتبرا ضغوطات الحياة القاهرة المتسمة بالفقر و النذرة و غياب مؤسسات و نوادي و مراكز الشباب إكراها ينضاف الى قساوة الظروف الطبيعية من حيث الحرارة المفرطة صيفا و البرد القارس شتاءا و زحف الرمال و تراجع الغطاء النباتي و غيرها من المشاكل المرتبطة بالجنوب الشرقي …

و يختم الفنان امنزا موحى لجريدة بيان مراكش بضرورة ايلاء أهمية كبيرة للفن و الثقافة لما لهما من ادوار طلائعية في تنمية المواهب و محاربة بعض الظواهر السلبية كالتطرف و المغالاة و الارهاب.

قد يعجبك ايضا

اترك رد