في الذكرى 22 لرحيل سي علي يعتة. نبذة مختصرة. عن المسار والنشآة .

0 85

مناضل يساري مغربي. يعتبر القائد التاريخي لحزب التقدم والاشتراكية (الحزب الشيوعي المغربي سابقا). بدأ نشاطه عضوا في خلايا الوطنيين المغاربة المناهضين للاستعمار الفرنسي،  أحد قيادات تحالف الكتلة الديموقراطية التي تزعمت المطالبة بالإصلاح والديموقراطية في المملكة.

المولد والنشأة
ولد علي يعتة يوم 25 غشت 1920 في مدينة طنجة لأب جزائري الأصل ينحدر من منطقة القبائل استقر بالمدينة عام 1911، وأم من منطقة الريف شمال المغرب. في تلك الفترة كانت طنجة -بحكم التقسيم الاستعماري- ذات نظام دولي 

الدراسة والتكوين
على غرار جل أقران ذلك الجيل، التحق علي يعتة في الرابعة من عمره بكتاب قرآني لحفظ القرآن وتعلم الأصول الأولى للقراءة والكتابة. لاحقا، وفي الثامنة من العمر، انضم إلى المدرسة الابتدائية الفرنسية العربية.
وفي سنة 1933 انتقل صحبة عائلته إلى مدينة الدار البيضاء، حيث التحق بثانوية ليوطي التي كانت واحدة من أشهر مؤسسات التعليم الحديث في البلاد. وبالنظر إلى ضعف الحيز المتاح للغة العربية، فقد تابع دروسا إضافية على يد بعض الشيوخ الذين عرفوا بصلاتهم مع الحركة الوطنية.
سنة 1942 حصل على شهادة الدراسات التطبيقية العربية من كلية الآداب بالجزائر، وحصل في العام الموالي على شهادة أصول العربية من الجامعة نفسها.

الوظائف والمسؤوليات
شغل علي يعتة عضوية في سكرتارية الحزب الشيوعي عام 1945 إلى جانب عدد  من المناضلين ثم انتخب امينا عاما للحزب 
بعد حل الحزب الشيوعي المغربي  تولى يعتة عام 1968 منصب الأمين العام للحزب الجديد الذي حمل اسم  “التحرر والاشتراكية”، بعد المؤتمر الثالث للحزب الذي انعقد بشكل سري، ليتغير هذا الاسم هو الآخر سنة 1974، ويصير “حزب التقدم والاشتراكية”. وانتخب الراحل سي علي امينا عاما للحزب 

كان علي يعتة بالموازاة مع نشاطه السياسي صحفيا بحيث تولى إدارة تحرير جريدة الحزب، كما انتخب الراحل نائبا برلمانيا.منذ 1976 الئ حين وفاته 1997

المسار السياسي
بدأ علي يعتة نشاطه عضوا في خلايا الحزب الوطني بالدار البيضاء بداية الأربعينيات  قبل أن يلتحق عام 1943 بالحزب الشيوعي المغربي الذي كانت تسيطر عليه الجالية الفرنسية، متحمسا بأنباء انتصارات الجيش الأحمر على جيوش هتلر في ستالينغراد.
ساهم ابتداء من منتصف الأربعينيات في تعزيز تمثيلية المناضلين المغاربة في الحزب حيث وصل إلى السكرتارية الوطنية للحزب، ليقدم بنفسه صيف 1946 تقريرا سياسيا للجنة المركزية يطالب فيه بإنهاء “الحماية الفرنسية”، وإنشاء جمعية وطنية تأسيسية.
تعرض الراحل للسجن في أيام الاستعمار وبعد الاستقلال على السواء. فقد زجت به سلطات الاحتلال في السجن بالدار البيضاء والجزائر ومارسيليا وباريس، وعرف بعد الاستقلال زنازين السجن الشهير درب مولاي الشريف بالدار البيضاء، وسجن العلو بالرباط.
قاد حزبه في ظروف ومنعطفات صعبة يظل أهمها فترة حل الحزب، حيث حافظ على قاعدة الحزب في صيغته الجديدة باسم حزب التحرر والاشتراكية ثم حزب التقدم والاشتراكية، وعمل عبر هذه المنعطفات على تكييف مواقف الحزب ومرجعياته مع الواقع السياسي المغربي الأمر الذي جعله يتجنب مصير الكثير من الحركات الراديكالية ذات النهج الماركسي اللينيني.
فقد دفع في اتجاه مشاركة الحزب في حركة المطالبة بالديموقراطية في إطار العمل المؤسساتي داخل البرلمان، وفي أواخر عمره، هيأ الأرضية الذهنية على مستوى حزبه للمشاركة في الحكومة لاحقا في عهد خلفه إسماعيل العلوي.
ورغم أن حزب التقدم والاشتراكية كان محدود القاعدة الجماهيرية والتمثيلية البرلمانية مقارنة مع ما يسمى بمجموعة “الأحزاب الوطنية الديموقراطية” مثل الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وحزب الاستقلال، فان علي يعتة عزز حضور الحزب بنشاطه على المستوى الإعلامي مديرا لصحيفة الحزب، والبرلماني نائبا عرف بنفسه الخطابي وفصاحته وصوته الجهوري على منبر المؤسسة التشريعية.

المؤلفات
خلف علي يعتة بعض المطبوعات بينها “بعد تحرير الجزائر، مراحل توحيد المغرب العربي” سنة 1962، ثم “الصحراء الغربية المغربية” الذي صدر عام 1973، و”من أجل انتصار الثورة الوطنية الديمقراطية” الصادر عام 1975.
نضالات وراء القضبان.  وعدد من الكتب تهم مواقف الحزب من عدد من القضايا كالصحراء المغربية.  والامازيغية الخ 

الوفاة
توفي علي يعتة يوم 13 غشت 1997 في حادث سير بالدار البيضاء.

قد يعجبك ايضا

اترك رد