*فضائح شركة العمران و ضعف التدبير الاداري*

0 8٬125

من اجل إثارت إنتباه كل المؤسسات المعنية بخطورة الفساد و تأثيره على الوضعية الاقتصادية للبلاد، نظمت الجمعية المغربية لحماية المال العام -المكتب الجهوي بمراكش الجنوب- وقفة إحتجاجية تحت شعار ” نطالب بمحاكمة لصوص المال العام و المفسدين وإسترجاع الأموال المنهوبة و التصدي لتبييض الأموال ”

لكن يبدو أن مسؤولي مؤسسة العمران بمراكش في سبات عميق.

فبعد إعفاء بدر الكانوني المدير العام لمجموعة العمران وتعيين السيد حسني الغزاوي ، الذي عينه صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، مديراً عاماً لمجموعة شركة “العمران، هذا الأخير قام بتغييرات إيجابية بعدة فروع تابعة للعمران في عدة مدن.

لكن جهة مراكش آسفي بقيت على حالها رغم التجاوزات والاختلالات التي عرفتها المشاريع الملكية بها، بل ان مؤسسة العمران بمراكش ومسيروها في عجز تام عن إيجاد الحلول المناسبة والناجعة لتجاوز هذا التأخر في تنزيل تلك المشاريع واحتواء الوضعية المزرية التي أصبحت عليها بعض الأحياء التي تعرضت لتداعيات الزلزال ، سالكين سياسة وضع القطن في الأذن ، والإستعانة ببعض الجرائد الإلكترونية المسترزقة المُنعم عليها للإجابة على الإتهامات والتجاوزات، فتجدها تتحدث عن الانجازات الوهمية و المشاريع و الأشغال الخيالية… الخ.

بحيث ان هذه الأخيرة تعرف تجاوزات واختلالات كبيرة، وخير دليل ما اكتشف بعد زلزال شهر شتنبر 2023 الذي أبان حقيقة الأشغال و حجم التلاعبات و الخروقات التي شابت مشروع الحاضرة المتجددة و مشروع تهيئة حي الملاح و المنازل الآيلة للسقوط و غير ذلك من المشاريع ، وللأسف الشديد ظهرت أكياس بها أثربة استعملت عوض المواد الخاصة بالبناء في اسوار المدينة العثيقة التي استنزفت ميزانية جد مهمة من أجل إعادة تأهيلها و ترميمها، و لم تتم المحاسبة و المتابعة، بل تمت إعادة برمجة ميزانية جديدة لترميمها .

فالسؤال المطروح لماذا لا تتابع الجهات المعنية و الشركة نائلة الصفقة و الجهة التي قامت بتسلم الاشغال؟؟؟
فأين هي مكاتب الدراسات؟
واين هي المراقبة والسلطة المحلية المكلفة بالمراقبة والتتبع؟
واين هي المجالس المنتخبة ؟
واين هي وزيرة التعمير…؟؟؟

ميزانية جد مهمة و ملايير تم رصدها لتنزيل المشروع الملكي الذي أعطى انطلاقته جلالة الملك محمد السادس نصره الله، لكن شركة العمران بمراكش و على رأسها المدير العام و المدير العام المساعد، سلكت سبل التماطل و التسويف وغض الطرف وهدر المال العام وسوء التسيير و تعطيل مصالح المدينة العالمية السياحية، إنها غير مهتمة بما ترتب عن ذلك من أضرار مادية و معنوية واجتماعية وعمرانية للمدينة.

ومن هنا يطرح السؤال : كيف تشتغل إدارة شركة العمران؟؟؟

نجد ان شركة العمران بمراكش يديرها المدير العام( د. محمد) ، ثم يتبعه المدير العام المساعد (ب.م )، هذا الأخير الذي لا نعرف دوره في إدارة العمران، فهو لا يحضر اجتماعات الاوراش و لا الاجتماعات التنسيقية مع السلطة و المجلس و لا يتابع الاشغال، كما أنه لا يستقبل الزبناء، ولكن علمت جريدتنا أنه دائم التنقل إلى مدينة الصويرة لأجل الوقوف على المشاريع التابعة للمنطقة ، لكن المدينة تعرف مشاكل عديدة و تعثر في المشاريع ومشاكل مع المقاولين و خروقات ، إذن ما دور المدير العام المساعد و ما هي إنجازاته؟

إنه يتنقل بالسيارة الخاصة بالإدارة و يستعمل الوقود وينزل في فندق و يتمتع بخدماته من أكل و شرب و تدليك و حمام إلى آخره على حساب أموال شركة العمران ، و لا من حسيب ولا رقيب، فكيف له أن يُسأل و هو المدير!!!؟

و بعد التحري والبحث توصلت الجريدة إلى أن هذا الأخير بعد زلزال الحوز تسلم تدبير كل ما يتعلق بإعادة تأهيل منطقة الحوز بعد تداعيات الزلزال ، و في هذا الإطار حاول إبرام صفقات مع شركات من مدينة فاس ومن ضمنهم شركة مهندس معماري يحمل نفس الاسم العائلي الخاص به، و هذا الأخير أسند له تدبير تصاميم إعادة البناء ، و قبل يومين تخلى عن تدبير زلزال الحوز بعد أن تبث فشله في استئناف الأشغال بالمنطقة و تسييرها.

كما علمت جريدتنا ان المقاولين وأصحاب الشركات الذين يتعاملون مع شركة العمران بمراكش تتواصل شكاياتهم بخصوص سوء تعامله و امتناعه عن توقيع بيان الأداء (les décomptes ) لأداء مستحقاتهم ، ولا سيما شركة “lobatravs” التي يرفض توقيع كل ما يتعلق بها ، و في المقابل يوقع المدير العام دونه.

فالسؤال المطروح ما السبب في تعنت السيد المدير العام المساعد ؟
و ما سبب امتناعه عن التوقيع ؟
هل هو متحفظ على هذه المستحقات لانها غير قانونية أو أنه يحاول مساومة الشركة؟؟
ولماذا السيد المدير العام لا يتخذ الإجراءات القانونية و الادارية في حقه؟
أو أنه يعلم عن السيد المدير العام ما يجعله خائفا منه؟؟؟

فمن الواجب معاقبة و محاسبة كل من خالف القانون و كل من سولت له نفسه التلاعب و استغلال نفوده للضغط على أصحاب المقاولات ، أو اغتنى من خلال وظيفته ومنصبه بطرق تدليسية، أو تهاون في عمله و استغل أموال عامة في قضاء مصالحه، فيجب رفع شعار القطع مع جميع أشكال الفساد المالي والإداري والمفسدين بالمؤسسة .

قد يعجبك ايضا

اترك رد