لن يجف قلمي حتى ترحموا مدينتي بنسليمان الجريحة

0 216

توفيق مباشر: بيان مراكش
ما دامت مدينتي مهمشة و مادام أبناء مدينتي يشربون من كأس الذل حتى الثمالة و مادامت مدينتي تفتقر لأبسط شروط العيش الكريم وأصبحت مدينتي الغالية بنسليمان خارج قطار التنمية فلن يجف قلمي لأن التغيير لا يأتي إلا عن طريق كشف المستور لأنني مللت من الوعود الكاذبة، فالتهميش في المدينة الخضراء أنواع و ألوان مختلفة و لكم يا سادة حرية الاختيار بين البنية التحتية المتهالكة والحدائق اليابسة وملاعب القرب الغائبة ودور الثقافة والمطالعة المستعمرة والمرافق الترفيهية المنقرضة والإنارة العمومية الضعيفة والخدمات الإدارية البطيئة والأوراش التنموية المتوقفة والطبيعة المتقلصة وفرص العمل الغائبة وفضاءات الاستقبال والإيواء المنقرضة والخدمات الصحية المتدنية ومظاهر التحضر أصبحت غائبة و…و… حقا التهميش حقيقة موجودة في مدينتي الحبيبة نحن بحاجة إلى شاحنة أو بالأحرى سفينة تجمع عنا هذا التهميش وترحل به بعيدا، مثلما فعلت سفينة إيطاليا التي جمعت عن شعبها هم وغم الأزبال ورحلت به خارج ترابها .
إن غياب إستراتيجية تنموية حقيقية وميدانية صار ملموسا لدى المواطن سليماني وأصبح كل ما يصادق عليه أو يدون في مسودات أعدتها مكاتب للدراسات بمال عمومي قصد تنمية مدينة مشلولة عبارة عن حبر على ورق مدينة تحولت إلى مرقد لكل مسؤول على أبواب التقاعد المريح أو الإستغناء الفاحش من مدينة لا أحد فيها يتكلم روائح مختلفة لفساد مسؤولين يتسابقون على الكراسي دون تنمية تذكر حيث أننا كلما تجولنا في شارع لأحد مدن المملكة إلا وتعود الذاكرة بنا إلى مدينتنا العزيزة قصد إجراء مقارنة لا أريد توجيه أصابع الاتهام لهذا المسؤول أو ذاك عن حال مدينتي فأنا لست بنمامة إنما البليد بالإشارة يفهم.
إذا كان مواطني العالم يحلمون ببزوغ يوم مشرق آملين في مستقبل أفضل لمدنهم فإني أصبحت أحلم بالماضي وأتمنى أن تعود مدينتي لسنوات مضت فعلى الأقل ستكون أحسن حالا من وضعها الحاضر. أيها ….أعيدوا النظر في تصرفاتكم و أعمالكم وارحموا سانتاكروز
فمهما طال الزمن ستقعون في شر أعمالكم لأنني مثل أبناء مدينة بنسليمان مستعدة لفداء مدينتي بروحي ولكم في من سبقوكم لكراسي المسؤولية خير دليل قيسوا أنفسكم بهذا كان رئيسا لمجلس بلدي أو إقليمي أو رئيس لمصلحة أو ممثل لوزارة أو عاملا للإقليم أو واليا للجهة و رحل بدون رجعة وتبقى إنجازاته تتحدث عنه بخير (الله يعمرها دار) أو بسوء ( راه كان ….)
فبالله عليكم ارحموا مدينة بنسليمان الجريحة

قد يعجبك ايضا

اترك رد