كلمة السيد الدكتور مصطفى الكتيري المندوب السامي، لقدماء المقاومين واعضاء جيش التحرير بمناسبة تأبين المقاومة المرحومة زينب اعليوان.

0 96

الكلمة تلاها نيابة عن المندوب السامي، النائب الجهوي بمراكش.

باسم الله الرحمن الرحيم

و الحمد لله المنفرد بالدوام و البقاء و الصلاة والسلام على من ارشدنا الى ماينبغي ان نكون عليه عند نزول الفضاء وعلى آله وصحبه الصابرين في السراءوالضراء،. يقول الله عزوجل في محكم كتابه،المبين: وبشر الصابرين اللدين اذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون اولائك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولك هم المهتدون صدق الله العظيم، الله اكبر، الله اكبر، الله اكبر،، ولاحول ولاقوة الا بالله العلي العظيم.

تشاء ارادة الله سبحانه و تعالى أن نودع اليوم الى دار البقاء والدوام المقاومة المرحومة زينب اعليوان ،وقد ودعنا احد رفاقها بداية هذا الشهر، واللدين عاشروها وعايشوها عن قرب أنه المرحوم المجاهد والمقاوم سي لحسن،زغلول. نودعك اليوم في هذا المحفل المهيب،وقلوبنا مكلومة من هول المصاب الجلل الذي لا مرد له ولاء عزاء لنا في الفقيدة الغالية سوى قوله الله تبارك و تعالى لنبيه الكريم صلى الله عليه و سلم انك ميت وانهم. ميتون صدق الله العظيم،. فقيدتنا العزيزة المقاومة المرحومة زينب بنت الحسين اعليوان، تغادريننا اليوم مخلفة لوعة الفراق في نفوس اهلك ودويك ، تغيب عنا، ولاحول لنا ولاقوة فيما اراده. الخالق البارئ سبحانه و تعالى ولا عزاء لنا فيما قدره المولى عز وجل الا الايمان بفضاء الله وقدره والتسليم لمشيئته وإرادته فكل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجبال والاكرام ولا عزاء لنا فيما قدره المولى عز وجل إلا الإيمان بقضاء الله وقدره والتسليم لمشيئته وإرادته، فكل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام ، ولا نملك في هذا المقام وفي لحظة الخشوع هاته ووقفة الوداع الاخير ، إلا أن نعبر عن حزننا وحسرتنا وفداحة خسارتنا في فقدانك الأليم.
كنت يرحمك الله من مناضلات ومناضلي الساعات الأولى ، و من الملاحقات والملتحقين الاوائل بالعمل الوطني بمدينة مراكش من خلال انخراطك وانضمامك إلى صفوف المنظمة السرية تحت قيادة البطل الشهيد محمد البقال. وقد عملت إلى جانب رفقائك من أمثال المجاهد مولاي عبد السلام الجبلي وعائلة البقال برمتها وغيرهم من رموز المقاومة المراكشية.

وقد ابنت خلال الخمسينيات من القرن الماضي على صدق وطنيتك وتعلقك بالمقدسات الوطنية و الدينية ، وقد ساهمت إلى جانب اخواتك و اخوانك خلال شهر غشت من سنة1953وبالاخص في انتفاضة المشور الخالدة يوم 15غشت من نفس السنة ، هذا الحدث الذي يعتبر الشرارة الأولى في انطلاقة ثورة الملك والشعب .
ورغم مضايقاتك من طرف السلطات الاستعمارية وسلطة الكلاوي وأذنابه تشبت بمواقفك النضالية ودفاعك عن الشرعية و المشروعية.
وبعد الاستقلال انخرطت في العمل التطوعي الاجتماعي من خلال تواجدك بمؤسسة “أبناء الشهداء ” الذين أصبحت بمثابة الام والاب.
ووفاء وبرور بخدماتك الجليلة و المشرقة سواء خلال فترة الكفاح الوطني أو بعد الاستقلال ، حظيت بإمعان مولوي سامي من خلال توشيحك بوسام ملكي سامي من درجة ضابط ، بمناسبة الذكرى الرابعة والستين لثورة الملك والشعب الخالدة . كما قامت المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بتكريمك ضمن صفوة من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بمراكش بتاريخ 18 ماي 2007 .
فلتهنأ روحك الطاهرة في مقامها الرفيع والله يشملك بعميم رضوانه ويسكنك فسيح جنانه مع الذين أنعم الله عليهم من النبيئين والصديقين والشهداء و الصالحين وحسن أولئك رفيقا ويجازيك الجزاء
الأوفى عما قدمت من أياد بيضاء وخدمات جلى وتضحيات جلى وتضحيات جسام في سبيل عزة الوطن والدفاع عن مقدساته والإسهام في بنائه وتقدمه ، والله يلهم ذويك ومعارفك ورفاقك جميل الصبر و العزاء .
ولا نملك حاليا إلا أن نردد بخشوع قوله سبحانه وتعالى “يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي”

صدق الله العظيم
والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته

قد يعجبك ايضا

اترك رد