ما قبل كورونا ليس كما بعدها.

0 83

بقلم: مصطفى ختراني

كورونا تقترب من الرحيل، و بالتالي إزاحة غم و هم جثم على صدورنا لسنة و نصف ، و هي تتهيأ للرحيل وجب الاستفادة من الدروس التي تعلمناها خلال هذه الجائحة، التضامن و التآخي و المساعدة هي سمات و خصال مرتبطة بالثقافة المغربية و متجدرة فينا كمغاربة بحكم ديننا الحنيف الذي يحث على مساعدة الغير.
كورونا لها مالها من سلبيات، لكن لها أيضا إيجابيات لن نلاحظها جميعنا، لكن الأكيد هناك من استفاد من درس كورونا في تغيير و قطع مع العديد من العادات السيئة، هناك من كان شديد الإفراط فتبديد الأموال، هناك من كانت لايدخر المال لظروف الطارئ، جادت فترة الاغلاق بسبب الجائحة فكانوا في امتحان مفاجئ، إكتشفوا فيه الحقيقة التي كانوا عنها غافلين، منهم من تأزمة وضعيته المالية فلم يجد بد من بيع الآثاث لإطعام أبنائه.
هناك عادات ظل أصحابها يمارسونها لسنوات لكن حل ربيع 2019 لتجعلهم يتخبطون في الصدمة، فكان لابد من أن يستفيدوا من الدرس، عادات أخرى تتعلق بالجانب الأسري و مجالسة الأبناء ناذرا و لساعات معدودة، حلت توقف العجلة و الاغلاق فلم يجد بعض الآباء شيئ لملئ وقتهم سوى مجالسة الأبناء و مصاحبتهم و دردشة معهم.
لكن في المقابل هناك من لم تغيره تداعيات كورونا بل زاد نوعا ما، بالإضافة هناك من تدهورت ظروفه بسبب الازمة العامة فأصبح يتعاطى للمخدرات، ترحل كورونا عنا لكنها تركت بصمتها على الجميع كدرس يستفيد منه المواطن، و يعتمد أولا أسلوب الاذخار الذي حمى العديد من الأسر مد اليد أو بيع بعض مقتنيات المنزل، غيرت سيرورة الحياة و مسارها للبعض، تغادر كورونا و البعض لازال كما كان و كأنه لم يعش الأزمة بشتى مناحيها.

قد يعجبك ايضا

اترك رد