فصل المقال ما بين التنسيقية والوزارة من انفصال_____ بقلم: محمد درويش

0 122
تدخل احتجاجات الاساتذة اليوم ضمن حركية المجتمع المغربي الذي يدافع عن مصالحه ومكتسباته في ظل الهجومات المتثالية التي تنهجها الدولة على كل ماهو عمومي؛ وبالتالي فحراك الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد لا يخرج ضمن هذا السياق.
الدولة تتخلى الآن عن قطاع الوظيفة العمومية في قطاع التعليم عبر تفويت الاساتذة للأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين كمستخدمين وليس كموظفين ، وانتبهوا معي الى التعريف التالي: فقد اعطى المشرع المغربي تعريفا للموظف من خلال الفصل الثاني من ظهير 1958 بمثابة النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية والذي جاء فيه (يعد موظفا كل شخص يعين في وظيفة قارة ويرسم في إحدى رتب السلم الخاص بأسلاك الإدارة التابعة للدولة.)
من خلال هذا التعريف نستنتج ان هناك 3 شروط اساسية لكي نقول ان هذا موظف عمومي،(التعيين- يؤدي خدمة دائمة – الترسيم ) بالنسبة للشرط الاول والثاني لا يمكن ان ينفصلا عن الشرط الثالث الذي يعتبر المحدد الرئسي لانه يقصى الاعوان والمتعاقدين والخبراء….
اذن هل هذه الشروط تنطبق علينا حسب التعديلات التي خرج بها وزير التربية والناطق الرسمي للحكومة ومدراء الاكاديميات في وسائل الاعلام لمغالطة الرأي العام على انه قد تم التخلي عن التعاقد و ترسيمنا كموظفين لدى الاكاديمية، ؟
هذه التصريحات في المنابر الاعلامية تجانب الصواب لانها تخالف النصوص القانونية التي اخرجوها. الشيء الذي يدفع الاستاذ الى التساؤل هل المسؤولون غير مطلعين على القانون الخاص بالاكاديميات ام يستغبون الاساتذة؟ – خيرة ابناء الشعب -. ثم اين هي مصداقية الصحافة؟ التي تغالط الرأي العام وتبث في مختلف نشراتها وبرامجها انه قد تم  ترسيمنا.
فاذا ما رجعنا الى قرار وزير التربية الوطنية سعيد امزازي القاضي بتحديد اختصاصات الاكاديميات والمنشور في الصفحة الرسمية عدد 6655 يومه 12 مارس 2018 . في المادة الثانية التي تعتبر ان قرار الترسيم او الترقية او التوظيف لا تدخل ضمن التفويضات المخولة للاكاديميات الجهوية، بمعنى انه لا يمكن لاي مؤسسة من هذا النوع ان ترسم او ترقي في الدرجة اي اطار من هيئة التدريس.
اذن نحن هنا في حالة انتفاء مع شرط الترسيم الذي يعد اهم صفة للموظف العمومي. فنحن في حقيقة الامر مستخدمون او اجراء خاضعون الى قانون اساسي هو بمثابة قانون منظم داخلي لا غير يمكن تغييره في اي وقت كما جاء على لسان رئيس الحكومة. اذن فكل ما يروج حاليا هو مجرد مغالطات وكذب في كذب هدفها تزييف الحقيقة والتحايل على القانون .

 

 

قد يعجبك ايضا

اترك رد