“قصائد مراكش” وحوار شعري موسيقي في ليلة “مؤانسات شعرية” ل “دار الشعر مراكش”

0 517

“في أفق هذا المشترك الإنساني الذي يوحدنا جميعا..”، هكذا اختتم مدير دار الشعر بمراكش الشاعر عبدالحق ميفراني، فعاليات ليالي الشعر الرمضانية في دورتها الخامسة ضمن فقرة “مؤانسات شعرية”، والتي نظمت ليلة الجمعة 14 أبريل وشهدت كسابقاتها حضورا لافتا لجمهور وعشاق الكلمة والقصيدة.. في إشارة لدرس الشعر البليغ اليوم، في أن تلتئم أصوات شعرية من أجيال وتجارب وحساسيات شعرية مختلفة ومتعددة، وأن يكون للنصوص سفر وترحال وحوار مع أنماط الفنون الأخرى بل وأنماط القول التعبيري. وسبق لدار الشعر بمراكش أن افتتحت برمجتها الخاصة بليالي الشعر الرمضانية، بفقرة “شعراء وحكواتيون” (1 أبريل) وتواصلت الليالي بفقرة جديدة وسمتها ب”رباط” جمعت شعراء وأزواج، وأنهتها ب”مؤانسات شعرية”.

التقى الشعراء خالد بودريف وأمال كريم العلوي وصالح لبريني، الى جانب الفنانة والشاعرة سمية عبدالعزيز والفنان عبدالغني العزاوي، في ديوان مؤانسات شعرية.. بقصائد خصصت لشعرية المكان ولمجازات مراكش أيقونة المدن والأمكنة. في لقاء شعري وفني واصلت دار الشعر بمراكش، من خلاله، الانفتاح على تجارب وأصوات شعرية مغربية تنتمي لشجرة الشعر المغربي الوارفة، بعدما انفتحت برمجتها، كما أكدت بلاغاتها سابقا، عن أصوات شعرية قادمة الى المستقبل. شعراء مؤانسات شعرية ينتمون الى راهن القصيدة المغربية الحديثة اليوم، لكن لكل منهم أفقه الشعري والإبداعي الخاص. أنماط الكتابة الشعرية تنفتح، ولو في جزء منها، على بعض ما باث يعرف اليوم في المغرب الشعري بهذا النزوع للتعدد..

قرأ الشاعر خالد بودريف، أمير الضوء والمتوج بجائزة القوافي الذهبية وصاحب تضاريس وجه المدينة الغائب، قصائد من تجربتين، بين مدينتين خط الشاعر نصا لمراكش/ حيت شعرية المكان وسحر الذاكرة: هأنت في مراكش الحمراء / كمرابطي في قباب الماء // هأنت تفتح للقصيدة بابها/ تزهو بها من غير ما خيلاء// تزهو بكل قصيدة قد قلتها/ مرفوعة بعروشها الخضراء// هأنت تشعل شمعة أخرى بلا/ نار بمملكة الرؤى الفيحاء//  فكأنما النخل الطويل بأرضها/ ممشى منارات البعيد النائي// وكأنما المعنى الجميل بوردها/ عطر يشم فصاحة الشعراء// وأنا المغني فوق كل خسارة/ ألقي بعمري خلف كل غناء// حكاء كل قصيدة عانقتها/ تعدو معانيها العطاش ورائي// هذي المدينة لحنها الأبدي في/ قلبي، صداها من ذرى الجوزاء// فكأنها امرأة تنير بقدها/ أرضي وتفتح بالمجاز سمائي..

واختار الشاعر صالح لبريني، الذي احتفى مؤخرا بصدور ديوانه الشعري الجديد “أدغال تقفز بداخلي” لينضاف الى سلسلة من الإصدارات الشعرية والنقدية: كورال العابرين، الزنجي، شعرية المخالفة،.. قصيدة من ديوان كورال العابرين حيث نص “نسب عائلي”: في هذا البيت/ ماء يخون ذاكرة العشب/ يتسلق جبل النكران/ أصابعي نار/ وكفي هشاشة الرماد”. واختتمت الشاعرة أمال كريم العلوي، المبدعة المراكشية التي صدر لها السنوات الأخيرة ديوان “على الجراح تكبر القمر”، فقرة “مؤانسات شعرية”.. من قصيدة “زلزل زلزله” صرخ صوت الشاعرة: “كل المآثر سيست أركانها/ والأولياء عظموا المسألة/ حاضوا وباضوا/ فكانت الولادة مهوله/ والمريدون حجوا وما ولوا/ …/ دوى بطلقات عاجله/ الأولى أرشيف صامد/ رفوفه مستنقعات متنقله/ والتالية حامت/ في سمائها على حمامة/ ظنت الحرية سلسبيلا/ انطلقت/ فكان الظن إثما..”

في حوار الشعر والموسيقى، التقى الشعراء والفنانة سمية عبدالعزيز والعازف عبدالغني العزاوي، للاحتفاء بلحظة ثقافية ومعرفية، الفنانة والشاعرة المتألقة سمية عبدالعزيز والتي درست علم النفس في باريس، وتنتسب الى شجرة الطرب الأصيل.. صاحبة “الفصول الخائنة” نسجت فصولا موسيقية خاصة لمؤانسات شعرية، ولجمهور الدار، عبر سفر فني في إشراقات الأغنية المغربية والعربية.

قد يعجبك ايضا

اترك رد